٧٦٠٧ - عن محمد بن كعب القُرَظِيّ -من طريق أبي صخر- قوله: ﴿ومَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَنْ دِينِهِ﴾، قال: مَن يرتدَّ عن الحق (¬٢). (ز)
٧٦٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ خَوَّفهم، فقال: ﴿ومَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَنْ دِينِهِ﴾ الإسلام، يقول: ومَن ينقلب كافرًا بعد إيمانه ﴿فَيَمُتْ وهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ﴾ يعني: بَطَلَت ﴿أعْمالُهُمْ﴾ الخبيثة؛ فلا ثواب لهم في الدنيا ولا في الآخرة، ﴿وأُولئِكَ أصْحابُ النّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾ يعني: لا يموتون (¬٣). (ز)
٧٦٠٩ - عن جُندُب بن عبد الله -من طريق أبي السَّوّار- قال: لَمّا كان مِن أمر عبد الله بن جحش وأصحابِه وأمرِ ابنِ الحضرميِّ ما كان؛ قال بعضُ المسلمين: إن لم يكونوا أصابوا في سَفَرِهم -أظنه قال: وزرًا- فليس لهم فيه أجر. فأنزل الله: ﴿إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم﴾ (¬٤). (٢/ ٥٣٥)
٧٦١٠ - عن عروة بن الزبير -من طريق الزهري، ويزيد بن رُومان- قال: أنزل الله ﷿ القرآنَ بما أنزلَ من الأمر، وفرَّج الله عن المسلمين في أمر عبد الله بن جحش
وأصحابه -يعني: في قتلهم ابنَ الحضرمي-، فلمّا تَجَلّى عن عبد الله بن جحش وأصحابه ما كانوا فيه حين نزل القرآن، طَمِعوا في الأجر، فقالوا: يا رسول الله، أنطمعُ أن تكون لنا غزوةً نُعْطى فيها أجرَ المجاهدين؟ فأنزل الله ﷿ فيهم: ﴿إنّ الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفورٌ رحيمٌ﴾، فوَقَّفَهم اللهُ من ذلك على أعظمِ الرَّجاء (¬١) [٧٨٩]. (٢/ ٥٤٣)
٧٦١١ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق موسى بن عُقْبَة- قال: وبعث رسول الله ﷺ عبد الله بن جحش، وكتب معه كتابًا، وأمره أن يسير ليلتين ثم يقرأ الكتاب، فيتَّبِع ما فيه، وفي بعثه ذلك صفوان بن بيضاء، وأنزل الله فيهم: ﴿إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم﴾ (¬٢). (ز)
تفسير الآية:
٧٦١٢ - قال مقاتل بن سليمان: قال عبد الله بن جحش وأصحابه: أصبنا القومَ في رجب، فنرجو أن يكون لنا أجرُ المجاهدين في سبيل الله. فأنزل الله ﷿: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هاجَرُوا وجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (¬٣). (ز)
تفسير الآية:
٧٦١٣ - قال الحسن البصري: وهو على الإيجاب؛ يقول: يفعل ذلك بهم (¬٤). (ز)
٧٦١٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: أثْنى اللهُ على أصحاب نبيه محمد ﷺ أحسنَ الثناء، فقال: ﴿إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفورٌ رحيم﴾، هؤلاء خيارُ هذه الأمة، ثُمَّ جعلهم الله أهل رجاء كما تسمعون، وإنّه مَن رجا طَلَب، ومن خاف هَرَب (¬٥). (٢/ ٥٤٤)
٧٦١٥ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-: ثُمَّ رجع إلى أصحاب النبي ﷺ، فغفر لهم، فقال: ﴿إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم﴾ (¬١). (ز)
٧٦١٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿أولئك يرجون رحمة الله﴾، قال: هؤلاء خيار هذه الأمة، ثُمَّ جعلهم الله أهلَ رجاء، إنّه مَن رَجا طَلَب، ومَن خاف هَرَب (¬٢). (٢/ ٥٤٤)
٧٦١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الذين آمنوا والذين هاجروا﴾ إلى المدينة ﴿وجاهَدُوا﴾ المشركين ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ﴾ يعني: جنة الله. نظيرها في آل عمران [١٠٧] قوله سبحانه: ﴿وأَمّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ﴾ يعني: ففي جَنَّة الله؛ لقولهم للنبي ﷺ: هَل لنا أجرُ المجاهدين في سبيل الله؟ ﴿واللَّهُ غَفُورٌ﴾ لاستحلالهم القتلَ والأسرَ والأموالَ في الشهر الحرام (¬٣). (ز)