أخرج أَبُو يعلى من طَرِيق الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿الَّذين يَأْكُلُون الرِّبَا لَا يقومُونَ إِلَّا كَمَا يقوم الَّذِي يتخبطه الشَّيْطَان من الْمس﴾ قَالَ: يعْرفُونَ يَوْم الْقِيَامَة بذلك لَا يَسْتَطِيعُونَ الْقيام إِلَّا كَمَا يقوم المتخبط المنخنق ﴿ذَلِك بِأَنَّهُم قَالُوا إِنَّمَا البيع مثل الرِّبَا﴾ وكذبوا على الله ﴿وَأحل الله البيع وَحرم الرِّبَا﴾ وَمن عَاد لأكل الرِّبَا ﴿فَأُولَئِك أَصْحَاب النَّار هم فِيهَا خَالدُونَ﴾ وَفِي قَوْله (يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اتَّقوا الله وذروا مَا بَقِي من الرِّبَا) (الْبَقَرَة الْآيَة ٢٧٨) الْآيَة
قَالَ: بلغنَا أَن هَذِه الْآيَة نزلت فِي بني عَمْرو بن عَوْف من ثَقِيف وَبني الْمُغيرَة من بني مَخْزُوم كَانَ بَنو الْمُغيرَة يربون لثقيف فَلَمَّا أظهر الله رَسُوله على مَكَّة وَوضع يَوْمئِذٍ الرِّبَا كُله وَكَانَ أهل الطَّائِف قد صَالحُوا على أَن لَهُم رباهم وَمَا كَانَ عَلَيْهِم من رَبًّا فَهُوَ مَوْضُوع وَكتب رَسُول الله ﷺ فِي آخر صحيفتهم أَن لَهُم مَا للْمُسلمين وَعَلَيْهِم مَا على الْمُسلمين أَن لَا يَأْكُلُوا الرِّبَا وَلَا يؤكلوه
فَأتى بَنو عَمْرو بن عُمَيْر ببني الْمُغيرَة إِلَى عتاب بن أسيد وَهُوَ على مَكَّة فَقَالَ بَنو الْمُغيرَة: مَا جعلنَا أَشْقَى النَّاس بالربا وَوضع عَن النَّاس غَيرنَا
فَقَالَ بَنو عَمْرو بن عُمَيْر: صولحنا على أَن لنا ربانا
فَكتب عتاب بن أسيد ذَلِك إِلَى رَسُول الله ﷺ فَنزلت هَذِه الْآيَة (فَإِن لم تَفعلُوا فأذنوا بِحَرب) (الْبَقَرَة الْآيَة ٢٧٩)
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر من وَجه آخر عَن ابْن عَبَّاس ﴿لَا يقومُونَ﴾
) الْآيَة
قَالَ: ذَلِك حِين يبْعَث من قَبره
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ عَن أنس قَالَ: خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ فَذكر الرِّبَا وَعظم شَأْنه فَقَالَ: إِن الرجل يُصِيب درهما من الرِّبَا أعظم عِنْد الله فِي الْخَطِيئَة من سِتّ وَثَلَاثِينَ زنية يزنيها الرجل وَإِن أربى الرِّبَا عرض الرجل الْمُسلم
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن عبد الله بن سَلام قَالَ: الرِّبَا اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ حوبا أصغرها حوباً كمن أَتَى أمه فِي الإِسلام وَدِرْهَم فِي الرِّبَا أَشد من بضع وَثَلَاثِينَ زنية
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عبد الله بن سَلام قَالَ: الرِّبَا سَبْعُونَ حوباً أدناها فجرة مثل أَن يضطجع الرجل مَعَ أمه وأربى الرِّبَا إستطالة الْمَرْء فِي عرض أَخِيه الْمُسلم بِغَيْر حق
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَأحمد وَالْبَيْهَقِيّ عَن كَعْب قَالَ: لإِن أزني ثَلَاثَة وَثَلَاثِينَ زنية أحب إليّ من أَن آكل درهما رَبًّا يعلم الله أَنِّي أَكلته رَبًّا
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ دِرْهَم رَبًّا أَشد على الله من سِتَّة وَثَلَاثِينَ زنية
وَقَالَ: من نبت لَحْمه من السُّحت فَالنَّار أولى بِهِ
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ الْبَيْهَقِيّ عَن عبد الله بن مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الرِّبَا ثَلَاثَة وَسَبْعُونَ بَابا أيسرها مثل أَن ينْكح الرجل أمه وَإِن أربى الرِّبَا عرض الرجل الْمُسلم
وَأخرج الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الرِّبَا سَبْعُونَ بَابا أدناها مثل مَا يَقع الرجل على أمه وأربى الرِّبَا إستطالة الْمَرْء فِي عرض أَخِيه
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب ذمّ الْغَيْبَة وَالْبَيْهَقِيّ عَن أنس قَالَ: خطب رَسُول الله ﷺ فَذكر الرِّبَا وَعظم شَأْنه فَقَالَ: إِن الدِّرْهَم يُصِيبهُ الرجل من الرِّبَا أعظم عِنْد الله فِي الْخَطِيئَة من سِتّ وَثَلَاثِينَ زنية يزنيها الرجل وَإِن أربى الرِّبَا عرض الرجل الْمُسلم
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن عَوْف بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ إياك والذنُوب الَّتِي لَا تغْفر
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَأحمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن الْمُنْذر عَن عَائِشَة قَالَت لما نزلت الْآيَات من آخر سُورَة الْبَقَرَة فِي الرِّبَا خرج رَسُول الله ﷺ إِلَى الْمَسْجِد فقرأهن على النَّاس ثمَّ حرم التِّجَارَة فِي الْخمر
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن جَابر قَالَ: لما نزلت ﴿الَّذين يَأْكُلُون الرِّبَا لَا يقومُونَ إِلَّا كَمَا يقوم الَّذِي يتخبطه الشَّيْطَان من الْمس﴾ قَالَ رَسُول الله ﷺ من لم يتْرك المخابرة فليؤذن بِحَرب من الله وَرَسُوله
وَأخرج أَحْمد وَابْن ماجة وَابْن الضريس وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن عمر أَنه قَالَ: من آخر مَا أنزل آيَة الرِّبَا وَإِن رَسُول الله ﷺ قبض قبل أَن يُفَسِّرهَا لنا فدعوا الرِّبَا والريبة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن عمر بن الْخطاب أَنه خطب فَقَالَ: إِن من آخر الْقُرْآن نزولاً آيَة الرِّبَا والريبة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن عمر بن الْخطاب أَنه خطب فَقَالَ: إِن من آخر الْقُرْآن نزولاً آيَة الرِّبَا وَإنَّهُ قد مَاتَ رَسُول الله ﷺ وَلم يُبينهُ لنا فدعوا مَا يريبكم إِلَى مَا لَا يريبكم
وَأخرج البُخَارِيّ وَأَبُو عبيد وَابْن جرير وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل من طَرِيق الشّعبِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: آخر آيَة أنزلهَا الله على رَسُوله آيَة الرِّبَا
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل من طَرِيق سعيد بن الْمسيب قَالَ: قَالَ عمر بن الْخطاب: آخر مَا أنزل الله آيَة الرِّبَا
وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد فِي الرِّبَا الَّذِي نهى الله عَنهُ قَالَ: كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة يكون للرجل على الرجل الدّين فَيَقُول: لَك كَذَا وَكَذَا وتؤخر عني فيؤخر عَنهُ
وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة
أَن رَبًّا أهل الْجَاهِلِيَّة يَبِيع الرجل البيع إِلَى أجل