Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 284 البقرة

لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿٢٨٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿لِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٨٤)﴾

الشرح: ﴿لِلّهِ ما فِي..﴾. إلخ؛ أي: كلّ ما فيهما ملك لله تعالى خلقا، وعبيدا، وفي ﴿ما﴾ تغليب غير العاقل على العاقل؛ لأنّهم أكثر، وقال الجمل: في هذه الآية استدلال على قوله:

﴿وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ،﴾ فاستدلّ بسعة ملكه على سعة علمه. ﴿وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ:﴾

تظهروا ما في أنفسكم من السّوء، والعزم عليه. ﴿أَوْ تُخْفُوهُ:﴾ تسرّوه في قلوبكم، وضمائركم.

هذا؛ وما يخطر على البال، وتتحدّث به النفس له مراتب خمسة: القصد، والهاجس، والخاطر، وهمّ، وعزم، فنظمها بعضهم في قوله: [البسيط]

مراتب القصد خمس هاجس ذكروا... وخاطر فحديث النّفس فاستمعا

يليه همّ فعزم كلّها رفعت... سوى الأخير، ففيه الأخذ قد وقعا

في الآية الكريمة أقوال كثيرة، أكتفي بقولين:

الأوّل: أنها منسوخة بالآية التالية قاله كثير من الصحابة والتابعين، وذلك: أنّه لمّا نزلت اشتد ذلك على الصّحابة، فأتوا رسول الله ﷺ، ثم جثوا على الرّكب، وقالوا: يا رسول الله! كلّفنا من الأعمال ما نطيق: الصّلاة، والصّيام، والجهاد، والصّدقة، وقد أنزلت عليك هذه الآية، ولا نطيقها، فقال رسول الله ﷺ: «أتريدون أن تقولوا، كما قال أهل الكتابين من قبلكم:

سمعنا، وعصينا؟! بل قولوا: سمعنا، وأطعنا، غفرانك ربّنا وإليك المصير» فلمّا أقرّ بها القوم، وذلّت بها ألسنتهم؛ أنزل الله في أثرها: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ..﴾. إلخ، فلمّا فعلوا ذلك نسخها الله، فأنزل الله قوله: ﴿لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَها﴾.

القول الثاني: أنّها محكمة غير منسوخة، والله يحاسب خلقه على ما عملوا من عمل، وعلى ما لم يعملوه ممّا ثبت في نفوسهم، وأضمروه، ونووه، وأرادوه، فيغفر للمؤمنين، ويأخذ به أهل الكفر، والنّفاق، ذكره الطّبريّ عن قوم، فقد روي عن عليّ بن أبي طلحة عن ابن عبّاس-﵄: أنه قال: لم تنسخ، ولكن إذا جمع الله الخلائق يقول: «إني أخبركم بما أكننتم في أنفسكم، فأمّا المؤمنون، فيخبرهم، ثمّ يغفر لهم، وأمّا أهل الشّكّ والرّيب؛ فيخبرهم بما أخفوه من التكذيب، فذلك قوله: ﴿يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ..﴾. إلخ، وهو قوله ﷿: ﴿وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ من الشكّ، والنّفاق، وقال الضحاك: يعلمه الله يوم القيامة بما كان يسرّه؛ ليعلم: أنّه لم يخف عليه، وفي الخبر: «إنّ الله تعالى يقول يوم القيامة: هذا يوم تبلى فيه

Juz 1, halaman 697 ›

السّرائر، وتخرج الضمائر، وأن كتّابي لم يكتبوا إلاّ ما ظهر من أعمالكم، وأنا المطّلع على ما لم يطّلعوا، ولم يخبروه، ولم يكتبوه، فأنا أخبركم به، وأحاسبكم عليه، فأغفر لمن أشاء، وأعذّب من أشاء، فيغفر للمؤمنين، ويعذب الكافرين». وهذا أصحّ ما في الباب. انتهى قرطبي.

وروى ابن جرير عن مجاهد، والضحاك: أنه قال: هي محكمة، لم تنسخ، واختار ابن جرير ذلك، واحتجّ على أنّه لا يلزم من المحاسبة المعاقبة، وأنّه تعالى قد يحاسب، ويغفر، وقد يحاسب، ويعاقب بالحديث الذي رواه قتادة عن صفوان بن محرز-﵁، قال: بينما نحن نطوف بالبيت مع عبد الله بن عمر-﵄، وهو يطوف؛ إذ عرض له رجل، فقال: يا بن عمر! ما سمعت رسول الله ﷺ يقول في النّجوى؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يدنو المؤمن من ربّه ﷿ حتّى يضع عليه كنفه، فيقرّره بذنوبه، فيقول له: هل تعرف كذا؟ فيقول: ربّ أعرف-مرّتين-حتّى إذا بلغ به ما شاء الله أن يبلغ. قال: فإنّي قد سترتها عليك في الدّنيا، وإنّي أغفرها لك اليوم» قال: فيعطى صحيفة حسناته، أو كتابه بيمينه، وأمّا الكفار، والمنافقون، فينادى بهم على رءوس الأشهاد: ﴿هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظّالِمِينَ﴾ رواه مسلم رحمه الله تعالى. هذا؛ وبين ﴿تُبْدُوا﴾ و ﴿تُخْفُوهُ﴾ وبين (يغفر) و (﴿يُعَذِّبُ﴾) طباق، وهو من المحسّنات البديعية.

الإعراب: ﴿لِلّهِ:﴾ متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم. ﴿ما:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها. ﴿فِي السَّماواتِ:﴾

متعلقان بمحذوف صلة الموصول، التقدير: الذي وجد، أو سيوجد. ﴿وَما فِي الْأَرْضِ:﴾ معطوف على ما قبله، وهو مثله في إعرابه، وتقديره. ﴿وَإِنْ:﴾ الواو: حرف عطف، أو حرف استئناف.

(إن): حرف شرط جازم. ﴿تُبْدُوا:﴾ فعل مضارع فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون نيابة عن السّكون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتّفريق، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿ما:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به. ﴿فِي أَنْفُسِكُمْ:﴾ متعلقان بمحذوف صلة الموصول، التقدير: الذي يوجد في أنفسكم، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿أَوْ:﴾ حرف عطف. ﴿تُخْفُوهُ:﴾ فعل مضارع معطوف على ما قبله مجزوم مثله... إلخ، والهاء مفعول به.

﴿يُحاسِبْكُمْ:﴾ فعل مضارع جواب الشرط مجزوم، والكاف مفعول به. ﴿بِهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿اللهُ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها جملة جواب الشرط، ولم تقترن بالفاء ولا ب «إذا» الفجائية.

﴿فَيَغْفِرُ:﴾ يقرأ هذا الفعل بالجزم، والنّصب، والرفع، فالجزم بالعطف على جواب الشرط، والنصب على إضمار «أن» بعد الفاء على اعتبارها للسّببية، وعليه، فتؤوّل «أن» المضمرة مع الفعل بمصدر معطوف بالفاء على مصدر متصيّد من الفاعل السّابق، والرفع على الاستئناف؛

Juz 1, halaman 698 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →