وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن أبي الدُّنْيَا وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عمر فِي قَوْله ﴿واذْكُرُوا الله فِي أَيَّام معدودات﴾ قَالَ: ثَلَاثَة أَيَّام أَيَّام التَّشْرِيق
وَفِي لفظ: هِيَ الثَّلَاثَة الْأَيَّام بعد يَوْم النَّحْر
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد والمروزي فِي الْعِيدَيْنِ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب والضياء فِي المختارة من طرق عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الْأَيَّام المعلومات أَيَّام الْعشْر وَالْأَيَّام المعدودات أَيَّام التَّشْرِيق
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن عبد الله بن الزبير ﴿واذْكُرُوا الله فِي أَيَّام معدودات﴾ قَالَ: هن أَيَّام التَّشْرِيق يذكر الله فِيهِنَّ بتسبيح وتهليل وتكبير وتحميد
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا والمحاملي فِي أَمَالِيهِ وَالْبَيْهَقِيّ عَن مُجَاهِد قَالَ: الْأَيَّام المعلومات الْعشْر وَالْأَيَّام المعدودات أَيَّام التَّشْرِيق
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الْأَيَّام المعدودات أَرْبَعَة أَيَّام: يَوْم النَّحْر وَثَلَاثَة أَيَّام بعده
وَأخرج الْمروزِي عَن يحيى بن كثير فِي قَوْله ﴿واذْكُرُوا الله فِي أَيَّام معدودات﴾ قَالَ: هُوَ التَّكْبِير فِي أَيَّام التَّشْرِيق دبر الصَّلَوَات
وَأخرج الْمروزِي وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه وَعَمْرو بن دِينَار قَالَ: رَأَيْت ابْن عَبَّاس يكبر يَوْم النَّحْر وَيَتْلُو ﴿واذْكُرُوا الله فِي أَيَّام معدودات﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله ﴿واذْكُرُوا الله فِي أَيَّام معدودات﴾ قَالَ: التَّكْبِير أَيَّام التَّشْرِيق يَقُول فِي دبر كل صَلَاة: الله أكبر الله أكبر الله أكبر
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عمر
أَنه كَانَ يكبر ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَرَاء الصَّلَوَات بمنى: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير
يَوْم النَّحْر بمنى حَتَّى ارْتَفع النَّهَار شَيْئا فَكبر وَكبر النَّاس بتكبيره حَتَّى بلغ تكبيرهم الْبَيْت ثمَّ خرج الثَّالِثَة من يَوْمه ذَلِك حِين زاغت الشَّمْس فَكبر وَكبر النَّاس بتكبيره فَعرف أَن عمر قد خرج يَرْمِي
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن سَالم بن عبد الله بن عمر أَنه رمى الْجَمْرَة بِسبع حَصَيَات يكبر مَعَ كل حَصَاة الله أكبر الله أكبر اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حجا مبروراً وذنباً مغفوراً وَعَملا مشكوراً وَقَالَ: حَدثنِي أبي أَن النَّبِي ﷺ كَانَ كلما رمى بحصاة يَقُول مثل مَا قلت
وَأخرج البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن ابْن عمر أَنه كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَة الدُّنْيَا بِسبع حَصَيَات يكبر على كل حَصَاة ثمَّ يتَقَدَّم حَتَّى يسهل فَيقوم مُسْتَقْبل الْقبْلَة فَيقوم طَويلا وَيَدْعُو وَيرْفَع يَدَيْهِ يقوم طَويلا ثمَّ يَرْمِي جَمْرَة ذَات الْعقبَة من بطن الْوَادي وَلَا يقف عِنْدهَا ثمَّ ينْصَرف وَيَقُول: هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يَفْعَله
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن عَائِشَة قَالَ أَفَاضَ رَسُول الله ﷺ من آخر يَوْمه حِين صلى الظّهْر ثمَّ رَجَعَ فَمَكثَ بمنى ليَالِي أَيَّام التَّشْرِيق يَرْمِي الْجَمْرَة إِذا زَالَت الشَّمْس كل جَمْرَة بِسبع حَصَيَات يكبر مَعَ كل حَصَاة وَيقف عِنْد الأولى وَعند الثَّانِيَة فيطيل الْقيام ويتضرع ثمَّ يَرْمِي الثَّالِثَة وَلَا يقف عِنْدهَا
وَأخرج أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ لي رَسُول الله ﷺ غَدَاة الْعقبَة هَات القط لي حَصَيَات من حَصى الْخذف فَلَمَّا وضعن فِي يَده قَالَ: بأمثال هَؤُلَاءِ وَإِيَّاكُم والغلو فِي الدّين فَإِنَّمَا هلك من كَانَ قبلكُمْ بالغلو فِي الدّين
وَأخرج الْحَاكِم عَن أبي البداح بن عَاصِم بن عدي عَن أَبِيه أَن رَسُول الله ﷺ رخص للرعاء أَن يرموا يَوْمًا ويدعوا يَوْمًا
فَقَالَ: مَا تقبل مِنْهُ رفع وَلَوْلَا ذَلِك كَانَ أعظم من ثبير
وَأخرج الْأَزْرَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس أَنه سُئِلَ هَذِه الْجمار ترمى فِي الْجَاهِلِيَّة والإِسلام كَيفَ لَا تكون هضاباً تسد الطَّرِيق فَقَالَ: إِن الله وكل بهَا ملكا فَمَا يقبل مِنْهُ رفع وَلم يقبل مِنْهُ ترك
وَأخرج الْأَزْرَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: وَالله مَا قبل الله من امرىء حجه إِلَّا رفع حصاه
وَأخرج الْأَزْرَقِيّ عَن ابْن عمر
أَنه قيل لَهُ: مَا كُنَّا نتراءى فِي الْجَاهِلِيَّة من الْحَصَى والمسلمون الْيَوْم أَكثر إِنَّه لضحضاح فَقَالَ: إِنَّه - وَالله - مَا قبل الله من امرىء حجه إِلَّا رفع حصاه
وَأخرج الْأَزْرَقِيّ عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: إِنَّمَا الْحَصَى قرْبَان فَمَا يقبل مِنْهُ رفع وَمَا لم يتَقَبَّل مِنْهُ فَهُوَ الَّذِي يبْقى
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ قُلْنَا: يَا رَسُول الله هَذِه الْأَحْجَار الَّتِي يرْمى بهَا كل سنة فنحسب أَنَّهَا تنقص قَالَ: مَا يقبل مِنْهَا يرفع وَلَوْلَا ذَلِك لرأيتموها مثل الْجبَال
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عمر أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي ﷺ عَن رمي الْجمار وَمَا لنا فِيهِ فَسَمعته يَقُول: تَجِد ذَلِك عِنْد رَبك أحْوج مَا تكون إِلَيْهِ