Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 260 البقرة

وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٢٦٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

وجماعة، تتطلب جملتين مرتبطتين ببعضهما ارتباط فعل الشرط بجوابه، وصوّب ابن هشام الأول، والمشهور الثاني. ﴿تَبَيَّنَ:﴾ فعل ماض، والفاعل ضمير يعود إلى الإحياء، التقدير:

فلمّا تبيّن له ذلك، وانظر ما يأتي. ﴿لَهُ:﴾ متعلقان بالفعل ﴿تَبَيَّنَ،﴾ والجملة الفعلية لا محلّ لها على اعتبار (لمّا) حرفا، وفي محل جر بإضافة (لمّا) إليها على اعتبارها ظرفا. ﴿قالَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى عزير. ﴿أَعْلَمُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل مستتر تقديره: أنا. ﴿أَنَّ:﴾

حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهُ:﴾ اسمها. ﴿عَلى كُلِّ:﴾ متعلقان ب ﴿قَدِيرٌ﴾ بعدهما، و ﴿كُلِّ﴾ مضاف، و ﴿شَيْءٍ:﴾ مضاف إليه.

﴿قَدِيرٌ:﴾ خبر ﴿أَنَّ،﴾ و ﴿أَنَّ﴾ واسمها، وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سدّ مسدّ مفعولي ﴿أَعْلَمُ..﴾. إلخ في محلّ نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالَ..﴾. إلخ جواب (لمّا) لا محل لها، و (لمّا) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له. وقال الجمل: معطوف على مقدر يستدعيه المقام، كأنّه قيل: فأنشزها الله تعالى، وكساها لحما، فنظر إليها، فتبيّن له كيفية الإحياء، فلمّا تبين له ذلك؛ قال... إلخ، وهذا كما ترى حلّ معنى، بعد هذا؛ قال الزمخشري -رحمه الله تعالى-: اعتبر الكلام من باب التنازع، حيث قال: وفاعل ﴿تَبَيَّنَ﴾ مضمر، تقديره: فلمّا تبين له: أن الله على كل شيء قدير؛ قال: أعلم أنّ الله على كل شيء قدير. فحذف الأول لدلالة الثاني عليه، كما في قولهم: ضربني، وضربت زيدا، وشرحه: أن الفعل ﴿تَبَيَّنَ﴾ يطلب فاعلا، و ﴿أَعْلَمُ﴾ يطلب مفعولا، وكلاهما تنازعا المصدر المؤول، ويصلح أن يكون فاعلا ل: ﴿تَبَيَّنَ﴾ ومفعولا ل ﴿أَعْلَمُ،﴾ وعبارة السمين: وفي فاعل ﴿تَبَيَّنَ﴾ قولان: أحدهما مضمر يفسره سياق الكلام، تقديره: فلمّا تبين له كيفية الإحياء، التي استغربها، وقدّره الزمخشري: فلمّا تبين له ما أشكل عليه؛ يعني: من أمر الإحياء، والأول أولى؛ لأن قوة الكلام تدلّ عليه بخلاف الثاني، والثاني-وبه بدأ الزمخشري-: أن تكون المسألة من باب التنازع، وشرحها ما قدّمته، والله وليّ التوفيق، ولم يرتض ابن هشام هذا التّنازع، فقد قال: الصّواب: أنّ فاعل ﴿تَبَيَّنَ﴾ ضمير مستتر، إمّا للمصدر، أي: فلمّا تبين له تبين، أو لشيء دلّ عليه الكلام؛ أي: فلمّا تبيّن له الأمر، أو: ما أشكل عليه.

﴿وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اِجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ اُدْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاِعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٦٠)﴾

الشرح: ﴿وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى:﴾ اختلفوا في سبب هذا السّؤال من إبراهيم-على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-فقيل: إنّه مرّ على دابّة ميتة، وهي جيفة

Juz 1, halaman 626 ›

حمار، وقيل: بل كانت حوتا ميتا بساحل البحر، فرآها وقد توزّعها دواب البحر والبر، فإذا مدّ البحر جاءت الحيتان، فأكلت منها، وإذا جزر البحر جاءت السّباع، فأكلت منها، فإذا ذهبت السّباع جاءت الطّير، فأكلت منها، فلما رأى إبراهيم ﵇ ذلك تعجّب منها، وقال: يا ربّ إني قد علمت: أنّك تجمعها من بطون السّباع، وحواصل الطّير، وأجواف الدّواب، فأرني كيف تحييها؛ لأعاين ذلك، فأزداد يقينا! فعاتبه ربه بقوله: ﴿أَوَلَمْ تُؤْمِنْ﴾ أي: توقن، وتصدّق بقدرتي.

﴿قالَ بَلى﴾ أي: يا ربّ قد علمت، وصدّقت، وآمنت. هذا؛ و ﴿بَلى﴾ حرف جواب ك «نعم» و «جير» و «أجل» و «جلل» و «إي» إلا أنّ «بلى» جواب لنفي متقدّم وإبطال ونقض وإيجاب له، سواء دخله الاستفهام أم لا، فتكون إيجابا له، نحو قول القائل: ما قام زيد؟ فتقول: بلى قد قام، وقوله:

أليس زيد قائما؟ فتقول: بلى، أي: هو قائم، قال تعالى في سورة الأعراف رقم [١٧٢]: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى﴾ قال ابن عباس-﵄: لو قالوا: نعم؛ لكفروا.

﴿وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ أي: سألتك ليسكن قلبي، ويستقرّ عند المعاينة، والمشاهدة، ولهذا قال الرسول ﷺ: «ليس الخبر كالمعاينة» رواه ابن عباس، ﵄. وعن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «نحن أحقّ بالشّكّ من إبراهيم، إذ قال: ﴿أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ ويرحم الله لوطا، لقد كان يأوي إلى ركن شديد، ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف لأجبت الدّاعي». رواه البخاريّ، ومسلم. فمعناه:

لو كان شاكا لكنّا أحقّ بالشكّ منه، ونحن لا نشكّ، فإبراهيم ﵇ أحرى ألا يشك.

والسؤال كان عن حالة الإحياء؛ لأنّ السؤال ب «كيف» إنّما يكون عن حالة شيء موجود متقرّر الوجود عند السّائل، والمسئول، فأراد إبراهيم ﵇ بهذا السؤال أن يترقّى من علم اليقين إلى عين اليقين، والهمزة في قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ تُؤْمِنْ﴾ ليست للاستفهام، وإنّما هي ألف إيجاب، وتقرير، مثل قوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ،﴾ ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى﴾ وقال جرير في مدح بني أميّة، وهو الشاهد رقم [١١] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»: [الوافر]

ألستم خير من ركب المطايا... وأندى العالمين بطون راح؟

﴿قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ:﴾ يقرأ بكسر الصّاد، ومعناه: قطّعهنّ، ومزّقهنّ، وقرئ بضمّها، ومعناه: أملهنّ، واضممهنّ. وقد قرئ بضم الصّاد وتشديد الرّاء مضمومة، ومفتوحة، والمعنى: اجمعهن إليك لتتأمّلهنّ، وتعرف صفاتهنّ، لئلا يلتبس عليك أمرهنّ بعد الإحياء، فأخذ طاووسا، وديكا، وغرابا، وحمامة-ومنهم من ذكر النّسر بدل الحمامة-فذبحهنّ، وقطّعهنّ، وخلط لحمهنّ، وجعلهنّ على أربعة جبال، وقيل: سبعة، وأمسك رءوسهنّ بيده، وقال لهنّ:

تعالين بإذن الله، فجعل كلّ جزء يطير إلى الآخر، حتّى صارت جثثا، ثم أقبلن نحوه، فانضممن إلى رءوسهن، وإبراهيم ﵇ ينظر إليهنّ.

Juz 1, halaman 627 ›

قيل: إنّما أخذ إبراهيم-على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-الطيور الأربعة دون غيرها، ولم يعينها له ربّه؛ لأنّ في الطاوس إشارة إلى ما في الإنسان من حبّ الزينة والجاه، وفي النّسر: إشارة إلى شدّة الشّغف بالأكل، وفي الدّيك إشارة إلى شدّة الشغف بحب السّفاد، وفي الغراب إشارة إلى شدّة الحرص، ففي هذه الطّيور مشابهة لما في الإنسان من جميع هذه الأوصاف، وفيه إشارة إلى أنّ الإنسان إذا ترك هذه الصفات الذّميمة؛ ارتقى أعلى الدرجات في الجنّة، وفاز بما يتمنّاه فيها.

﴿ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً:﴾ مسرعات مشيا، أو طيرانا، ﴿وَاعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَزِيزٌ:﴾ قويّ لا يغلبه شيء، ولا يمتنع منه شيء، فما شاء كان بلا مانع؛ لأنّه القاهر لكلّ شيء، وما لم يشأ لم يكن.

﴿حَكِيمٌ﴾ في أفعاله، وأحكامه، وقضائه، وقدره. بعد هذا: أما ﴿الطَّيْرِ﴾ فهو اسم جنس جمعي، مثل: خيل، وغنم، وقيل: بل هو جمع طائر، مثل: صحب، وصاحب، ويصحّ إطلاقه على المفرد، والمثنّى، والجمع، والمذكّر، والمؤنّث، وجمع الطير: طيور، وأطيار، مثل: فرخ، وفروخ، وأفراخ. وقال قطرب، وأبو عبيدة: قد يقع الطّير على الواحد، كما في قوله تعالى في سورة (آل عمران) رقم [٤٩]: ﴿فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللهِ،﴾ وطائر الإنسان: عمله الذي قلّده، قال تعالى في سورة (الإسراء) رقم [١٣]: ﴿وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ والطير أيضا: الاسم من التطيّر، ومنه قولهم: لا طير إلاّ طير الله، كما يقال: لا أمر إلا أمر الله. انتهى مختار الصّحاح.

الإعراب: ﴿وَإِذْ:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿إِذْ﴾): ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب متعلّق بفعل محذوف، تقديره: اذكر، وقيل: مفعول به لهذا الفعل المحذوف. ﴿قالَ إِبْراهِيمُ:﴾ ماض، وفاعله، والجملة الفعلية في محلّ جرّ بإضافة (﴿إِذْ﴾) إليها. ﴿رَبِّ﴾ منادى حذف منه حرف النداء منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلّم المحذوفة للتّخفيف، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، وياء المتكلّم المحذوفة في محلّ جرّ بالإضافة، وفي مثل هذا المنادى لغات أخرى: فتح الباء مع حذف الياء: (ربّ)، وإثبات الياء وإسكانها: (يا ربّي)، وإثبات الياء وفتحها: (يا ربّي)، وإثبات الياء وقلبها ألفا: (يا ربّا). قال ابن مالك رحمه الله تعالى في ألفيته: [الرجز]

واجعل منادى صحّ إن يضف ليا... كعبد عبدي عبد عبدا عبديا

وهناك لغة سادسة: بضم الباء والقطع عن الإضافة (يا ربّ)، وبها قرئ قوله تعالى حكاية عن قول يوسف-على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-: (﴿قالَ: رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ﴾).

﴿أَرِنِي:﴾ فعل دعاء مبني على حذف حرف العلة من آخره، وهو الياء، والكسرة قبلها دليل عليها، والفاعل مستتر تقديره: أنت، والنون للوقاية، وياء المتكلم مفعول به. ﴿كَيْفَ:﴾ اسم استفهام مبني على الفتح في محلّ نصب حال من الموتى، والعامل الفعل ﴿تُحْيِ،﴾ وهو فعل

Juz 1, halaman 628 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →