٥٧٦٩ - عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تعجزوا عن الدعاء؛ فإنّ الله أنزل عَلَيَّ: ﴿ادعوني أستجب لكم﴾». فقال رجل: يا رسول الله، ربنا يسمع الدعاء، أم كيف ذلك؟ فأنزل الله: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب الآية﴾ (¬٢). (٢/ ٢٥٩ - ٢٦٠)
٥٧٧٠ - عن أُبَيٍّ -من طريق سفيان- قال: قال المسلمون: يا رسول الله، أقريبٌ ربُّنا فنناجيَه، أم بعيد فنناديَه؟ فأنزل الله: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب﴾ الآية (¬٣). (٢/ ٢٦٠)
٥٧٧١ - عن ابن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: قال يهود أهل المدينة: يا محمد، كيف يسمعُ ربَّنا دعاءَنا وأنتَ تزعم أنّ بيننا وبين السماء مسيرة خمسمائة عام، وأَنَّ غِلَظَ كلِّ سماء مثلَ ذلك؟ فنزلت هذه الآية (¬٤). (ز)
٥٧٧٢ - عن الصُّلب بن حَكِيم، عن رجل من الأنصار، عن أبيه، عن جدِّه، قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، أقريبٌ ربنا فنناجيَه أم بعيدٌ
فنناديَه؟ فسكت النبي ﷺ؛ فأنزل الله: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي﴾. إذا أمرتهم أن يدعوني فدعوني أستجيبُ لهم (¬١). (٢/ ٢٥٩)
٥٧٧٣ - عن أنس، قال: سأل أعرابيٌّ رسولَ الله ﷺ: أينَ ربُّنا؟ قال: «في السماء، على عرشه». ثم تلا: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾. فأنزل الله: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب﴾ الآية (¬٢). (٢/ ٢٥٩)
٥٧٧٤ - عن الحسن، قال: سأل أصحاب النبي ﷺ: أين ربُّنا؟ فأنزل الله: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب﴾ الآية (¬٣). (٢/ ٢٥٩)
٥٧٧٥ - عن عطاء بن أبي رباح، أنّه بَلَغَه: لَمّا أُنزِلَت: ﴿وقال ربكم ادعوني أستجيب لكم﴾ [غافر: ٦٠] قالوا: لو نعلم أيَّ ساعةٍ ندعو؟ فنزلت: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب﴾ إلى قوله: ﴿يرشدون﴾ (¬٤). (٢/ ٢٦٠)
٥٧٧٦ - عن قتادة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّه لَمّا أنزَل الله: ﴿ادعوني أستجيب لكم﴾ قال رجالٌ: كيف ندعو، يا نبي الله؟ فأنزل الله: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب﴾ الآية (¬٥). (٢/ ٢٦٠)
٥٧٧٧ - عن عبد الله بن عبيد، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿ادعوني أستجيب لكم﴾ قالوا: كيف لنا به أن نلقاه حتى ندعوه؟ فأنزل الله: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب﴾ الآية. قالوا: صدق ربُّنا، وهو بكل مكان (¬٦) (¬٧). (٢/ ٢٦٠ - ٢٦١)
٥٧٧٨ - عن ابن جُرَيْج، قال: قال المسلمون: أقريبٌ ربُّنا فنناجيَه، أم بعيدٌ فنناديَه؟
فنزلت: ﴿فليستجيبوا لي﴾: ليطيعوني، والاستجابة هي الطاعة، ﴿وليؤمنوا بي﴾ ليعلموا أنّي قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان (¬١). (٢/ ٢٦١)
٥٧٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا سألك عبادي عني﴾، وذلك أنّه كان في الصوم الأوّل أنّ الرجل إذا صلّى العشاء الآخرة، أو نام قبل أن يُصلِّيَها؛ حَرُم عليه الطعام والشراب والجماع، كما يحرم بالنهار على الصائم. ثم إنّ عمر بن الخطاب? صلّى العشاء الآخرة، ثم جامَعَ امرأتَه، فلمّا فرغ ندِم وبكى، فلمّا أصبح أتى النبيَّ ﷺ، فأخبره، فقال: يا نبي الله، إني أعتذر إلى الله ﷿ ثم إليك من نفسي هذه الخاطئة، واقعتُ أهلي بعد الصلاة، فهل تجد لي رخصة؟ فقال له النبي ﷺ: «لم تكُ جديرًا بذلك، يا عمر». فرجع حزينًا، ورأى النبي ﷺ صِرْمَةَ بن أنس بن صِرْمَة بن مالك من بني عَدِيِّ بن النَّجّار عند العشاء، فقال النبي ﷺ: «يا أبا قيس، ما لَكَ طَلِيحًا (¬٢)؟». فقال: يا رسول الله، ظللتُ أمسِ في حديقتي، فلما أمسيتُ أتيتُ أهلي، وأرادت المرأة أن تطعمني شيئًا سخنًا، فأبطأت عليَّ بالطعام، فرقدتُ، فأَيْقَظَتْنِي وقد حَرُم عليّ الطعام، فأمسيتُ وقد أجهدني الصوم. واعترف رجال من المسلمين عند ذلك بما كانوا يصنعون بعد العشاء، فقالوا: توبتنا ومخرجنا مما عملنا؟ فأنزل الله ﷿: ﴿وإذا سألك عبادي عنّي فإني قريب﴾ (¬٣). (ز)
تفسير الآية:
٥٧٨٠ - عن عبد الله بن صالح، عمَّن حدّثه: أنّه بَلَغَه: أنّ رسول الله ﷺ قال: «ما أُعْطِي أحدٌ الدعاءَ فمُنِع الإجابة؛ لأنّ الله يقول: ﴿ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠]» (¬٤). (ز)
٥٧٨١ - عن ابن عباس، قال: حدّثني جابر بن عبد الله: أنّ النبي ﷺ قرأ: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب﴾ الآية، فقال: «اللَّهُمَّ، إنِّي أُمِرْتُ بالدعاء، وتَكَفَّلْتَ بالإجابة، لبّيكَ اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إنّ الحمد والنعمة لك