Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 204 البقرة

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ ﴿٢٠٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Ad-Durrul Mantsur · Pengarang: الجلال السيوطي

قَوْله تَعَالَى: وَمن النَّاس من يُعْجِبك قَوْله فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَيشْهد الله على مَا فِي قلبه وَهُوَ أَلد الْخِصَام

أخرج ابْن إِسْحَق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما أُصِيبَت السّريَّة الَّتِي فِيهَا عَاصِم ومرثد قَالَ رجال من الْمُنَافِقين: يَا وَيْح هَؤُلَاءِ المقتولين الَّذين هَلَكُوا هَكَذَا لَا هم قعدوا فِي أهلهم وَلَا هم أَدّوا رِسَالَة صَاحبهمْ فَأنْزل الله ﴿وَمن النَّاس من يُعْجِبك قَوْله فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ أَي لما يظْهر من الإِسلام بِلِسَانِهِ ﴿وَيشْهد الله على مَا فِي قلبه﴾ أَنه مُخَالف لما يَقُوله بِلِسَانِهِ ﴿وَهُوَ أَلد الْخِصَام﴾ أَي ذُو جِدَال إِذا كلمك راجعك (وَإِذا تولى) خرج من عنْدك (سعى فِي الأَرْض ليفسد فِيهَا وَيهْلك الْحَرْث والنسل وَالله لَا يحب الْفساد) (الْبَقَرَة الْآيَة ٢٠٥) أَي لَا يحب عمله وَلَا يرضى بِهِ (وَمن النَّاس من يشري نَفسه

) (الْبَقَرَة الْآيَة ٢٠٧) الْآيَة

الَّذين شروا أنفسهم من الله بِالْجِهَادِ فِي سَبيله وَالْقِيَام بِحقِّهِ حَتَّى هَلَكُوا فِي ذَلِك يَعْنِي بِهَذِهِ السّريَّة

وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن أبي إِسْحَق قَالَ: كَانَ الَّذين اجلبوا على خبيب فِي قَتله نفر من قُرَيْش عِكْرِمَة بن أبي جهل وَسَعِيد بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود والأخنس بن شريق الثَّقَفِيّ حَلِيف بني زهرَة وَعبيدَة بن حَكِيم بن أُميَّة بن عبد شمس وَأُميَّة ابْن أبي عتبَة

Juz 1, halaman 571 ›

وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿وَمن النَّاس من يُعْجِبك﴾ الْآيَة

قَالَ نزلت فِي الْأَخْنَس بن شريق الثَّقَفِيّ حَلِيف لبني زهرَة أقبل إِلَى النَّبِي ﷺ الْمَدِينَة وَقَالَ: جِئْت أُرِيد الإِسلام وَيعلم الله أَنِّي لصَادِق

فأعجب النَّبِي ﷺ ذَلِك مِنْهُ فَذَلِك قَوْله ﴿وَيشْهد الله على مَا فِي قلبه﴾ ثمَّ خرج من عِنْد النَّبِي ﷺ فَمر بزرع لقوم من الْمُسلمين وحمر فَأحرق الزَّرْع وعقر الْحمر فَأنْزل الله (وَإِذا تولى سعى فِي الأَرْض) (الْبَقَرَة ٢٠٥) الْآيَة

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن الْكَلْبِيّ قَالَ: كنت جَالِسا بِمَكَّة فسألوني عَن هَذِه الْآيَة ﴿وَمن النَّاس من يُعْجِبك قَوْله﴾

قلت: هُوَ الْأَخْنَس بن شريق ومعنا فَتى من وَلَده فَلَمَّا قُمْت اتبعني فَقَالَ: إِن الْقُرْآن إِنَّمَا نزل فِي أهل مَكَّة فَإِن رَأَيْت أَن لَا تسمي أحدا حَتَّى تخرج مِنْهَا فافعل

وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن جرير وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي سعيد المَقْبُري

أَنه ذَاكر مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ فَقَالَ: إِن فِي بعض كتب الله: إِن لله عباداً ألسنتهم أحلى من الْعَسَل وَقُلُوبهمْ أمرّ من الصَّبْر لبسوا لِبَاس مسوك الضَّأْن من اللين يجترون الدُّنْيَا بِالدّينِ

قَالَ الله تَعَالَى: أعلي يجترئون وَبِي يغترون وَعِزَّتِي لَأَبْعَثَن عَلَيْهِم فتْنَة تتْرك الْحَلِيم مِنْهُم حيران

فَقَالَ مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ: هَذَا فِي كتاب الله ﴿وَمن النَّاس من يُعْجِبك قَوْله فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ الْآيَة

فَقَالَ سعيد: قد عرفت فِيمَن أنزلت

فَقَالَ مُحَمَّد بن كَعْب: إِن الْآيَة تنزل فِي الرجل تكون عَامَّة بعد

وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن الرّبيع بن أنس قَالَ: أوحى الله إِلَى نَبِي من الْأَنْبِيَاء: مَا بَال قَوْمك يلبسُونَ جُلُود الضَّأْن ويتشبهون بالرهبان كَلَامهم أحلى من الْعَسَل وَقُلُوبهمْ أَمر من الصَّبْر أبي يغترون أم لي يخادعون وَعِزَّتِي لأتركنّ الْعَالم مِنْهُم حيراناً لَيْسَ مني من تكهن أَو تكهن لَهُ أَو سحر أَو سحر لَهُ وَمن آمن بِي فَليَتَوَكَّل عليّ وَمن لم يُؤمن فَليتبعْ غَيْرِي

وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن وهب

إِن الرب ﵎ قَالَ لعلماء بني إِسْرَائِيل: يفقهُونَ لغير الدّين ويعملون لغير الْعَمَل ويبتغون الدُّنْيَا بِعَمَل الْآخِرَة يلبسُونَ مسوك الضَّأْن ويخفون أنفس الذُّبَاب ويتّقوى القذى من شرابكم ويبتلعون أَمْثَال الْجبَال من الْمَحَارِم ويثقلون الدّين على النَّاس أَمْثَال الْجبَال وَلَا

Juz 1, halaman 572 ›

يعينونهم بِرَفْع الخناصر يبيضون الثِّيَاب ويطيلون الصَّلَاة ينتقصون بذلك مَال الْيَتِيم والأرملة فبعزتي حَلَفت لأضربنكم بفتنة يضل فِيهَا رَأْي ذِي الرَّأْي وَحِكْمَة الْحَكِيم

وَأما قَوْله تَعَالَى: ﴿وَهُوَ أَلد الْخِصَام﴾

أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَهُوَ أَلد الْخِصَام﴾ قَالَ: شَدِيد الْخُصُومَة

وَأخرج الطستي عَن ابْن عَبَّاس

أَن نَافِع بن الْأَزْرَق سَأَلَهُ قَوْله ﴿وَهُوَ أَلد الْخِصَام﴾ قَالَ: الجدل المخاصم فِي الْبَاطِل

قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت قَول مهلهل: إِن تَحت الْأَحْجَار حزماً وجودا وخصيماً أَلد ذَا مغلاق وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﴿وَهُوَ أَلد الْخِصَام﴾ قَالَ: ظَالِم لَا يَسْتَقِيم

وَأخرج وَكِيع وَأحمد وَالْبُخَارِيّ وَعبد بن حميد وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عَائِشَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أبْغض الرِّجَال إِلَى الله الألد الْخصم

وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن عبد الله بن عَمْرو أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: أَربع من كن فِيهِ كَانَ منافقاً خَالِصا وَمن كَانَت فِيهِ خصْلَة مِنْهُنَّ كَانَت فِيهِ خصْلَة من النِّفَاق حَتَّى يَدعهَا إِذا ائْتمن خَان وَإِذا حدث كذب وَإِذا عَاهَدَ غدر وَإِذا خَاصم فجر

وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ كفى بك آثِما أَن لَا تزَال مخاصماً

وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: كفى بك آثِما أَن لَا تزَال ممارياً وَكفى بك ظَالِما أَن لَا تزَال مخاصماً وَكفى بك كَاذِبًا أَن لَا تزَال مُحدثا الْأَحَادِيث فِي ذَات الله ﷿

وَأخرج أَحْمد عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: من كثر كَلَامه كثر كذبه وَمن كثر حلفه كثر إثمه وَمن كثرت خصومته لم يسلم دينه

وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عبد الْكَرِيم الْجَزرِي قَالَ: مَا خَاصم ورع قطّ

وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن شبْرمَة قَالَ: من بَالغ فِي الْخُصُومَة أَثم وَمن قصر فِيهَا

Juz 1, halaman 573 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →