الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٢٢٩﴾
Kitab tafsir: Ad-Durrul Mantsur
· Pengarang: الجلال السيوطي
قَوْله تَعَالَى: الطَّلَاق مَرَّتَانِ فإمساك بِمَعْرُوف أَو تَسْرِيح بِإِحْسَان وَلَا يحل لكم أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئا إِلَّا أَن يخافا أَلا يُقِيمَا حُدُود الله فَإِن خِفْتُمْ أَلا يُقِيمَا حُدُود الله فَلَا جنَاح عَلَيْهِمَا فِيمَا افتدت بِهِ تِلْكَ حُدُود الله فَلَا تعتدوها وَمن يعْتد حُدُود الله فَأُولَئِك هم الظَّالِمُونَ
أخرج مَالك وَالشَّافِعِيّ وَعبد بن حميد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه قَالَ: كَانَ الرجل إِذا طلق امْرَأَته ثمَّ ارتجعها قبل أَن تَنْقَضِي عدتهَا كَانَ ذَلِك لَهُ وَإِن طَلقهَا ألف مرّة فَعمد رجل إِلَى امْرَأَته فَطلقهَا حَتَّى مَا جَاءَ وَقت انْقِضَاء عدتهَا ارتجعها ثمَّ طَلقهَا ثمَّ قَالَ: وَالله لَا آويك وَلَا تحلين أبدا فَأنْزل الله ﴿الطَّلَاق مَرَّتَانِ فإمساك بِمَعْرُوف أَو تَسْرِيح بِإِحْسَان﴾
Juz 1, halaman 662 ›
فَاسْتقْبل النَّاس الطَّلَاق جَدِيدا من يَوْمئِذٍ من كَانَ مِنْهُم طلق وَمن لم يُطلق
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من طَرِيق هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه أَن عَائِشَة قَالَت: كَانَ النَّاس وَالرجل يُطلق امْرَأَته مَا شَاءَ الله أَن يطلقهَا وَهِي امْرَأَته إِذا ارتجعها وَهِي فِي الْعدة وَإِن طَلقهَا مائَة مرّة وَأكْثر حَتَّى قَالَ رجل لامْرَأَته: وَالله لَا أطلقك فتبيني وَلَا آويك أبدا
قَالَت: وَكَيف ذَلِك قَالَ: أطلقك فَكلما هَمت عدتك أَن تَنْقَضِي رَاجَعتك
فَذَهَبت الْمَرْأَة حَتَّى دخلت على عَائِشَة فَأَخْبَرتهَا فَسَكَتَتْ عَائِشَة حَتَّى جَاءَ النَّبِي ﷺ فَأَخْبَرته فَسكت النَّبِي ﷺ حَتَّى نزل الْقُرْآن ﴿الطَّلَاق مَرَّتَانِ فإمساك بِمَعْرُوف أَو تَسْرِيح بِإِحْسَان﴾ قَالَت عَائِشَة: فاستأنف النَّاس الطَّلَاق مُسْتَقْبلا من طلق وَمن لم يُطلق
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة قَالَت: لم يكن للطَّلَاق وَقت يُطلق امْرَأَته أم يُرَاجِعهَا مَا لم تنقض الْعدة وَكَانَ بَين رجل وَبَين أَهله بعض مَا يكون بَين النَّاس فَقَالَ: وَالله لأتركنك لَا أيّماً وَلَا ذَات زوج فَجعل يطلقهَا حَتَّى إِذا كَادَت الْعدة أَن تَنْقَضِي رَاجعهَا فَفعل ذَلِك مرَارًا فَأنْزل الله فِيهِ ﴿الطَّلَاق مَرَّتَانِ فإمساك بِمَعْرُوف أَو تَسْرِيح بِإِحْسَان﴾ فوقت لَهُم الطَّلَاق ثَلَاثًا يُرَاجِعهَا فِي الْوَاحِدَة وَفِي الاثنتين وَلَيْسَ فِي الثَّالِثَة رَجْعَة حَتَّى تنْكح زوجا غَيره
وَأخرج ابْن النجار عَن عَائِشَة أَنَّهَا أتتها امْرَأَة فسألتها عَن شَيْء من الطَّلَاق قَالَت: فَذكرت ذَلِك لرَسُول الله ﷺ فَنزلت ﴿الطَّلَاق مَرَّتَانِ فإمساك بِمَعْرُوف أَو تَسْرِيح بِإِحْسَان﴾
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس (والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَة قُرُوء) (الْبَقَرَة الْآيَة ٢٢٨) إِلَى قَوْله (وبعولتهن أَحَق بردهن) وَذَلِكَ أَن الرجل كَانَ إِذا طلق امْرَأَته فَهُوَ أَحَق برجعتها وَإِن طَلقهَا ثَلَاثًا فنسخ ذَلِك فَقَالَ ﴿الطَّلَاق مَرَّتَانِ فإمساك بِمَعْرُوف أَو تَسْرِيح بِإِحْسَان﴾
وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن الثَّوْريّ عَن بعض الْفُقَهَاء قَالَ كَانَ الرجل فِي الْجَاهِلِيَّة يُطلق امْرَأَته مَا شَاءَ لَا يكون عَلَيْهَا عدَّة فتتزوج من مَكَانهَا إِن شَاءَت فجَاء رجل من أَشْجَع إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُول الله إِنِّي طلقت امْرَأَتي وَأَنا أخْشَى أَن تتَزَوَّج فَيكون الْوَلَد لغيري فَأنْزل الله ﴿الطَّلَاق مَرَّتَانِ﴾ فنسخت هَذِه كل طَلَاق فِي الْقُرْآن
Juz 1, halaman 663 ›
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿الطَّلَاق مَرَّتَانِ﴾ قَالَ: لكل مرّة قرء فنسخت هَذِه الْآيَة مَا كَانَ قبلهَا فَجعل الله حدَّ الطَّلَاق ثَلَاثَة وَجعله أَحَق برجعتها مَا دَامَت فِي عدتهَا مَا لم يُطلق ثَلَاثًا
وَأخرج وَكِيع وَعبد الرَّزَّاق وَسَعِيد بن مَنْصُور وَأحمد وَعبد بن حميد وَأَبُو دَاوُد فِي ناسخه وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم والنحاس وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي رزين الْأَسدي قَالَ: قَالَ رجل: يَا رَسُول الله أَرَأَيْت قَول الله ﷿ ﴿الطَّلَاق مَرَّتَانِ﴾ فَأَيْنَ الثَّالِثَة قَالَ: التسريح بِإِحْسَان الثَّالِثَة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن أنس قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُول الله إِنِّي أسمع الله يَقُول ﴿الطَّلَاق مَرَّتَانِ﴾ فَأَيْنَ الثَّالِثَة قَالَ: إمْسَاك بِمَعْرُوف أَو تَسْرِيح بِإِحْسَان هِيَ الثَّالِثَة
وَأخرج الطستي فِي مسَائِله عَن ابْن عَبَّاس
إِن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله ﷿ ﴿الطَّلَاق مَرَّتَانِ﴾ هَل كَانَت تعرف الْعَرَب الطَّلَاق ثَلَاثًا فِي الْجَاهِلِيَّة قَالَ: نعم كَانَت الْعَرَب تعرف ثَلَاثًا باتاً أما سَمِعت الْأَعْشَى وَهُوَ يَقُول وَقد أَخذه أختانه فَقَالُوا: وَالله لَا نرفع عَنْك الْعَصَا حَتَّى تطلق أهلك فقد أضررت بهَا فَقَالَ: أيا جارتا بتي فَإنَّك طالقة كَذَاك أُمُور النَّاس غاد وطارقة فَقَالُوا: وَالله لَا نرفع عَنْك الْعَصَا أَو تثلث لَهَا الطَّلَاق فَقَالَ: بيني فَإِن الْبَين خير من الْعَصَا وَإِن لَا يزَال فَوق رَأْسِي بارقة فَقَالُوا: وَالله لَا نرفع عَنْك الْعَصَا أَو تثلث لَهَا الطَّلَاق فَقَالَ: بيني حصان الْفرج غير ذميمة وموقوفة فِينَا كَذَاك روامقة وذوقي فَتى حَيّ فَإِنِّي ذائق فتاة أنَاس مثل مَا أَنْت ذائقة وَأخرج النَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن جرير وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن مَسْعُود فِي قَوْله ﴿الطَّلَاق مَرَّتَانِ﴾ قَالَ: يطلقهَا بَعْدَمَا تطهر من قبل جماع فَإِذا حَاضَت وطهرت طَلقهَا أُخْرَى ثمَّ يَدعهَا تطهر مرّة أُخْرَى ثمَّ يطلقهَا إِن شَاءَ
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﴿الطَّلَاق مَرَّتَانِ﴾ قَالَ: يُطلق الرجل امْرَأَته طَاهِرا فِي غير جماع فَإِذا حَاضَت ثمَّ طهرت فقد تمّ الْقُرْء ثمَّ يُطلق الثَّانِيَة كَمَا يُطلق الأولى إِن أحب أَن يفعل فَإِذا طلق الثَّانِيَة ثمَّ حَاضَت الْحَيْضَة الثَّانِيَة فهاتان
Juz 1, halaman 664 ›
Pembahasan ayat ini masih 12 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.