﴿تِلْكَ الرسل﴾ استئنافٌ فيه رمز إلى أنه ﵊ من
Tafsir QS. Al-Baqarah: 253 البقرة
تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ ﴿٢٥٣﴾
Tafsir ayat ini menurut para ulama
Pilih kitab tafsir lain (28)
- Tafsir al-Khazin الخازن
- Tafsiru Abi Su'ud أبو السعود
- Tafsir al-Kasysyaf الزمخشري
- Zadul Masir ابن الجوزي
- Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra') ابن جزي الكلبي
- Tafsir Ibni 'Athiyyah ابن عطية
- Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) أبو حيان الأندلسي
- Ad-Durrul Mantsur الجلال السيوطي
- Tafsir Fathul Qadir الشوكاني
- Tafsir as-Sa'di عبد الرحمن السعدي
- Tafsir Ibni 'Asyur ابن عاشور
- At-Tafsirul Muyassar مجموعة من المؤلفين
- At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) مجموعة من المؤلفين
- Tafsir al-Munir (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir al-Wasith (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir Ibni Kamal Basya ابن كمال باشا
- Tafsir al-Maraghi المراغي، أحمد بن مصطفى
- Tafsir al-Mawardi الماوردي
- Tafsir as-Sam'ani أبو المظفر السمعاني
- Tafsir ats-Tsa'labi الثعلبي
- Tafsir al-Wasith (al-Wahidi) الواحدي
- Tafsir Muqatil مقاتل
- Mausu'atu At-Tafsiril Ma'tsur مجموعة من المؤلفين
- Tafsiruts-Tsariyyil Jami' محمد الهلال
- Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim محمد فاروق الزين
- Al-Jadwal fi I'rabil Qur'an محمود صافي
- Tafsir ad-Durrah (I'rab) محمد علي طه الدرة
- I'rab al-Qur'an al-Karim مجموعة من المؤلفين
أفاضلِ الرسلِ العظامِ عليهم الصلاة والسلام وإثر بيانِ كونِه من جملتهم والإشارةُ إلى الجماعة الذين من جملتهم النبيِّ ﷺ فاللام في المآل للاستغراق وما فيه من معنى البُعد للإيذانِ بعلوِّ طبقتِهم وبُعدِ منزلتهم وقيل إلى الذين ثبت علمه ﷺ بهم
﴿فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ على بَعْضٍ﴾ في مراتب الكمالِ بأن خصَصْناه حسبما تقتضيه مشيئتُنا بمآثِرَ جليلةٍ خلا عنها غيرُه
مّنْهُمْ مَّن كلم الله تفصيل للتفضيل المذكور إجمالاً أي فضله بأن كلمهُ تعالى بغير سفير وهو موسى ﵊ حيث كلمهُ تعالى ليلةَ الخِيْرة وفي الطور وقرىء كلم الله بالنصب وقرىء كالَمَ الله من المكالمة فإنه كلّم الله تعالى كما أنه تعالى كلمه ويؤيده كليمُ الله بمعنى مكالمِه وإيرادُ الاسمِ الجليلِ بطريق الالتفاتِ لتربية المهابةِ والرمزِ إلى ما بين التكليم والرفعِ وبين ما سبَقَ من مطلق التفضيل وما لحق من إيتاء البينات والتأييد بروحِ القدسِ من التفاوت
﴿وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ درجات﴾ أي ومنهم من رفعه على غيره من الرسل المتفاوتين في معارجِ الفضل بدرجات قاصية ومراتب نائبه وتغييرُ الأسلوب لتربية ما بينهم من اختلاف الحالِ في درجات الشرفِ والظاهرُ انه رسول الله ﷺ كما ينبىء عنه الإخبارُ بكونه ﵊ منهم فإن ذلك في قوة بعضهم فإنه قد خُصَّ بالدعوة العامة والحُجج الجمة والمعجزاتِ المستمرة والآياتِ المتعاقبة بتعاقُب الدهور والفضائلِ العلمية والعمليةِ الفائتة للحصر والإبهامُ لتفخيم شأنه وللإشعار بأنه العلَمُ الفردُ الغنيُّ عن التعيين وقيل إنه إبراهيمَ ﵊ حيث خصه تعالى بكرامة الخُلّة وقيل إدريسُ ﵇ حيث رفعه مكاناً علياً وقيل أوُلو العزم من الرسلُ عليهم الصَّلاةُ والسلام
وآتينا عيسى ابن مَرْيَمَ البيِّنات الآياتِ الباهرةَ والمعجزاتِ الظاهرةَ من إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص والإخبارِ بالمغيّبات أو الإنجيلَ
﴿وأيدناه﴾ أي قويناه
﴿بِرُوحِ القدس﴾ بضم الدال وقرىء بسكونها أي بالروح المقدسة كقولك رجل صدق وهو روحُ عيسى وإنما وصفت بالقدس للكرامة أو لأنه ﵇ لم تضمه الأصلاب والأرحام والطوامث وقيل بجبريلَ وقيل بالإنجيلِ كما مر وإفرادُه ﵇ بما ذكر لرد ما بين أهلِ الكتابين في شأنه ﵇ من التفريط والإفراط والآيةُ ناطقة بأن الأنبياءَ ﵈ متفاوتةُ الأقدار فيجوزُ تفضيلُ بعضِهم على بعض ولكن بقاطع
﴿وَلَوْ شَاء الله مَا اقتتل الذين مِن بَعْدِهِم﴾ أي جاءوا من بعد الرسلِ من الأمم المختلفة أي لو شاء الله عدم اقتتالهم ما اقتتلوا بأن جعلَهم متفقين على اتباع الرسلِ المتفقةِ على كلمة الحقِّ فمفعولُ المشيئةِ محذوفٌ لكونه مضمونَ الجزاءِ على القاعدة المعروفة وقيل تقديرُه ولو شاء هدى الناس جميعاً ما اقتتل الخ وليس بذاك
﴿مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ﴾ من جهة أولئك الرسلِ
﴿البينات﴾ المعجزاتُ الواضحةُ والآياتُ الظاهرة الدالةُ على حقية الحقِّ الموجبةِ لاتباعهم الزاجرةُ عن الإعراض عن سَننهم المؤدِّي إلى الاقتتال فمِنْ متعلقةٌ باقتتل
﴿ولكن اختلفوا﴾ استدراك من الشرطية أُشير به إلى قياس استثنائي مؤلف من وضع نقيض مقدمها منتج لنقيض تاليها إلا أنه قد وُضع فيه الاختلافُ موضعَ نقيضِ المقدم المترتب عليه للإيذان بأن الاقتتالَ ناشئ من قِبَلهم لا من جهتِه تعالَى ابتداءً كأنه قيل ولكن لم يشأ عدمَ اقتتالِهم لأنهم اختلفوا اختلافاً فاحشاً
﴿فَمِنْهُمْ مَّنْ آمن﴾ بما جاءت به أولئك الرسل من البينات وعلموا به
﴿وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ﴾ بذلك كفراً لا ارعواءَ له عنه فاقتضت الحِكمةُ
٢٥٤ - ٢٥٥ البقرة عدمَ مشيئتِه تعالى لعدم اقتتالِهم فاقتتلوا بموجبِ اقتضاءِ أحوالِهم
﴿وَلَوْ شَاء الله﴾ عدمَ اقتتالهم بعد هذه المرتبة أيضاً من الاختلاف والشقاق المستتبعين للاقتتال بحسب العادة
﴿مَا اقتتلوا﴾ وما نبَض منهم عِرقُ التطاول والتعادي لما أن الكل تحت ملَكوتِه تعالى فالتكريرُ ليس للتأكيد كما ظُن بل للتنبيه على أن اختلافهم ذلك ليس موجب لعدم مشيئته تعالى لعدم اقتتالهم كما يفهم ذلك من وضعه في الاستدراك موضعه بل هو سبحانه مختار في ذلك حتى لو شاء بعد ذلك عدم اقتتالهم ما اقتتلوا كما يفصح عنه الاستدراك بقوله ﷿
﴿ولكن الله يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ أي من الأمور الوجودية والعدمية التي من جملتها عدمُ مشيئته عدم اقتتالهم فإن الترك أيضاً من جملة الأفعال أي يفعل ما يريد حسبما يريد من غيرِ أنْ يوجبَه عليه موجب أو يمنعه منه مانع وفيه دليلٌ بيِّنٌ على أن الحوادث تابعة لمشيئته سبحانه خيرا كان أو شرا إيماناً كان أو كفراً
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.