Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 284 البقرة

لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿٢٨٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

والثالث: أن القلب هو الرئيس، والأصل في البِنْية، فإسناده إليه أفاد أنه تمكَّن في أصل نفسه ومَلَك أشرف محل فيه، ورسخ في ذاته.

الرابع: أن الآثام المتعلقة بالأعضاء الظاهرة أسهلُ وأخفُّ وأسرع زوالاً ما دام القلب سليماً، وأما القلبيات فتكون أشدَّ وأغلظ وأبعدَ عن العفو (¬٥).

الخامس: الإيذان بأن الكتمان من الكبائر المتعلقة بالعقائد كالكفر والنفاق والشرك وأمثالها، ولهذا قال ابن عباس ﵄: أكبر الكبائر الإشراك باللّه؛ لقوله تعالى: ﴿فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾ [المائدة: ٧٢] وشهادة الزور، وكتمان الشهادة.

السادس: القلب هو الأصل الذي يتقوَّم به سائر الأعضاء، فأفعاله هي الأصول التي يتشعَّب منها (¬٦) أفعال الجوارح، ألا ترى أن أصل الحسنات والسيئات الإيمان والكفر، فهو الذي إذا صلح صلح الكلُّ، وإذا فسد فسد الكلُّ، فإذا تأثَّم القلب تأثَّم الكل.

﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ وعيدٌ وتهديد (¬٧).

* * *

(٢٨٤) - ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير﴾.

﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ ناسَبَ ختمُ ما في هذه السورة من الكلام المشتمِل للأحكام العديدة، والتكاليف الشديدة، بذكر أنه تعالى له ما في

Juz 2, halaman 230 ›

عالَمَي الملك والملكوت، فهو يكلِّف مَن يشاء بما يشاء، ولمَّا كانت التكاليف محلُّ اعتقادها الأنفسُ قال:

﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ من السوء.

﴿أَوْ تُخْفُوهُ﴾ ولا يدخل فيه الوساوس وحديثُ النفس، إذ ليس في وسعه الخلوُّ منه، ولا يكلِّف اللّه نفساً إلا وسعها، ولكنْ ما اعتقده أو عزم عليه.

﴿يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ قال الحسن: ليس يعاقبُ اللّه تعالى عبداً يوم القيامة أسرَّ عملاً أو أعلنه من حركةِ جوارحه، أو همَّ في قلبه، دون أن يعرِّفه إياه يوم القيامة حتى يقرِّره (¬١)، ثم يغفر ما يشاء لمن يشاء، ويعذب مَن يشاء بما يشاء (¬٢).

﴿فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ من أهل المغفرة.

﴿وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ من أهل العقوبة، وهذا صريحٌ في نفي وجوب التعذيب، وفي الآية دلالة على وقوع الحساب، فيكون حجةً على مَن أنكره من المعتزلة والروافض.

قرئ: (فيغفر … ويعذب) مجزومَين على جواب الشرط، ومرفوعَين على الاستئناف (¬٣)، وتقديره: فهو يغفرُ ويعذِّب.

وقرئ: (يَغفرْ) بغير فاءٍ مجزوماً (¬٤) على البدل من ﴿يُحَاسِبْكُمْ﴾ بدلَ البعض من الكلِّ، وبدل (¬٥) الاشتمال، ومعنى الإبدال: تفصيل للإجمال الذي في الحساب؛ لأن

Juz 2, halaman 231 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →