Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 23 البقرة

وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴿٢٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

أنَّ المعنى: وأنتم تعلمون امتناعَ الأنداد (¬١) وأنها لا تفعل مثلَ هذه الأفعال، وعلى هذا فالمقصودُ منه التوبيخُ والتنبيه (¬٢) على قبح فعلهم؛ لأنَّ مرتكبَ القبيح مع علمه بقُبحه أعظمُ جرمًا، لا تقييدُ الحكم وتخصيصُه (¬٣) به، فإنَّ العالِم والجاهل المتمكِّنَ من العلم سواءٌ في التكليف.

وإنَّما خَصَصْنا التوبيخَ بالوجه الأخير لأنَّ الظاهر أنَّ المراد على الأوَّل الهزُّ (¬٤) لترك الأنداد، ووجْهُ ذلك: أنَّ التلطيف بعد التَّغليظ أَدْخَلُ في الأسماع وأَعْوَنُ على الإصغاء من التَّغليظ بعد التَّغليظ؛ ألا ترَى كيف وصَّى رسوله إذ أُرسل إلى عدوِّه وقال: ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا﴾ [طه: ٤٤].

(٢٣) - ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾.

﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾ لمَّا قرَّر وحدانيته، وبيَّن الطريق الموصِلَ إلى العلم بها، عقَّبه بذِكر ما هو الحجَّةُ على نبوَّة محمدٍ ﵇، وهو القرآنُ المعجِز بفصاحته، وعرَّف ما يُتعرَّفُ به إعجازه، ويُتيقَّن أنه من عند الله.

ثمَّ إنَّه سلك مَسْلَكَ الإطناب حيث لم يَقُل: وإن ارتبتُم، سَوقًا للكلام على وَفْق

Juz 1, halaman 99 ›

حالهم، وتنبيهًا على توغُّلهم في الارتياب، واستمرارِهم على ذلك، واستقرارِهم فيه، وتضمينًا للنَّعي عليهم حيث بلَغوا النهاية فيما لا يجوز لأُولي الألباب الوقوعُ في بدايته، وهل هذا إلا (¬١) غايةُ الغباوة والغواية؟

وأتى بكلمة الشك مع تحقُّق الريب على خلافِ الظاهر؛ تكميلًا للنَّعْي عليهم بتنزيلِ حالهم المحقَّقِ منزلةَ المقدَّر؛ للتنبيه على أنَّ مثلَ ذلك الحالِ حقيق بأنْ يُعدَّ من قَبيل ما يُفرض كما يُفرض المحالُ.

والتنكيرُ في (ريبٍ) للتحقير، وفيه تنبيهٌ على أنَّ وضوح دلائل الإعجاز في المنزَّل المذكور بلغ إلى حدٍّ لا ينبغي أن يُفرض فيه ريبٌ إلا على وجه القِلَّة.

و (مِن) تحتمِلُ (¬٢) ابتداءَ الغاية والسببيةَ، و (ما) موصولةٌ؛ أي: مِن الذي نزَّلنا، والعائدُ محذوفٌ؛ أي: نزَّلناه، وتضعيفُ (نزَّلنا) بمنزلةِ همزةِ النَّقل، ويؤيِّده قراءةُ: (أنزلنا) (¬٣)، ولا دلالة فيه على نزوله منجَّمًا في أوقاتٍ مختلفة؛ لأنَّ مَبناه على أن يكون التضعيفُ للتكثير، وذلك في المتعدِّي نحو: جرَّحتُ (¬٤) وقطَّعتُ، ولا يكون في اللازم إلا نادرًا نحو قولهم: مات المالُ وموَّت (¬٥)، إذا كثُر ذلك فيه، وحينئذ لا يجعله متعديًا كيلا يلزمَ الجمع بين

Juz 1, halaman 100 ›

معنى التضعيف، وذلك غيرُ جائز، وفيما نحن فيه لا بدَّ من معنى التعدية، فلا مجالَ لإرادةِ معنى التكثير.

والتَّعبير بـ (ما نزلنا) دون: القرآن، للتنبيه على أن الريب فيه باعتبارِ ذلك الوصف.

والعبادةُ لمَّا كانت أشرفَ الخصال، والتَّسمِّي به أنفسَ الحظظ، حتى قال الشاعر:

لا تَدعُنِي إلا بيا عبده … فإنه أشرفُ أسمائي (¬١)

سمَّى نبيَّه عبدًا وأضافه إلى نفسه تنويهًا بذكره، وتنبيهًا على أنه مختصٌّ به ومنقادٌ لأمره لا يخالفُه (¬٢)، فكأنه يقول: على الرسولِ الذي كلُّ ما يبلِّغه من عندنا.

وقد شارَكَه ﵇ في ذلك التشريفِ بعضُ الأنبياء ﵈، إنما اختصاصُه ﵇ بتسميته بالعبد المطلَق، فإنه لم يُسمَّ غيره إلا بالعبد المقيَّد باسمه؛ كما قال: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ﴾ [ص: ١٧] ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ﴾ [ص: ٤١] وغيرهما، وذلك لأنَّ كمال العبودية ما تهيَّأ لأحدٍ من العالَمين إلا لحبيبه ﵇، وكمالُ العبودية في الحرِّية عمَّا سوَى اللهِ تعالى، وهو مختصٌّ بهذه الكرامةِ كما أَثنى الله تعالى عليه بذلك فقال: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (١٦) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى﴾ [النجم: ١٦].

Juz 1, halaman 101 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →