Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 275 البقرة

الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿٢٧٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim · Pengarang: محمد فاروق الزين

سبيل ذلك ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ﴾ لا يستطيعون السفر في البلاد طلبا للرزق لأنهم كرّسوا أنفسهم وأوقاتهم للجهاد ممّا يمنعهم من الاشتغال بالكسب والتجارة ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ﴾ الجاهل بحالهم يحسبهم أغنياء، لأنهم لا يسألون أحدا ﴿تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ﴾ السمة هي العلامة، والمعنى أنّ أثر الجهد والفقر والحاجة ظاهر عليهم، لا يخفى على فراسة المؤمن ﴿لا يَسْئَلُونَ النّاسَ إِلْحافاً﴾ السائل الملحف هو اللحوح الذي يستخرج المال من غيره بكثرة إلحاحه وتلطّفه، والمعنى أنهم لا يسألون الناس، وإذا سألوا عن ضروة لم يلحّوا، لأنّ السؤال محرّم لغير ضرورة ﴿وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ فيثيبكم عليه.

﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (٢٧٤)

٢٧٤ - ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ هذه الآية عامة في الذين ينفقون الصدقات في جميع الأوقات وجميع الحالات، كلّما ظهرت لهم حاجة محتاج أنفقوا عليها دون انتظار موسم أو وقت معيّن ﴿وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ لا خوف عليهم من أهوال القيامة ولا يحزنون لفراق الدنيا وما خلّفوه وراءهم.

﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلاّ كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ وَمَنْ عادَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾ (٢٧٥)

٢٧٥ - هنالك علاقة مباشرة بين موضوع الربا في هذه الآية، وموضوع الصدقات الذي سبق، لأنّ أحدهما نقيض الآخر، فالصدقة هي إنفاق المال دون توقّع أي مردود دنيوي، في حين أنّ الربا هدفه تحصيل المال دون بذل أي مجهود

Juz 1, halaman 180 ›

من قبل المقرض، كما أن أكلة الربا، على العكس من المنفقين تماما، يمتصون أموال الآخرين دون وجه حق: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا﴾ ويتهالكون على المادة ﴿لا يَقُومُونَ إِلاّ كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ لأنّ الشيطان يدعو إلى طلب الدنيا واللّذات والشهوات، فينشغل الإنسان عن الذكر، وآكل الربا يكون مفرطا في حب الدنيا متهالكا عليها، فيصبح سلوكه كما لو أنّ به مسّ من الشيطان، وهذا تشبيه، لأن العرب زعمت أنّ الإنسان يتخبّط من مسّ الشيطان، والمسّ عندهم هو الجنون، وزعموا أيضا أن الجنّي يمسّ الرجل فيختلّ عقله، ولذا قالوا: جنّ الرجل، كما كانوا إذا أرادوا تقبيح شيء نسبوه إلى الشيطان، انظر الرازي، فخاطبهم القرآن على ما تعارفوا عليه، وقد يكون مسّ الشيطان أيضا وساوسه السيئة، وقيل المقصود وصف حالة أكلة الربا يوم الجزاء ﴿ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا﴾ كلمة ﴿ذلِكَ﴾ تشير إلى تخبطهم المذكور فيما تقدّم، أي إنّ حالتهم تلك سببها قولهم أنّ البيع مثل الربا ﴿وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا﴾ وذلك لعدّة وجوه منها:

أ- الربا عبارة عن الاستيلاء على مال الغير بلا مقابل رغم أنّ المال له حرمة عظيمة، وفي مسند أحمد أن النبي ﷺ قال: «حرمة مال الإنسان كحرمة دمه»، فلذا يكون أخذ مال الغير من غير مقابل محرّما، فإن قيل: لم لا يكون هنالك مقابل لبقاء المال في يد المقترض، إذ لو بقي رأس المال في يد صاحبه لأمكنه أن يتّجر فيه ويستفيد ربحا في حين أن الربح استفاد منه المقترض، والجواب أنّ ربح المقترض المشار إليه أمر ظنّي قد يتحقق وقد لا يتحقق، في حين أن الربا الذي يقتصّه صاحب المال أمر مؤكّد فلا يجوز اقتصاص شيء مؤكّد مقابل شيء ظنّي، ولهذا السبب لا يدخل في الربا من يقرض آخر مالا يستثمره ويشاركه في ربحه أو خسارته إن حصل.

Juz 1, halaman 181 ›

ب - التعامل بين الناس يجب أن يكون بحيث يستفيد الواحد من الآخر مقابل عمل، وليس لأحد حق على الآخر من دون عمل.

ج - الاشتغال بالربا غير منتج، ينتفع صاحبه به دون مشقة، وهو يصرف الناس عن الانشغال بالإنتاج المفيد كالصناعة والتجارة والحرف والعمار وذلك يؤدي إلى البطالة والركود والإضرار بالمجتمع.

د - لا معنى للاتّجار بالنقود مقابل النقود إلاّ اتّخاذها هدفا لذاتها، كالاتجار بالأوراق النقدية، وهذا ظلم فالنقود وجدت لتكون ميزانا لتقدير القيمة وتبادل السلع، فلو تبدّل ذلك وصارت النقود مقصودة لذاتها عن طريق الاتّجار بها لأدّى ذلك إلى انتزاع الثروة من أيدي أكثرية الناس لتنحصر في أيدي من يقتصر عملهم على من يربحون المال بالمال، وبالنتيجة يبخس العاملون قيم أعمالهم لأنّ الربا يذهب بمعظم الربح فيهلك الفقراء.

هـ - غالبا ما يكون المقرض غنيا والمقترض فقيرا فبواسطة الربا يأخذ الغني من الفقير مالا زائدا مؤكّدا دون أن يتحمّل أي عبء أو مخاطرة مع الفقير، إذ يحتفظ بحقه في رأس المال كاملا، وقد ينتهي الأمر بالحجز على أموال الفقير بكاملها.

و- الربا استغلال محض يؤدّي إلى انقطاع المعروف والإحسان بين الناس.

﴿فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ﴾ له ما أكل من الربا قبل نزول الحكم وحسابه على الله، والمعنى عدم ملاحقة المرابين لاسترداد ما أخذوه في السابق لأنّ ذلك يؤدّي إلى نزاعات قضائية لا حدّ لها، فالتحريم لم يكن له مفعول رجعي كي لا يسبب اضطرابا في المعاملات الاقتصادية بين الناس، وليس معنى ذلك أن ما أخذه المرابون في السابق يعتبر حلالا ولكن حسابهم على الله، وفي ذلك حثّ للمرابين كي يعيدوا طواعية ما أخذوه من ربا سابق إلى أصحابه ﴿وَمَنْ عادَ﴾ من عاد إلى استحلال الربا

Juz 1, halaman 182 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →