Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 276 البقرة

يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ﴿٢٧٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim · Pengarang: محمد فاروق الزين

والعمل به مدّعيا أن البيع مثل الربا صار كافرا: ﴿فَأُولئِكَ أَصْحابُ النّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾.

﴿يَمْحَقُ اللهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ وَاللهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفّارٍ أَثِيمٍ﴾ (٢٧٦)

٢٧٦ - بعد أن شرح تعالى في الآيات المتقدّمة مواضيع الربا والصدقات بيّن في هذه الآية عاقبة كلّ منها وهي محق الربا وإرباء الصدقات، أما المحق فهو النقصان، والإرباء هو النموّ، ويتّضح معنى الآية بقوله ﷺ «الربا وإن كثر فإنّ عاقبته إلى قلّ» رواه أحمد في مسنده عن ابن مسعود، فالبركة تزول عن مال المرابي لأنه يستغرق في حب الدنيا، ويتهالك عليها، ويصبح جمع المال شغله الشاغل، وهدفا نهائيا بذاته، فيختلّ تفكيره ويفقد توازنه ولا يهنأ بكسبه، وتعمى بصيرته عن الحقيقة وعن الآخرة، وتؤول عاقبته إلى العداوة والكراهية بينه وبين الناس.

وتلاحظ العواقب الوخيمة للربا في الحياة الاقتصادية للأمّة على نطاق واسع: فالقروض الربوية منها الاستهلاكية التي يضطرّ لها الفقراء للوفاء باحتياجاتهم المعيشية اليومية، ومنها قروض الاستثمار التي قد يحتاجها بعض التجار والصناعيين والمزارعين لتأسيس أو تشغيل مشاريعهم.

أمّا القروض الاستهلاكية فمن الواضح أنّها تؤدي إلى خراب المجتمع، لأنّ الفقير يقترض ما يحتاجه لسداد قوته اليومي، فيكون عبء الربا من الثقل بحيث لا يستطيع سداد الدين الأصلي، بل قد يحتاج للاقتراض من جديد لسداد الفوائد، وهكذا قد يدفع أضعاف الدين الأصلي ويبقى أصل المبلغ دون سداد، والنتيجة أن فئة قليلة من الناس تستغل الأكثرية بامتصاص مجهودها فينخفض الإنتاج على المدى الطويل وتتدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية معا وتنمو بذور الاضطرابات ويتفكك المجتمع.

Juz 1, halaman 183 ›

أمّا قروض الاستثمار في المشاريع الإنتاجية فهي أيضا تسبب الضرر بالتثبيت المسبق لنسبة ربح فاحشة، كما يلاحظ في الأمثلة التالية:

(١) المشاريع الضرورية للمجتمع التي قد يكون مردودها المادي أقل من معدلات الفائدة على الإقراض تبقى من دون تحقيق لأنها لا تجد من يمولها.

(٢) لا يمكن لأحد أن يضمن سلفا أنّ مشروعه سوف يحقق ربحا أعلى من نسبة الفائدة على الإقراض أو يضمن أن يكون مشروعه رابحا أصلا ففي هذه الحال تبقي الجهة المقرضة ضامنة للربا الذي تستوفيه في حين يكون احتمال المخاطرة والخسارة على صاحب المشروع قائما.

(٣) تعتبر فوائد الإقراض عبئا ماليا يضاف إلى كلف المشروع فينتج عنها انخفاض معدل الربح وقد تجعل المشروع غير مجد اقتصاديا، بل قد تجعله خاسرا إذا كان هامش الربح متواضعا، وفي جميع الأحوال تبقى عاملا سلبيا تهدد المشروع بالخسارة والحجز.

(٤) بما أن اهتمام المؤسسات الربوية منصب فقط على تحصيل الربا بغضّ النظر عن نجاح المشاريع أو فشلها، فعند ظهور أقل مؤشر لركود الاقتصاد تبادر هذه المؤسسات لسحب أموالها من الأسواق ممّا يسبب تفاقم الركود وزيادة البطالة.

(٥) كثيرا ما تتصرف المؤسسات الربوية بأموال المودعين بأن تقرضها بربا فاحش إلى جهات يشكّ في نجاحها الاقتصادي، فهي بذلك تغامر بأموال الآخرين مقابل الربا الفاحش الذي تتقاضاه.

وعلى النقيض من كلّ ذلك فعندما تكون رؤوس الأموال شريكة في المشاريع، وليست مجرّد جهة خارجية مقرضة، فيتحمل أصحابها إمكانية الربح والخسارة، ويكون لهم مصلحة مشتركة في النجاح مع أصحاب المشاريع، وليس

Juz 1, halaman 184 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →