حسد إبليسُ آدمَ أن يسجد له حين أمر، فحمله الحسد على المعصية (¬١). (١/ ٢٧٢)
١٣٢٣ - عن أبي العالية -من طريق زياد بن الحُصَيْن- قال: لَمّا رَكِب نوحٌ السفينةَ إذا هو بإبليس على كَوْثَلِها (¬٢)، فقال له: ويحك، قد غرق الناس من أجلك. قال: فما تأمرني؟ قال: تُبْ. قال: سل ربَّك، هل لي من توبة؟ قال: فقيل له: إنّ توبته أن يسجد لقبر آدم. قال: تركته حيًّا وأسجد له ميّتًا؟! (¬٣). (ز)
﴿وَقُلْنَا يَاآدَمُ﴾
١٣٢٤ - عن أبي ذرٍّ، قال: قلت: يا رسول الله، أرأيتَ آدم، أنبيًّا كان؟ قال: «نعم، كان نبيًّا رسولًا، كَلَّمَه الله قُبُلًا، قال له: ﴿يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة﴾» (¬٤). (١/ ٢٧٥)
١٣٢٥ - عن أبي ذرٍّ، قلتُ: يا رسول الله، مَن أوَّل الأنبياء؟ قال: «آدم». قلت: نَبِيٌّ كان؟ قال: «نعم، مُكَلَّمٌ». قلت: ثُمَّ مَن؟ قال: «نوح، وبينهما عشرة آباء» (¬٥). (١/ ٢٧٥)
١٣٢٦ - عن أبي ذر، قال: قلتُ: يا رسول الله، أي الأنبياء كان أول؟ قال: «آدم». قلت: يا رسول الله، ونبيٌّ كان؟ قال: «نعم، نبيٌّ مُكَلَّم». قلت: كم كان المرسلون، يا رسول الله؟ قال: «ثلاثمائة وخمسة عشر، جَمًّا غَفيرًا» (¬٦). (١/ ٢٧٥)
١٣٢٧ - عن أبي ذرٍّ، قال: قلتُ: يا رسول الله، مَن كان أولهم؟ -يعني: الرسل-. قال: «آدم». قلتُ: يا رسول الله، أنَبِيٌّ مُرْسَل؟ قال: «نعم، خلقه الله بيده، ونفخ فيه من روحه، وسَوّاه قُبُلًا (¬١)» (¬٢). (١/ ٢٧٥)
١٣٢٨ - عن أبي أُمامة الباهِلِيّ، أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، أنَبِيٌّ كان آدم؟ قال: «نعم، مُكَلَّم». قال: كم بينه وبين نوح؟ قال: «عشرة قرون». قال: كم بين نوح وبين إبراهيم؟ قال: «عشرة قرون». قال: يا رسول الله، كم الأنبياء؟ قال: «مائة ألف وأربعة وعشرون ألفًا». قال: يا رسول الله، كم كانت الرسل من ذلك؟ قال: «ثلاثمائة وخمسة عشر جَمًّا غفِيرًا» (¬٣). (١/ ٢٧٦)
١٣٢٩ - عن أبي أُمامة، أنّ أبا ذرٍّ قال: يا نبي الله، أيُّ الأنبياء كان أول؟ قال: «آدم». قال: أوَنَبِيٌّ كان آدم؟ قال: «نعم، نبيٌّ مُكلَّم، خلقه الله بيده، ثم نفخ فيه من روحه، ثم قال له: يا آدم. قُبُلًا». قلت: يا رسول الله، كم وفاءُ عِدَّة الأنبياء؟ قال: «مائة ألف وأربعة وعشرون ألفًا؛ الرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر، جمًّا غفيرًا» (¬٤). (١/ ٢٧٦)
﴿اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ﴾
١٣٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَيْر- قال: ما سَكَنَ آدمُ الجَنَّةَ إلا ما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس (¬٥). (١/ ٢٧٧)
١٣٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مَعْمَر، عن شيخ- قال: خلق الله آدم من أدِيم الأرض، يومَ الجمعة، بعد العصر؛ فسَمّاه: آدم، ثم عَهِد إليه فنسي؛ فسَمّاه: الإنسان. قال ابن عباس: فتاللهِ، ما غابت الشمس من ذلك اليوم حتى أُهْبِط من الجنة (¬١). (١/ ٢٧٧)
١٣٣٢ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: خلق الله آدمَ يوم الجمعة، وأدخله الجنةَ يوم الجمعة، فجعله في جَنّات الفردوس (¬٢). (١/ ٢٧٧)
١٣٣٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق معاوية بن إسحاق- قال: ما كان آدم ﵇ في الجنة إلا مِقدار ما بين الظهر والعصر (¬٣). (١/ ٢٧٨)
١٣٣٤ - عن الحسن البصري -من طريق هشام- قال: لَبِث آدمُ في الجنة ساعةً من نهار، تلك الساعةُ مائة وثلاثون سنة من أيام الدنيا (¬٤). (١/ ٢٧٨)
١٣٣٥ - عن موسى بن عقبة، قال: مكث آدم في الجنة رُبْع النهار، وذلك ساعتان ونصف، وذلك مائتان سنة وخمسون سنة، فبكى على الجنة مائة سنة (¬٥). (١/ ٢٧٨)
﴿وَزَوْجُكَ﴾
١٣٣٦ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني- =
١٣٣٧ - وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- قالوا: لَمّا أُسكن آدم الجنة كان يمشي فيها وحْشًا، ليس له زوج يسكن إليها، فنام نَوْمَة، فاستيقظ فإذا عند رأسه امرأةٌ قاعدة، خلقها الله من ضلعه، فسألها: ما أنت؟ قالت: امرأة. قال: ولِمَ خُلِقْتِ؟ قالت: تَسْكُن إلَيَّ. قالت له الملائكة -ينظرون ما بَلَغ عِلْمُه-: ما اسمها، يا آدم؟ قال: حواء. قالوا: لِمَ سُمِّيَتْ حَوّاء؟ قال: لأنها خُلِقَت