﴿سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾: سميع لأقوالهم، وشهيد على أيمانهم، يعني: عليم بنياتهم، وبعزمهم، وما يدور في عقولهم، أو تحدثهم به أنفسهم. ارجع إلى الآية (٢٤٠) لمزيد من البيان.
انتبه: إذا كان الهجر من دون حلف، فليس ذلك إيلاء، وليس عليه كفارة.
﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ﴾: الواو: استئنافية، المطلقات: جمع مطلقة، والطلاق مأخوذ من الإطلاق، وهو الترك، أو الإرسال.
والطلاق في الشّرع: حل عقدة النكاح (حل رابطة الزواج).
والطلاق: لا يقع إلَّا على المرأة إذا كانت مُحلاً له.
﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ﴾: التربص: هو التلبث، والانتظار، ارجع إلى الآية (٢٢٦).
﴿بِأَنْفُسِهِنَّ﴾: الباء: باء الإلصاق.
﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾: القُرء: هو الحيض، وأصل القرء هو اجتماع الدم في الرحم ثلاث حيضات لمعرفة براءة الرحم، وهناك من يطلق القرء على الطهر الّذي بين الحيضتين؛ أي: ثلاثة أطهار.
﴿يَكْتُمْنَ﴾: إذا كنَّ ذوات حمل، أو حيض؛ لأنّ كلا الأمرين الحيض والحمل مسائل خفية، لا تعلمها إلَّا المرأة نفسها، والتصريح بها يعود إلى إيمان المرأة.
﴿مَا خَلَقَ اللَّهُ فِى أَرْحَامِهِنَّ﴾: سواء أكان الحمل، أم دم الحيض، فهو نوع من الخلق.
﴿إِنْ كُنَّ﴾: إن شرطية تحمل معنى الاحتمال، أو الشك، أو القلة.
﴿يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾: لأنّ من يؤمن بالله، واليوم الآخر لا يجترئ على مثل هذا الإثم؛ أي: تقول: أنها حامل، وهي غير حامل، أو بالعكس، أو تتلاعب بزمن العدَّة.
﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾: البعل: هو الزوج، والسيد، والمالك.
﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِى ذَلِكَ﴾: في أثناء فترة التربص (ثلاثة قروء)؛ أي: زمن العدَّة قبل انقضاء الثّلاثة قروء.
أي: الزوج أحق برد زوجته إلى عصمته إذا عدل عن رأيه وشعر بالمحبة بعد المفارقة، وليس الحق لولي الزوجة كالأب، أو الأخ بعدم الرد.
﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِى عَلَيْهِنَّ﴾: ولهن اللام لام الاختصاص، والاستحقاق؛ أي: لهن من الحقوق والواجبات على الزوج كما للزوج عليهن من الواجبات والحقوق، والكل يجب أن يتحمل مسؤوليته بما في ذلك المعاشرة الحسنة.
﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾: شرعاً. والمعروف: كل ما كان فعله جميلاً مستحسناً غير مستقبح.
﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾: هي درجة القوامة، والقوامة لا تعني الظّلم، والتسلط، بل هي مسؤولية التكليف في الإنفاق.
﴿وَلِلرِّجَالِ﴾: اللام: لام الاستحقاق، وأيهما أفضل الزوج، أم الزوجة؟ إنما يعود ذلك إلى درجة التّقوى عند كل منهما.
﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ﴾: القوي الغالب الّذي يجب أن يطاع فيما أمر، أو نهى عنه، والذي لا يُقهر، والممتنع.
﴿حَكِيمٌ﴾: فيما شرعه لخلقه، وحكيم من الحكمة فهو أحكم الحكماء،