﴿وَإِذْ قَالَ إبراهيم﴾ دليلٌ آخرُ على ولايته تعالى للمؤمنين وإخراجِه لهم مّنَ الظلمات إِلَى النور وإنما لم يسلُك به مسلكَ
Tafsir QS. Al-Baqarah: 260 البقرة
وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٢٦٠﴾
Tafsir ayat ini menurut para ulama
Pilih kitab tafsir lain (28)
- Tafsir al-Khazin الخازن
- Tafsiru Abi Su'ud أبو السعود
- Tafsir al-Kasysyaf الزمخشري
- Zadul Masir ابن الجوزي
- Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra') ابن جزي الكلبي
- Tafsir Ibni 'Athiyyah ابن عطية
- Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) أبو حيان الأندلسي
- Ad-Durrul Mantsur الجلال السيوطي
- Tafsir Fathul Qadir الشوكاني
- Tafsir as-Sa'di عبد الرحمن السعدي
- Tafsir Ibni 'Asyur ابن عاشور
- At-Tafsirul Muyassar مجموعة من المؤلفين
- At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) مجموعة من المؤلفين
- Tafsir al-Munir (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir al-Wasith (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir Ibni Kamal Basya ابن كمال باشا
- Tafsir al-Maraghi المراغي، أحمد بن مصطفى
- Tafsir al-Mawardi الماوردي
- Tafsir as-Sam'ani أبو المظفر السمعاني
- Tafsir ats-Tsa'labi الثعلبي
- Tafsir al-Wasith (al-Wahidi) الواحدي
- Tafsir Muqatil مقاتل
- Mausu'atu At-Tafsiril Ma'tsur مجموعة من المؤلفين
- Tafsiruts-Tsariyyil Jami' محمد الهلال
- Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim محمد فاروق الزين
- Al-Jadwal fi I'rabil Qur'an محمود صافي
- Tafsir ad-Durrah (I'rab) محمد علي طه الدرة
- I'rab al-Qur'an al-Karim مجموعة من المؤلفين
الاستشهاد كما قبله بأن يقال أو كالذي قال ربِّ الخ لجَرَيان ذكره ﵇ في أثناء المحاجة ولأنه لادخل لنفسه ﵇ في أصل الدليل كدأب عُزيرٍ ﵇ فإن ما جَرى عليهِ من إحيائه بعد مائةِ عامٍ من جملة الشواهد على قدرته تعالى وهدايته والظرفُ منتصبٌ بمُضمرٍ صُرِّح بمثله في نحوِ قولِه تعالى واذكروا إِذْ جعلنكم خُلَفَاء أي واذكر وقتَ قوله ﵇ وما وقع حينئذ من تعاجيب صنعِ الله تعالى لتقِفَ على ما مر من ولايته تعالى وهدايته وتوجيهُ الأمرِ بالذكر في أمثالِ هذهِ المواقعِ إلى الوقت دون ما وقع فيه من الواقعات مع أنها المقصودة بالتذكير لما ذُكر غير مرة من المبالغة في إيجاب ذكرها لما أن إيجاب ذكر الوقت إيجابٌ لذكر ما وقع فيه بالطريق البرهانيِّ ولأن الوقتَ مشتمِلٌ عليها مفصّلةً فإذا استحضر كانت حاضرة بتفاصيلها بحيثُ لا يشِذُّ عنها شئ مما ذكر عند الحكاية أو لم يُذْكَرْ كأنها مشاهدةٌ عِياناً
﴿رَبّ﴾ كلمة استعطافٍ قُدّمت بين يدي الدعاء مبالغةً في استدعاء الإجابة
﴿أَرِنِى﴾ من الرؤية البَصَرية المتعدِّية إلى واحدٍ وبدخول همزةِ النقل طلبَتْ مفعولاً آخرَ هو الجملةُ الاستفهامية المعلِّقةُ لها فإنها تعلِّق كما يُعلَّق النظرُ البصَريُّ أي اجعلني مبصراً
﴿كيف تحيي الموتى﴾ بأن تحيِيهَا وأنا أنظرُ إليها وكيف في محل نصبٍ على التشبيه بالظرف عند سيبويه وبالحال عند الأخفش والعاملُ فيها تحيي أي في أيِّ حال أو على أي حالٍ تحيي قال القرطبيُّ الاستفهامُ بكيف إنما هو سؤال عن حال شئ متقررِ الوجود عند السائلِ والمسئول فالاستفهام ههنا عن هيئة الإحياءِ المتقرّر عند السائل أي بصِّرْني كيفيةَ إحيائِك للموتى وإنما سأله ﵇ ليتأيّد إيقانُه بالعِيان ويزدادَ قلبُه اطمئناناً على اطمئنان وأما ما قيل من أن نمرودَ لما قال أنا أحي وأميت قال إبراهيمُ ﵇ إن إحياءَ الله تعالى بردِّ الأرواح إلى الأجساد فقال نمرودُ هل عاينتَه فلم يقدِرْ على أن يقول نعم فانتقل إلى تقريرٍ آخرَ ثم سأل ربه أن يُرِيَه ذلك فيأباه تعليلُ السؤال بالاطمئنان
﴿قَالَ﴾ استئناف كما مر غير مرة
﴿أو لم تُؤْمِن﴾ عطفٌ على مقدرٍ أي ألم تعلمْ ولم تؤمنْ بأني قادرٌ على الإحياء كيف أشاء حتى تسألنى إراءته قاله عز وعلا وهو أعلم بأنه ﵇ أثبتُ الناسِ إيماناً وأقواهم يقيناً ليجيبَ بما أجاب به فيكون ذلك لطفاً للسامعين
﴿قَالَ بلى﴾ علِمت وآمنتُ بأنك قادر على الإحياء على أي كيفية شئت
﴿ولكن﴾ سألت ما سألت
﴿لّيَطْمَئِنَّ قَلْبِى﴾ بمُضامَّة العِيانِ إلى الإيمان والإيقان وأزدادَ بصيرةً بمشاهدته على كيفية معينة
﴿قَالَ فَخُذْ﴾ الفاءُ لجواب شرطٍ محذوفٍ أي إنْ أردت ذلك فخُذ
﴿أَرْبَعَةً مّنَ الطير﴾ قيل هو اسمٌ لجمعِ طائر كرَكْبٍ وسَفْرٍ وقيل جمعٌ له كتاجرٍ وتَجْرٍ وقيل هو مصدرٌ سمي به الجنسُ وقيل هو تخفيفُ طيّرٍ بمعنى طائر كهيْنٍ في هيّن ومِنْ متعلقة بخُذ أو بمحذوف وقع صفة لأربعةً أي أربعةً كائنة من الطير قيل هي طاوس وديكٌ وغرابٌ وحَمامةٌ وقيل نَسْرٌ بدلَ الأخير وتخصيصُ الطير بذلك لأنه أقربُ إلى الإنسان وأجمعُ لخواصِّ الحيوان ولسهولةِ تأتيِّ ما يُفعلُ به من التجزئة والتفريق وغيرِ ذلك
﴿فَصُرْهُنَّ﴾ من صارَه يصورُه أي أماله وقرئ بكسر الصاد من صاره يَصيره أي أمِلْهن واضمُمْهن وقرئ فصُرَّهن بضم الصاد وكسرها وتشديد الراء من صرَّه ويصره إذا جمعه وقرئ فصَرِّهِنّ من التَّصْرية بمعنى الجمع أي اجمَعْهن
﴿إِلَيْكَ﴾ لتتأملَها وتعرِفَ شِياتِها مفصَّلةً حتى تعلم بعد الإحياءِ أن جزءاً من أجزائها لم ينتقِلْ من موضعه الأول أصلاً روي أنه أُمر بأن يذبَحها وينتِفَ ريشها ويقطعها ويفرق
٢٦١ - ٢٦٢ البقرة أجزاءها ويخلِطَ ريشها ودماءَها ولحومها ويمسك رءوسها ثم أمر بأن يجعل أجزاءها على الجبال وذلكَ قولُه تعالى
﴿ثُمَّ اجعل على كُلّ جَبَلٍ مّنْهُنَّ جُزْءا﴾ أي جزِّئهن وفرِّق أجزاءَهن على ما بحضرتك من الجبال قيل كانت أربعة أجبُل وقيل سبعة فجعل على كل جبل ربعا أوسبعا من كل طائر وقرئ جُزُؤاً بضمتين وجُزّاً بالتشديد بطرح همزته تخفيفاً ثم تشديدِه عند الوقف ثم إجراءِ الوصل مْجرى الوقف
﴿ثُمَّ ادعهن يَأْتِينَكَ﴾ في حيز الجزمِ على أنَّه جوابُ الأمر ولكنه بُني لاتصاله بنون جمع مؤنث
﴿سَعْيًا﴾ أي ساعيات مسرعات أو ذواتِ سعيٍ طيراناً أو مشياً وإنما اقتصر على حكاية أوامره ﷿ من غيرِ تعرضٍ لامتثاله ﵇ ولا لما ترتب عليه من عجائب آثارِ قدرتِه تعالى كما روي أنه ﵇ نادى فقال تعالَيْنَ بإذن لله فجعل كلُّ جزءٍ منهن يطير إلى صاحبه حتى صارت جثثاً ثم أقبلْن إلى رءوسهن فانضمَّتْ كلُّ جثةٍ إلى رأسها فعادت كلُّ واحدة منهن إلى ما كانَتْ عليهِ من الهيئة للإيذان بأن ترتب تلك الأمورِ على الأوامر الجليلةِ واستحالةَ تخلّفها عنها من الجلاء والظهورِ بحيث لا حاجة له إلى الذكر أصلاً وناهيك بالقصة دليلاً على فضل الخليل ويمن الضرعة في الدعاء وحُسنِ الأدب في السؤال حيث أراه الله تعالى ما سأله في الحال على أيسرِ ما يكونُ من الوجوهِ وأرى عزيرا ما أراه بعد ما أماته مائةَ عام
﴿واعلم أَنَّ الله عَزِيزٌ﴾ غالبٌ على أمره لا يعجزه شئ عما يريده
﴿حَكِيمٌ﴾ ذُو حكمةٍ بالغةٍ في أفاعيله فليس بناءُ أفعاله على الأسباب العادية لعجزه عن إيجادها بطريق آخرَ خارقٍ للعادات بل لكونه متضمناً للحِكَم والمصالح
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.