Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 185 البقرة

شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿١٨٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

وقال أبو بكر بن أبي شيبة (¬٩٨١): حدَّثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن أشعث بن سوار، عن عكرمة، عن ابن عباس قال [¬١]: نزلت هذه الآية ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ في الشيخ الكبير الذي لا يطيق الصوم ثم ضعف، فرخص له أن يطعم مكان كل يوم مسكينًا.

وقال الحافظ أبو بكر بن مردويه (¬٩٨٢): حدَّثنا محمَّد بن أحمد، حدَّثنا الحسين [¬٢] بن محمَّد بن بِهرام المحرمي، حدَّثنا وهب بن بقية، حدَّثنا خالد بن عبد الله، عن ابن أبي ليلى قال: دخلت على عطاء في رمضان وهو يأكل فقال: قال ابن عباس: نزلت هذه الآية ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ فكان من شاء صام ومن شاء أفطر وأطعم مسكينًا، ثم نزلت هذه الآية فنسخت الأولى، إلَّا الكبير الثَّاني إن شاء أطعم عن كل يوم مسكينًا وأفطر.

فحاصل الأمر أن النسخ ثابت في حق الصَّحيح المقيم بإيجاب الصيام عليه، لقوله: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾، وأمَّا الشَّيخ الفاني الهرم [¬٣] الذي لا يستطيع الصيام فله [¬٤] أن يفطر ولا قضاء عليه؛ لأنَّه ليست له حال يصير إليها يتمكن فيها من القضاء، ولكن هل يجب عليه [إذا أفطر] [¬٥] أن يطعم عن كل يوم مسكينًا إِذا كان ذا جِدة؟ فيه قولان للعلماء: أحدهما: لا يجب عليه إطعام؛ لأنَّه ضعيف عنه لسنه فلم يجب عليه فدية كالصبي؛ لأنّ الله لا يكلف نفسًا إلَّا وسعها، وهو أحد قولي الشَّافعي، والثَّاني: وهو الصَّحيح وعليه أكثر العلماء: أنَّه يجب عليه فدية عن كل يوم كما فسره ابن عباس، وغيره من السلف على قراءة من قرأ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ أي يتجشمونه، كما قاله ابن مسعود وغيره، وهو اختيار البُخاريّ فإنَّه قال: وأمَّا الشَّيخ الكبير إذا لم يطلق الصيام، فقد أطعم أنس بعد ما كبر عامًا أو عامين عن [¬٦] كل يوم مسكينًا خبزًا ولحمًا وأفطر (¬٩٨٣).

وهذا الذي علقه البُخاريّ قد أسنده الحافظ أبو يعلى الموصلى في "مسنده"، فقال (¬٩٨٤):

Juz 2, halaman 178 ›

حدَّثنا عُبَيد الله بن معاذ، حدَّثنا أبي، حدَّثنا عمران، عن أيوب بن أبي تميمة قال: ضعف أنس عن الصوم، فصنع جفنة من تريد فدعا ثلاثين مسكينًا فأطعمهم.

ورواه عبد بن حميد: عن روح بن عبادة، عن عمران -وهو ابن حُدَير [¬١]- عن أيوب، به.

ورواه عبد -أيضًا-: من حديث ستة من أصحاب أنس [عن أنس] [¬٢] بمعناه.

ومما يلتحق بهذا المعنى الحامل والمرضع، إذا خافتا على أنفسهما أو ولديهما، ففيهما خلاف كثير بين [¬٣] العلماء، فمنهم من قال: يفطران ويفديان، ويقضيان. وقيل: يفديان فقط ولا قضاء. وقيل: يجب القضاء بلا فدية. وقيل: يفطران ولا فدية، ولا قضاء. وقد بسطنا هذه المسألة مستقصاة في كتاب الصيام الذي أفردناه. ولله الحمد والمنة.

﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٨٥)

يمدح تعالى شهر الصيام من بين سائر الشهور، بأن اختاره من بينهن [¬٤] لإنزال القرآن العظيم فيه، وكما اختصه بذلك قد ورد الحديث بأنه الشهر الذي كانت الكتب الإلهية تنزل فيه على الأنبياء.

قال الإمام أحمد بن حنبل ﵀ (¬٩٨٥) -: حدَّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدَّثنا عمران أبو العوام، عن قتادة، عن أبي المليح، عن واثلة -يعني ابن الأسقع- أن رسول الله ﷺ قال: "أنزلت صحف إبراهيم في أوّل ليلة في [¬٥] رمضان، [وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان] [¬٦] والإِنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان، وأنزل الله

Juz 2, halaman 179 ›

القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان".

وقد روي من حديث جابر بن عبد الله وفيه: أنَّ الزبور أنزل [¬١] لثنتي عشرة خلت من رمضان، والإِنجيل لثماني عشرة، والباقي كما تقدم، رواه ابن مردويه.

وأمَّا الصحف والتوراة والزبور والإنجيل، فنزل كل منها على النَّبيِّ الذي أنزل عليه جملة واحدة، وأمَّا القرآن فإنَّما نزل جملة واحدة إلى بيت العزة من السماء الدُّنيا، وكان ذلك في شهر رمضان، في ليلة القدر منه، كما قال تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيلَةِ الْقَدْرِ﴾، وقال: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾، ثم نزل بعدُ مفرقًا بحسب الوقائع على رسول الله ﷺ.

هكذا روى من غير وجه، عن ابن عباس، كما قال إسرإئيل: عن السدي، عن محمَّد بن أبي المجالد، عن مقسم عن ابن عباس: أنَّه سأل [¬٢] عطية بن الأسود، فقال: وقع في قلبي الشك من [¬٣] قول الله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾، وقوله: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾، وقوله: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيلَةِ الْقَدْرِ﴾، وقد أنزل في شوّال، وفي ذي القعدة، وفي ذي الحجة، وفي المحرّم، وصفر، وشهر ربيع. فقال ابن عباس: إنَّه أنزل في رمضان في ليلة القدر وفي ليلة مباركة جملة واحدة، ثم أنزل على مواقع النجوم ترتيلًا في الشهور والأيام. رواه ابن أبي حاتم (¬٩٨٦) وابن مردويه، وهذا لفظه.

وفي رواية سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أنزل القرآن في النصف من شهر رمضان إلى سماء الدُّنيا فجعل في بيت العزة، ثم أنزل على رسول الله ﷺ في عشرين سنة؛ لجواب كلام النَّاس.

وفي رواية عكرمة، عن ابن عباس، قال: نزل القرآن في شهر رمضان في ليلة القدر إلى هذه السماء الدُّنيا جملة واحدة، وكان الله يحدث لنبيه ما يشاء، ولا يجيء المشركون بمثل يخاصمون به إلَّا جاءهم الله بجوابه، وذلك قوله: ﴿وَقَال الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ [¬٤] عَلَيهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا * وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إلا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾.

وقوله: ﴿هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ هذا مدح للقرآن الذي أنزله الله هدى

Juz 2, halaman 180 ›

Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →