Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 28 البقرة

كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٢٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

مظاهر قدرة الله بخلق الإنسان وإماتته وخلق الأرض والسماء

﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢٨) هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اِسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٢٩)﴾

الإعراب:

﴿كَيْفَ﴾ اسم استفهام، منصوب هنا على الحال بتكفرون. ﴿جَمِيعاً﴾ نصب على الحال من الموصول الثاني: ﴿ما﴾.

﴿سَبْعَ سَماواتٍ﴾ إما منصوب على البدل من الهاء والنون في ﴿فَسَوّاهُنَّ﴾ أو منصوب على أنه مفعول «سوّى» على تقدير: فسوّى منهن سبع سماوات، فحذف حرف الجر، فصار ﴿فَسَوّاهُنَّ﴾ مثل قوله: ﴿وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ﴾ [الأعراف ١٥٥/ ٧] أي من قومه، ثم حذف حرف الجر، فاتصل الفعل: ﴿فَسَوّاهُنَّ﴾ بما بعده، فنصبه، وأعاد الضمير بلفظ الجمع على السماء. وقال الزمخشري: الوجه العربي أن ضمير ﴿فَسَوّاهُنَّ﴾ مبهم. وكلمة ﴿ثُمَّ اسْتَوى﴾ لا للتراخي في الوقت هنا، وإنما لبيان ما بين الخلقين من التفاوت، وفضل خلق السموات على خلق الأرض. وإنما كان العطف الأول بالفاء، والبواقي بثم، لأن الإحياء الأول قد تعقب الموت بلا تراخ، وأما الموت فقد تراخى عن الحياة، وعن الحياة الثانية.

البلاغة:

﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ﴾ التفات من كلام الغيبة إلى الحضور للتوبيخ والتقريع.

﴿عَلِيمٌ﴾ من صيغ المبالغة التي وصف تعالى نفسه بها، مثل: عالم وعلام، ومعناه: الواسع العلم الذي أحاط علمه بجميع الأشياء. ولا يجوز وصف الله تعالى بعلاّمة، التي أدخل العرب عليها الهاء للمبالغة. ﴿فَسَوّاهُنَّ﴾ أتمّ خلقهن مستويات، لا تشقق فيهن ولا عوج، فمعنى تسويتهن:

تعديل خلقهن وتقويمه وإخلاؤه من العوج والفطور، أو إتمام خلقهن. ﴿ثُمَّ اسْتَوى﴾ الاستواء في اللغة: الارتفاع والعلو على الشيء. ﴿بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ بأحوالهن إجمالا وتفصيلا، بعد أن خلق

Juz 1, halaman 116 ›

السموات خلقا مستويا محكما من غير تفاوت، وخلق ما في الأرض على حسب حاجات أهلها ومنافعهم ومصالحهم.

المفردات اللغوية:

﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ﴾ يا أهل مكة، مثله في قولك: «أتكفرون بالله ومعكم ما يصرف عن الكفر، ويدعو إلى الإيمان؟» والاستفهام للإنكار والتعجب من كفرهم مع قيام البرهان أو للتوبيخ.

﴿كُنْتُمْ أَمْواتاً﴾ نطفا في الأصلاب. ﴿فَأَحْياكُمْ﴾ في الأرحام والدنيا، بنفخ الروح فيكم.

﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾ عند انتهاء آجالكم. ﴿ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ بالبعث، فيجازيكم بأعمالكم. ودخلت الواو على جملة ﴿كُنْتُمْ أَمْواتاً﴾ إلى آخر الآية، كأنه قيل: كيف تكفرون بالله، وقصتكم هذه، وحالكم أنكم كنتم أمواتا، نطفا في أصلاب آبائكم، فجعلكم أحياء، ثم يميتكم بعد هذه الحياة، ثم يحييكم بعد الموت، ثم يحاسبكم.

﴿ما فِي الْأَرْضِ﴾ الأرض وما فيها. ﴿جَمِيعاً﴾ لتنتفعوا به وتعتبروا. ﴿ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ﴾ بعد خلق الأرض: قصد وعمد إليها بإرادته تعالى، قصدا مستويا خاصا بها.

المناسبة:

بعد أن ذكر الله صفات الفاسقين وموقف الكفار من القرآن، وجّه الخطاب إلى الكفار في هاتين الآيتين على طريق الإنكار والتعجب والتوبيخ على موقفهم وصفة كفرهم، بذكر البراهين الداعية إلى الإيمان: وهي النعم الدالة على قدرته تعالى من مبدأ الخلق إلى منتهاه، من إحيائهم بعد الإماتة، ثم الإماتة والإحياء، وخلق جميع الخيرات المكنونة في الأرض ليتمتعوا بجميع ما في ظاهرها وباطنها، وخلق سبع سموات مزينة بمصابيح، ليهتدوا بها في ظلمات البر والبحر، أفبعد هذا كله يكفرون بمحمد وبرسالته؟!

لتفسير والبيان:

عجيب حالكم أيها الكفار، كيف تنكرون وجود الله وقدرته مع أن الله

Juz 1, halaman 117 ›

سبحانه أوجدكم في هذه الحياة بعد الموت، وأتمّ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة، ووهبكم أفضل مقومات الحياة من العقل والحواس والمشاعر، وأمدكم بالأرزاق التي تكفل بقاء الحياة، ثم أماتكم عند انقضاء الأجل، ثم يحييكم بالبعث من القبور، ثم ترجعون إلى الله وحده للحساب والجزاء، ليجزي كل امرئ بما قدّم، ولتحاسب كل نفس على النعمة التي أنعم الله بها عليكم. فهاتان موتتان وحياتان، لا تدع لكم عذرا في البقاء على الكفر، والاستهزاء بأمثال القرآن، وإنكار نبوّة محمد ﵌.

قال ابن عباس وابن مسعود: أي كنتم أمواتا معدومين قبل أن تخلقوا، فأحياكم-أي خلقكم-ثم يميتكم عند انقضاء آجالكم، ثم يحييكم يوم القيامة.

ويؤيده آية أخرى: ﴿قالُوا: رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ، وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ [غافر ١١/ ٤٠]. قال ابن عطية: وهذا القول: هو المراد بالآية، وهو الذي لا محيد للكفار عنه لإقرارهم بهما، وإذا أذعنت نفوس الكفار لكونهم أمواتا معدومين، ثم للإحياء في الدنيا، ثم للإماتة فيها، قوي عليهم لزوم الإحياء الآخر، وجاء جحدهم له دعوى لا حجة عليها (¬١).

ثم بعد ذكر المبدأ والمنتهى، ذكر الله تعالى برهانا على البعث، وعلى توجيه النفوس نحو الإيمان، فأبان أنه خلق لكم الأرض وما فيها، لتنتفعوا بكل ما فيها، وتعتبروا بأن الله هو الخالق الرازق، فيكون الانتفاع إما ماديا بالاستفادة من الموجودات العينيّة في حال المعيشة، وإما معنويا بالنظر والاعتبار فيما لا سلطة لأيديكم عليه، ويتم في الحالتين غذاء الأجساد والأرواح.

ومكّن الله تعالى للإنسان الحياة في الأرض بإظلاله بالسقف المحفوظ وهو السموات السبع، التي رفعها بقدرته، وسوّاها محكمة البناء، وأوجدها بحكمته،

Juz 1, halaman 118 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →