Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 253 البقرة

تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ ﴿٢٥٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

بالحق بواسطة جبريل الأمين. ﴿وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ:﴾ في هذه الجملة ثلاثة مؤكّدات: واو الحال، وإنّ، ولام الابتداء، تؤكّد للرّسول ﷺ: أنّه من جملة المرسلين، والدّليل هو إخباره الناس بهذه القصص القديمة من غير أن يعرفها بقراءة كتب، ولا استماع أخبار من إذاعات، وغيرها، ومن غير أن يدرس في الجامعات، ويحمل الإجازات والدكتوراة.

الإعراب: ﴿تِلْكَ:﴾ اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. ﴿آياتُ:﴾ خبر المبتدأ، و ﴿آياتُ:﴾ مضاف، و ﴿اللهِ:﴾

مضاف إليه، ﴿نَتْلُوها:﴾ فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدّرة على الواو للثقل، والفاعل ضمير مستتر تقديره: نحن، و (ها): مفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب حال من ﴿آياتُ اللهِ﴾ والعامل في الحال اسم الإشارة لما فيها من معنى الفعل، والرابط: الضمير فقط. هذا؛ وأجيز اعتبار ﴿آياتُ﴾ بدلا من اسم الإشارة، واعتبار الجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والأول أقوى؛ لأنّ إبدال الاسم من اسم الإشارة يجب أن يكون مقرونا بال كما هو معروف، ويؤيد الوجه الأول قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً،﴾ ﴿وَهذا بَعْلِي شَيْخاً﴾. ﴿بِالْحَقِّ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من الفاعل، أو من المفعول، وهذا يعني: أنها حال متداخلة. ﴿وَإِنَّكَ:﴾ الواو: واو الحال. (﴿إِنَّكَ﴾): حرف مشبه بالفعل، والكاف اسمه. ﴿لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ:﴾ اللام: لام الابتداء زحلقت إلى الخبر كراهة توالي مؤكّدين. هذا؛ وإنّ (من ﴿الْمُرْسَلِينَ﴾) متعلقان بمحذوف خبر إن وعلامة الجر الياء... إلخ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من الكاف في ﴿عَلَيْكَ﴾ والرابط الواو والضمير، وهذا يعني: أنّها حال متكررة.

﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَآتَيْنا عِيسَى اِبْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شاءَ اللهُ مَا اِقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَلكِنِ اِخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شاءَ اللهُ مَا اِقْتَتَلُوا وَلكِنَّ اللهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ (٢٥٣)﴾

الشرح: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ:﴾ لم يقل: «ذلك» مراعاة لتأنيث لفظ الجماعة. ﴿فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ﴾ أي: خصصنا بمنقبة ليست لغيره. ﴿مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللهُ﴾ أي: كلمه الله بغير واسطة كموسى؛ حيث كلّمه ربه على جبل الطور، وكمحمد ﷺ حين كلّمه ربّه في ليلة الإسراء، والمعراج، وهذا تفصيل للتفضيل، ويسمى في البلاغة التقسيم. ﴿وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ:﴾ المراد به سيّد الخلق، وحبيب الحق، نبينا المعظم ﷺ؛ حيث رفعه درجات على غيره، بعموم الدّعوة، وختم النبوة، وتفضيل أمته على سائر الأمم، والمعجزات الكثيرة، التي من أهمّها القرآن الكريم

Juz 1, halaman 596 ›

المعجزة الخالدة، ولم يصرّح باسمه الكريم لتفخيم شأنه، كأنه العلم المتعيّن لهذا الوصف، المستغني عن التعيين، ولا تنس ما في الآية من الالتفات الذي أذكره، وخذ ما يلي: فعن أبي هريرة-﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من نبيّ من الأنبياء إلاّ وقد أعطي من الآيات، ما مثله آمن عليه البشر، وإنّما كان الّذي أوتيته وحيا أوحاه الله إليّ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة» متّفق عليه.

وعن جابر بن عبد الله-﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: «أعطيت خمسا لم يعطهنّ أحد من الأنبياء قبلي: نصرت بالرّعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، فأيّما رجل من أمّتي أدركته الصّلاة، فليصلّ، وأحلّت لي الغنائم، ولم تحلّ لأحد قبلي، وأعطيت الشّفاعة، وكان النّبيّ يبعث إلى قومه خاصّة، وبعثت إلى النّاس عامّة». متّفق عليه.

﴿وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ:﴾ الحجج الدّامغات، والمعجزات الباهرات، وهي: إبراء الأكمه، والأبرص، وإحياء الميّت، وغير ذلك ممّا ذكر في آل عمران، وسورة المائدة.

﴿وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ:﴾ قوّيناه بجبريل ﵇، رواه أبو مالك، وأبو صلاح عن ابن عباس-﵄، ومعمر بن قتادة، وقال حسّان-﵁: [الوافر]

وجبريل رسول الله فينا... وروح القدس ليس به خفاء

قال الحسن البصري-رحمه الله تعالى-: إنّما سمّي جبريل: روح القدس؛ لأنّ القدس هو الله، وروحه جبريل، فالإضافة للتشريف، وقال الرّازي-رحمه الله تعالى-: وما يدلّ على أنّ روح القدس جبريل، قوله تعالى في سورة (النّحل): ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ﴾ وقال النّحاس-رحمه الله تعالى-: سمّي جبريل روحا، وأضيف إلى القدس؛ لأنه كان بتكوين الله ﷿ له روحا من غير ولادة والد ولده، وكذلك سمّي عيسى روحا لهذا. هذا؛ والقدس:

الطّهر، وعيسى مأخوذ من العيس، وهو بياض يخالطه شقرة، قاله أبو البقاء، أما مريم فهي بالعبرية بمعنى الخادم، ثمّ سمّي به كثير من النّساء، ومريم في لسان العرب هي الّتي تكره مخالطة الرّجال، ولم تذكر امرأة باسمها صريحا في القرآن الكريم إلا مريم ابنة عمران، وقد ذكرت فيه في ثلاثين موضعا. هذا؛ وفي القاموس المحيط: المريم هي التي تحبّ مخالطة الرجال، ولا تفجر، وهذا يناقض ما قبله، قال الشاعر: [الطويل]

وزائرة ليلا كما لاح بارق... تضوّع منها للكساء عبير

فقلت لها أهلا وسهلا أمريم؟ ... فقالت: نعم من أنت؟ قلت لها: زير

﴿وَلَوْ شاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ:﴾ المراد به ما وقع ويقع بين أتباع الرّسل من الاختلافات، والمنازعات التي تؤدّي في كثير من الأحيان إلى الحروب الطّاحنة، وبيّن ربنا جلّت

Juz 1, halaman 597 ›

قدرته، وتعالت حكمته: أن ما يقع إنّما هو بمشيئته، كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّاسَ أُمَّةً واحِدَةً﴾ ﴿لَوْ يَشاءُ اللهُ لَهَدَى النّاسَ جَمِيعاً﴾. ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ:﴾ بالله، ورسله، وكتبه، وملائكته، ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ﴾ أي: بعد نبيه حيث ترك تعاليمه، وخالف أمره، كما فعل اليهود، والنصارى بعد موسى، وعيسى، وغيرهما، وكما فعل كثير من المسلمين، ويفعلون.

وفي قوله: ﴿فَمِنْهُمْ﴾ تفصيل للاختلاف، مثل سابقه، وبين ﴿آمَنَ﴾ و ﴿كَفَرَ﴾ طباق. ﴿وَلَوْ شاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلُوا:﴾ كرره للتأكيد، أي: لو شاء الله ألا يقتتلوا؛ لم يقتتلوا؛ إذ لا يجري في ملكه إلا ما يوافق مشيئته، وهذا يبطل قول المعتزلة، فإنّهم يقولون: شاء أن لا يقتتلوا، فاقتتلوا، وقد صفع ابن المنير الزّمخشريّ صفعة لطيفة على حيله، وتحيله. ﴿وَلكِنَّ اللهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ:﴾

أثبت الله لنفسه الإرادة، كما هو مذهب أهل السنة، يعني: أنّ الله تعالى يوفق من يشاء لطاعته والإيمان به فضلا منه، ورحمة، ويخذل من يشاء عدلا منه، لا اعتراض عليه في ملكه، وفعله.

سأل رجل عليّا-﵁-عن القدر، فقال: طريق مظلم، فلا تسلكه، فأعاد السؤال، فقال: بحر عميق، فلا تلجه، فأعاد السؤال، فقال: سرّ الله قد خفي عليك، فلا تفتشه.

تنبيه: أثبتت الآية الكريمة التفاضل بين الرّسل، كما أثبته الله في سورة (الإسراء) بقوله:

﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً﴾ وهذا مشكل، والأحاديث الثابتة بأنّ النبيّ ﷺ قال: «لا تخيّروا بين الأنبياء» و «لا تفضّلوا بين أنبياء الله». رواه الشّيخان عن أبي هريرة-﵁-بلفظ: استبّ رجل من المسلمين، ورجل من اليهود، فقال اليهوديّ: لا والذي اصطفى موسى على العالمين، فلطم المسلم بيده وجه اليهودي... إلخ، وفي ذلك أجوبة:

الأول: أن هذا كان قبل أن يوحى إليه بالتّفضيل.

القول الثاني: أن الرسول ﷺ بين أنه سيد ولد آدم، وأنّ القرآن ناسخ للمنع من التفضيل.

القول الثالث: أنّ الرسول ﷺ أراد بقوله: «لا تخيّروني على موسى» وقوله: «لا يقل أحد:

أنا خير من يونس بن متّى» التواضع.

القول الرابع: أنّ النبي ﷺ نهى عن الخوض في ذلك؛ لأنّه يؤدّي إلى الجدال، وذلك يؤدي إلى أن يذكر منهم ما لا ينبغي أن يذكر، ويقلّ احترامهم لبعض الأنبياء عند المماراة.

القول الخامس: أن التفضيل تابع للتفاوت في الفضائل النّفسانية التي وهبها الله لكلّ واحد، ولهذا اشتهر منهم أولو العزم، الّذين تحمّلوا المتاعب، والمصاعب فما وهنوا، وما استكانوا لما أصابهم في سبيل الله، وعلى ما تقدّم فلا تفاضل من جهة النّبوة، التي هي خصلة واحدة لا تفاضل فيها.

وهكذا القول في الصّحابة إن شاء الله الذين اشتركوا في الصّحبة، ثم تباينوا في الفضائل بما منحهم الله من المواهب، والوسائل، فهم متفاضلون بتلك مع أن الكلّ شملتهم الصّحبة،

Juz 1, halaman 598 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →