أمرَهما، أم من حكمك بينهما؟! اذهب فقد ولَّيْتُك قضاء البصرة (¬١). (٢/ ٦٣٤)
٨٤١٥ - عن إبراهيم [النَّخَعِيّ]، في رجلٍ قال لامرأتِه: إن قرِبْتُك إلى سنةٍ فأنتِ طالق. قال: إن قَرِبها بانت منه، وإن ترَكَها حتى تَمضِيَ أربعةُ أشهر بانَت منه بتطليقة، فإن تزَوَّجها فغشِيها قبلَ انقضاءِ السنةِ بانت منه، وإن لم يَقْرَبْها حتى تَمضِيَ الأربعةُ أشهر فإنه يَدْخُلُ عليه إيلاءٌ آخر (¬٢). (٢/ ٦٤١)
٨٤١٦ - عن ابن أبي ذئب العامريّ: أن رجلًا من أهله قال لامرأته: إن كلمتكِ سنةً فأنتِ طالق. واستفتى القاسم [بن محمد] =
٨٤١٧ - وسالِم [بن عبد الله بن عمر]، فقالا: إن كلمتَها قبل سنة فهي طالق، وإن لم تكلمها فهي طالقٌ إذا مضت أربعة أشهر (¬٣). (ز)
٨٤١٨ - عن الحسن البصري، في رجل قال لامرأته: إن قربتُك إلى سنة فأنت طالق ثلاثًا: إن قربها قبل السنة فهي طالق ثلاثًا، وإن تركها حتى تمضي أربعة أشهر فقد بانَت منه بتطليقة، فإن تزوَّجها قبل انقضاء السنة فإنه يَطَؤُها قبل انقضاء السنة، وقد سقط ذلك القول عنه (¬٤). (٢/ ٦٤٠)
٨٤١٩ - عن أسماء بنت يزيد بن السَّكَن الأنصارية، قالت: طُلِّقْتُ على عهد رسول الله ﷺ، ولم يَكُن للمُطَلَّقَةِ عِدَّة؛ فأنزل الله حين طُلِّقْتُ العِدَّةَ للطلاق: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾. فكانتْ أولَ مَن أُنزِلَت فيها العِدَّةُ للطلاق (¬٥). (٢/ ٦٤٨)
٨٤٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾، ﴿واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر﴾ [الطلاق: ٤] فنَسَخَ، واستثنى، وقال: ﴿من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها﴾
٨٤٢١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء-: ثمَّ نسخ من القرء عدَّة من لم يدخل بها (¬٢). (ز)
٨٤٢٢ - عن الحسن [البصري]- من طريق يونس- قال: نسخ من القرء امرأتين؛ ﴿واللائي يئسن من المَحِيض من نِسائِكُم﴾، ﴿واللائي لم يحضن﴾ [الطلاق: ٤] (¬٣). (ز)
٨٤٢٣ - عن قتادة بن دِعامة في قوله: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾، قال: كان أهلُ الجاهلية يُطَلِّقُ أحدُهم، ليس لذلك عِدَّةٌ (¬٤). (٢/ ٦٤٨)
٨٤٢٤ - عن قتادة بن دِعامة: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾، فجَعل عدة الطلاق ثلاثَ حِيَض، ثم إنّه نسخ منها المطلَّقة التي طُلِّقت ولم يَدْخُلْ بها زوجُها، فقال في سورة الأحزاب [٤٩]: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها﴾، فهذه تزَوَّج إن شاءت من يومها. وقد نَسَخ من الثلاثة، فقال: ﴿واللاتي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم﴾ [الطلاق: ٤]، فهذه العجوز التي لا تحيض، والتي لم تحِض، فعِدَّتُهُنَّ ثلاثة أشهر، وليس الحيض من أمرها في شيء. ونَسَخَ من الثلاثة قروءَ الحامل، فقال: ﴿أجلهن أن يضعن حملهن﴾ [الطلاق: ٤]، فهذه ليست من القُروء في شيء، إنما أجلُها أن تضَعَ حملها (¬٥). (٢/ ٦٥٠)
٨٤٢٥ - قال محمد ابن شهاب الزهري: وقوله تعالى: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا﴾، وذلك أنّ الرجل كان إذا طَلَّق زوجته كان أحقَّ برَدِّها إن كان قد طلَّقها ثلاثًا، فلمّا أنزل الله ﷿: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾ [البقرة: ٢٢٩]، فضرب الله حينئذ أجَلًا لِمَن مات أو لِمَن طَلَّق، فقال تعالى: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير
إخراج﴾ [البقرة: ٢٤٠]، فنَسَخَها بآية الميراث التي فَرَضَ لهُنَّ فيها الرُّبُعَ والثُّمُنَ (¬١). (ز)
٨٤٢٦ - عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله بن عمر- أنّه قال: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا﴾، كان الرجل إذا طلَّق المرأة فهو أحقُّ برَدِّها، وإن كان طلَّقها ثلاثًا، فنُسِخَتْ، فقال: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾ [البقرة: ٢٢٩] (¬٢). (ز)
٨٤٢٧ - عن زيد بن أسْلَم -من طريق القاسم بن عبد الله بن عمر- أنّه قال: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾، وقال: ﴿فعدتهن ثلاثة أشهر﴾ [الطلاق: ٤]، فنَسَخَ، واسْتَثْنى منها، فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا﴾ [الأحزاب: ٤٩]، وقال: ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت﴾ [البقرة: ٢٨٦] (¬٣). (ز)
تفسير الآية:
﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾
٨٤٢٨ - عن فاطمة بنت أبي حُبَيْش: أنّها أتتِ النبيَّ ﷺ، فشَكَتْ إليه الدَّمَ، فقال رسول الله ﷺ: «إن ذلك عِرْقٌ، فانظري، فإذا أتاكِ قُرْؤُكِ فلا تُصَلِّي، فإذا مَرَّ القُرْءُ فتَطَهَّري، ثم صَلِّي ما بين القُرْءِ إلى القُرْءِ» (¬٤). (ز)
٨٤٢٩ - عن عائشة، عن النبي ﷺ، قال: «طلاق الأَمَةِ تَطْلِيقتان، وقُرْؤُها حَيْضَتان». وفي لفظ: «وعِدَّتُها حَيْضتان» (¬٥). (٢/ ٦٤٥)