Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 28 البقرة

كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٢٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

وقوله تعالى: ﴿أوَلئِكَ هُمُ الخَاسِرُونَ﴾ إشارة إلى الفاسقين المتصفين بهذه الصفات الذميمة: أي: أُولئك المتصفون بهذه الصفات المنكرة، هم الخاسرون الذين خسروا أنفسهم في ميدان الصالحات، إذ استبدلوا: النقض بالوفاء، والقطع بالوصل، والإفساد بالإصلاح والعقاب بالثواب، والشقاوة بالسعادة، كما خسروا منازلهم في الجنات.

﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢٨)﴾

التفسير

٢٨ - ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ … ﴾ الآية.

بعد أن عدَّد الله قبائح الكافرين، توجه إليهم مخاطبا بالإنكار، بأُسلوب يقتضى التعجب من كفرهم، مع وجود النعم التى تقتضى الشكر، بدلا من الكفر!

والإنكار على المخاطب، أبلغ من الإنكار على الغائب، لِمَا فيه من إحضاره إلى ساحة التعنيف مشافهة.

والمعنى: على أي أساس قام كفركم باللهِ تعالى؟ والغرض من هذا الاستفهام نفى أن

يكون لهم مستند سليم، يستند إليه كفرهم باللهِ تعالى، فليس لهم حجة سوى قولهم:

﴿ … إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾ (¬١)

فإن آباءهم كانوا لا يعقلون شيئا ولا يهتدون.

وقوله: ﴿وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ﴾ إلخ، تعداد للنعم الرادعة عن الكفر، الباعثة على الإيمان، لتشديد الإنكار والتوبيخ على الكافرين.

ومعنى الآية: كيف تكفرون باللهِ، والحال أَن له شئونا معكم. وشئونا في الكون،

تقتضى اختصاص بالأُلوهية دون سواه، فقد كنتم أمواتا أَي مشبهين لهم، إذ كنتم عناصر

Juz 1, halaman 65 ›

وأغذية، فنطفا ومضغا، فأحياكم بنفخ الأرواح فيكم، ثم بعد احيائكم، هو الذي يميتكم عندانقضاء آجالكم، ثم بحييكم مرة أخرى -عند النفخة الثانية- حياة البعث، ثم إليه وحده تُرْجعُونَ للحساب والجزاء، ومن كان هذا شأْنه فلا يصح الكفر به أو إشراك غيره معه في العبادة!.

وإنما اختلف العاطف في الآية -بالفاء وثم- لأن قوله: ﴿فَأَحْيَاكُمْ﴾ مراد منه الحياة ألأُولى بنفخ الروح، وهي حاصلة عقب كونهم أمواتا. فلذا عطف بالفاء التى هي للترتيب والتعقيب. أَما العطف بثم التي هي للترتيب والتراخى في قوله: ﴿ثُم يمُيتُكُمْ﴾ فلأن المراد بالموت هنا: خروج أَرواحهم بعد إنقضاء آجالهم، وهو متراخ فى الزمن عن بدء حياتهم.

وقوله آخر الآية: ﴿ثمَّ يُحْييكُمْ﴾ المراد به: الإحياءُ للبعث، وهو متراخ فى الزمن كذلك، لأنه بعد إنقضاءِ فترة البرزخ في القبور.

وقد يقال: الامتنان بهذه النعم ظاهر في الإحياء بعد العدم، فما وجه المنة بقوله: ﴿ثُمَّ يمُيتُكُمْ﴾ وهل في الموت امتنان؟

والجواب: أن الموت هو سبيل الحياة الأبدية بعد البعث. وما كان وسيلة للحياة الخالدة، يصح عده بين النعم. أن هم استجابوا إلى دعوة الحق.

وقد يقال أيضًا: أن المخاطبين من الكفار، وهم لا يعترفون بالبعث والرجوع إلى الله، فكيف ينظم ما ينكرونه في سلك ما يعترفون به؟

والجواب: أن الله تعالى نزَّل إِنكارهم للبعث منزلة العدم، لقيام الدليل العقلي والنقلي على إمكانه وحدوثه، وأَن المقصود الأساسى تذكيرهم به ليحذروه، ولذا ختم الآية بقوله: ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾، أي: إليه وحده- لا إلى غيره- مرجعكم بعد هذه الأطوار؛ وسيحاسبكم حسابا عسيرا على كفركم به، على الرغم من ظهور آياته البينات.

Juz 1, halaman 66 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →