١١٠١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أنفقتم من نفقة﴾ من خير من أموالكم في الصدقة، ﴿أو نذرتم من نذر﴾ في حقٍّ؛ ﴿فإن الله يعلمه﴾ يقول: فإن الله يحصيه (¬١). (ز)
﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (٢٧٠)﴾
١١٠١١ - عن شُرَيْح [القاضي]-من طريق مَعْن بن عبد الرحمن- قال: الظالمُ ينتظرُ العقوبة، والمظلوم ينتظرُ النصرَ (¬٢).
(٣/ ٣٠٦)
١١٠١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما للظالمين من أنصار﴾، يعني: للمشركين من مانع من النار (¬٣). (ز)
١١٠١٣ - عن عامر الشعبي -من طريق موسى بن عمير- في قوله: ﴿إنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمّا هِيَ وإنْ تُخْفُوها وتُؤْتُوها الفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾، قال: أنزلت في أبي بكر وعمر، أما عمر فجاء بنصف ماله، حتى دفعه إلى النبي ﷺ، فقال له النبي ﷺ: «ما خَلَّفت وراءك لأهلك، يا عمر؟». قال: خلَّفت لهم نصف مالي. وأما أبو بكر فجاء بماله كله، يكاد أن يخفيه من نفسه، حتى دفعه إلى النبي ﷺ، فقال له النبي ﷺ: «ما خلفت وراءك لأهلك، يا أبا بكر؟». قال: عِدَة الله، وعِدَة رسوله. فبكى عمر، وقال: بأبي أنت وأمي، يا أبا بكر، ما استبقنا إلى بابِ خيرٍ قط إلّا كنت سابِقَنا إليه (¬٤). (ز)
١١٠١٤ - عن يزيد بن أبي حبيب -من طريق عبد الرحمن بن شريح- قال: إنما نزلت هذه الآية: ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي﴾ في الصدقة على اليهود والنصارى (¬١). (٣/ ٣٢٩)
١١٠١٥ - قال [محمد بن السائب] الكلبي: لَمّا نزل قوله تعالى: ﴿وما أنفقتم من نفقة﴾ الآية قالوا: يا رسول الله، صدقةُ السر أفضل أم صدقة العلانية؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية (¬٢). (ز)
تفسير الآية:
١١٠١٦ - عن أبي أُمامة، قال: قلتُ: يا رسول الله، أيُّ الصدقة أفضل؟ قال: «جُهْدُ مُقِلٍّ، أو سِرٌّ إلى فقيرٍ». ثم تلا هذه الآية: ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي﴾ الآية (¬٣). (٣/ ٣١٣)
١١٠١٧ - عن أبي أُمامة، أن أبا ذرٍّ قال: يا رسول الله، ما الصدقة؟ قال: «أضْعافٌ مضاعَفَةٌ، وعند الله المزيد». ثم قرأ: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة﴾ [البقرة: ٢٤٥]. قيل: يا رسول الله، أيُّ الصدقة أفضل؟ قال: «سرٌّ إلى فقير، أو جُهْدٌ من مُقِلٍّ». ثم قرأ: ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي﴾ الآية (¬٤). (٣/ ٣١٣)
١١٠١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم﴾: فجعل الله صدقة السرِّ في التطوُّع تَفْضُلُ على علانيتها سبعين ضِعْفًا، وجعل صدقة الفريضة علانيتَها أفضلَ من سِرِّها بخمسة وعشرين ضِعْفًا، وكذلك جميع الفرائض والنوافل في الأشياء كلها (¬٥) [١٠٤٢]. (٣/ ٣١١)
١١٠١٩ - عن أبي جعفر [محمد الباقر]-من طريق عمار الدهني- في قوله: ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي﴾ يعني: الزكاة المفروضة، ﴿وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء﴾ يعني: التطوع (¬١). (ز)
١١٠٢٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: كلٌّ مَقْبولٌ إذا كانت النية صادقة، وصدقة السرِّ أفضل. وذُكِر لنا: أنّ الصدقة تُطْفِئُ الخطيئة كما يطفئ الماءُ النارَ (¬٢). (٣/ ٣١٢)
١١٠٢١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿إنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمّا هِيَ وإنْ تُخْفُوها وتُؤْتُوها الفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾، قال: كُلٌّ مقبول إذا كانت النية صادقة، والصدقة في السر أفضل. وكان يقول: إن الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار (¬٣). (ز)
١١٠٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن تبدوا الصدقات﴾ يقول: إن تعلنوها ﴿فنعما هي وإن تخفوها﴾ يعني: تُسِرُّوها ﴿وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم﴾ من العلانية، وأعظم أجرًا، يضاعف سبعين ضعفًا (¬٤). (ز)
١١٠٢٣ - عن عبد الله بن المبارك، قال: سمعت سفيان [الثوري] يقول في قوله: ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم﴾، قال: يقول: هو سوى الزكاة (¬٥) [١٠٤٣]. (ز)