١٠٦٤٤ - عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم: أنّ أهل الكتاب يذكرون: أنّه أخذ الأطيار الأربعة، ثم قطع كل طير بأربعة أجزاء، ثم عمد إلى أربعة أجبال، فجعل على كل جبل رُبْعًا من كل طائر، فكان على كل جبل رُبْعٌ من الطاووس، ورُبْعٌ من الديك، ورُبْعٌ من الغراب، ورُبْعٌ من الحمام، ثم دعاهُنَّ، فقال: تَعالَيْنِ بإذن الله كما كنتم. فوثب كل رُبُعٍ منها إلى صاحبه، حتى اجْتَمَعْنَ، فكان كلُّ طائر كما كان قبل أن يقطعه، ثم أقبلْنَ إليه سعيًا، كما قال الله، وقيل: يا إبراهيم، هكذا يجمع الله العباد، ويحيي الموتى للبعث مِن مشارق الأرض ومغاربها، وشامها ويمنها. فأراه الله إحياء الموتى بقدرته، حتى عرف ذلك بغير ما قال نمروذ من الكذب والباطل (¬١). (ز)
١٠٦٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: كان هذا بالشام، وكان أمر الطير قبل أن يكون له ولد، وقبل أن تنزل عليه الصحف، وهو ابن خمس وسبعين سنة (¬٢). (ز)
١٠٦٤٦ - قال يحيى بن سلام: جعل يجري الدم إلى الدم، وتطير الريشة إلى الريشة، ويثِبُ العظم إلى العظم، فعلَّق عليها رؤوسَها، وأدخل فيها أرواحَها، فقيل: يا إبراهيم، إنّ الله حين خلق الأرض وضع بيتَه في وسطها، وجعل الأرض أربع زوايا، والبيت أربعة أركان، كل ركن في زاوية من زوايا الأرض، فأرسل عليها من السماء أربعة أرياح: الشمال، والجنوب، والدَّبُور، والصَّبا، فإذا نفخ في الصُّورِ يوم القيامة اجتمعت أجسادُ القتلى والهلكى مِن أربعة أركان الأرض وأربع زواياها، كما اجتمعت أربعةُ أطيار من أربعة أجبل (¬٣). (ز)
١٠٦٤٧ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: لَمّا نزلت: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾ إلى
آخرها؛ قال رسول الله ﷺ: «رَبِّ، زِدْ أُمَّتي». فنزل: ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥]. قال: «رَبِّ، زِدْ أُمَّتي». فنزل: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ [الزمر: ١٠] (¬١). (ز)
١٠٦٤٨ - عن أم هانِئٍ، قالت: دخل عَلَيَّ رسولُ الله ﷺ، فقال: «أبشري؛ فإنّ الله ﷿ قد أنزل لأُمَّتِي الخيرَ كلَّه، وقد أنزل: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾ [هود: ١١٤]». فقالت: بأبي أنتَ وأمي، ما تلك الحسنات؟ قال: «الصلوات الخمس». ثم دخل عَلَيَّ، فقال: «أبشري؛ فإنّه قد نزل خيرٌ لا شَرَّ بعده». قلت: ما هو، بأبي أنت وأمي؟ قال: «أنزل اللهُ -جَلَّ ذِكْرُه-: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾ [الأنعام: ١٦٠]، فقُلْتُ: يا رَبِّ، زِدْ أُمَّتِي. فأنزل الله تبارك اسمه: ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة﴾. فقلتُ: يا ربِّ، زِدْ أُمَّتِي. فأنزل الله تعالى: ﴿إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب﴾ [الزمر: ١٠]» (¬٢). (ز)
١٠٦٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قول الله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾ الآية، قال ابن عباس: نفقة الحجِّ والجهادِ سواء، الدرهمُ بسبعمائة؛ لأنّه في سبيل الله (¬٣). (ز)
١٠٦٥٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾،
١٠٦٥١ - عن مَكْحُول -من طريق صبيح مولى بني مروان- في قوله: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، قال: هي الخيل الربيط في سبيل الله (¬٢). (ز)
١٠٦٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله﴾، يعني: في طاعة الله ﷿ (¬٣). (ز)
١٠٦٥٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾ الآية، قال: فذلك سبعمائة حسنة (¬٤). (٣/ ٢٢٧)
١٠٦٥٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قوله: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾، قال: كل سنبلة أنبتت مائة حبة، فهذا لِمَن أنفق في سبيل الله، ﴿والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم﴾ (¬٥) [١٠٠٧]. (ز)