للفريقين: خلود فيما تجدون، لا موت فيها أبدًا» (¬١). (١/ ٢٢٢)
٩٨٩ - عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «لو قيل لأهل النار: إنّكم ماكثون في النار عددَ كُلٍّ حصاة في الدنيا. لَفَرِحُوا بها، ولو قيل لأهل الجنة: إنّكم ماكثون عدد كُلِّ حصاة. لَحَزِنوا، ولكن جعل لهم الأبد» (¬٢). (١/ ٢٢٣)
٩٩٠ - عن معاذ بن جبل: أنّ رسول الله ﷺ بعثه إلى اليمن، فلَمّا قَدِم عليهم، قال: يا أيها الناس، إنِّي رسولُ رسولِ الله إليكم، يخبركم أن المَردَّ إلى الله؛ إلى جنة، أو نار، خلود بلا موت، وإقامة بلا ظَعَن، في أجساد لا تموت (¬٣). (١/ ٢٢٣)
٩٩١ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني- =
٩٩٢ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- قالوا: لَمّا ضرب الله هذين المثلين للمنافقين؛ قوله تعالى ﴿مثلهم كمثل الذي استوقد نارا﴾، وقوله: ﴿أو كصيب من السماء﴾، قال المنافقون: الله أعلى وأَجَلُّ من أن يضرب هذه الأمثال. فأنزل الله: ﴿إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا﴾
٩٩٣ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-، مثله (¬٢). (ز)
٩٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج، عن عطاء- قال: إنّ الله ذكر آلهة المشركين، فقال: ﴿وإن يسلبهم الذباب شيئا﴾ [الحج: ٧٣]. وذَكَر كيد الآلهة، فجعله كبيت العنكبوت، فقالوا: أرأيتم حيث ذكر الله الذباب والعنكبوت فيما أُنزِل من القرآن على محمد، أيَّ شيء كان يصنع بهذا؟! فأنزل الله: ﴿إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا﴾ الآية (¬٣).
٩٩٥ - قال الحسن، وقتادة، وعطاء، عن ابن عباس: لما ذكر الله ﷿ الذباب والعنكبوت في كتابه وضرب للمشركين به المثل ضحكت اليهود، وقالوا: ما يشبه هذا كلام الله. فأنزل الله هذه الآية (¬٤). (١/ ٢٢٤)
٩٩٦ - عن الحسن البصري، قال: لَمّا نزلت: ﴿يا أيها الناس ضرب مثل﴾ [الحج: ٧٣] قال المشركون: ما هذا من الأمثال فيُضْرَب -أو: ما يشبه هذا الأمثال-. فأنزل الله: ﴿إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها﴾، لم يُرِد البعوضة، إنما أراد المَثَل (¬٥). (١/ ٢٢٥)
٩٩٧ - عن قتادة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها﴾، أي: إن الله لا يستحيي من الحق أن يذكر منه شيئًا، قَلَّ منه أو كَثُر. إنّ الله -جَلَّ ذكرُه- حين ذكر في كتابه الذباب والعنكبوت قال أهل الضلالة: ما أراد الله من ذِكْرِ هذا؟ فأنزل الله: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها﴾ (¬٦). (ز)
٩٩٨ - عن قتادة -من طريق مَعْمَر- قال: لَمّا ذَكَر الله العنكبوت والذباب قال المشركون -ولفظ ابن المنذر: قال أهل الكتاب-: ما بالُ العنكبوت والذباب يُذْكَران؟! فأنزل الله: ﴿إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها﴾ (¬١) [١١٠] [١١١]. (١/ ٢٢٤)
٩٩٩ - عن إسماعيل بن أبي خالد، نحوه (¬٢). (ز)
١٠٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلا﴾، وذلك أنّ الله ﷿ ذَكَر العنكبوت والذباب في القرآن، فضَحِكَت اليهود، وقالت: ما يُشْبِهُ هذا من الأمثال. فقال سبحانه: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلًا﴾ (¬٣). (ز)