١٧٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا هم ينصرون﴾، يقول: ولا هم يُمْنَعُون من العذاب (¬١). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
١٧١٠ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن كانت له مَظْلَمَةٌ لأخيه من عِرْضِه أو شيء فلْيَتَحَلَّلْه منه اليوم، قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أُخِذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسنات أُخِذ من سيئات صاحبه فحُمِل عليه» (¬٢). (ز)
١٧١١ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يموتَنَّ أحدُكم وعليه دَيْن، فإنه ليس هناك دينار ولا درهم، إنما يَقْتَسِمُون هنالك الحسنات والسيئات». وأشار رسول الله ﷺ بيده يمينًا وشمالًا (¬٣). (ز)
﴿وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾
١٧١٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سَلَمة- أنّ اسم فرعون موسى: الوليدُ بن مُصْعَب (¬٤) [٢٢١]. (ز)
﴿يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ﴾
١٧١٣ - قال وهب [بن مُنَبِّه]: كانوا أصنافًا في أعمال فرعون، فذوو القوة ينحِتون السَّوارِيَ من الجبال، حتى قَرِحَت أعناقهم وأيديهم، ودَبِرَت (¬٥) ظهورهم من قطعها
ونقلها، وطائفة ينقلون الحجارة، وطائفة يبنون له القصور، وطائفة منهم يضربون اللَّبِن، ويطبخون الآجُرَّ، وطائفة نَجّارون وحَدّادون، والضَّعَفَةُ منهم يُضْرَبُ عليهم الخراج ضريبة يؤدونها كل يوم، فمن غربت عليه الشمس قبل أن يؤدي ضريبته غُلَّت يمينه إلى عنقه شهرًا، والنساء يَغْزِلْن الكَتّان ويَنسِجْنَ (¬١). (ز)
١٧١٤ - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسْباط- قال: جَعَلَهم في الأعمال القذرة، وجعل يقتل أبناءهم، ويستحيي نساءهم (¬٢). (ز)
١٧١٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سَلَمَة- قال: كان فرعون يعذب بني إسرائيل، فيجعلهم خدمًا وخَوَلًا (¬٣)، وصَنَّفَهم في أعماله؛ فصنف يبنون، وصنف يزرعون له، فهم في أعماله، ومن لم يكن منهم في صنعة من عمله فعليه الجزية، فسامهم كما قال الله ﷿: ﴿سوء العذاب﴾ (¬٤). (ز)
١٧١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عِكْرِمَة- قال: قالت الكَهَنَة لفرعون: إنَّه يولد في هذا العام مولود يذهب بِمُلْكِك. فجعل فرعون على كل ألف امرأة مائة رجل، وعلى كل مائة عشرًا، وعلى كل عشر رجلًا، فقال: انظروا كلَّ امرأة حامل في المدينة، فإذا وضَعَتْ حملها، فإن كان ذكرًا فاذبحوه، وإن كانت أنثى فَخَلُّوا عنها. وذلك قوله: ﴿يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم﴾ الآية (¬٥). (١/ ٣٦٤)
١٧١٧ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿يسومونكم سوء العذاب﴾ الآية، قال: إنّ فرعون مَلَكَهم أربعمائة سنة، فقال له الكَهَنَةُ: سيولد العامَ بمصر غلامٌ يكون هلاكُك على يديه. فبعث في أهل مصر نساء قَوابِل (¬٦)، فإذا ولدت امرأة غلامًا أُتِيَ به فرعون فقتله، ويستحي الجواري (¬٧). (١/ ٣٦٥)
١٧١٨ - وعن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحوه (¬١) [٢٢٢]. (ز)
١٧١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذَكَّرَهم النِّعَم لِيُوَحِّدُوه، فقال سبحانه: ﴿وإذ نجيناكم﴾ يعني: أنقذناكم ﴿من آل فرعون﴾ يعني: أهل مصر، ﴿يسومونكم سوء العذاب﴾ يعني: يعذبونكم شدة العذاب، يعني: ذبح الأبناء واستحياء النساء؛ لأن فرعون أمر بذبح البنين في حُجُور أمهاتهم. ثم بَيَّن العذاب، فقال: ﴿يذبحون أبناءكم﴾ في حُجُور أمهاتهم، ﴿ويستحيون نساءكم﴾ يعني: قَتَل البنين وتَرَك البنات، قتل منهم فرعون ثمانية عشر طفلًا مخافة أن يكون فيهم مولود يكون هلاكه في سببه (¬٢). (ز)
١٧٢٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حَجّاج- قوله: ﴿ويستحيون نساءكم﴾، قال: يَسْتَرِقُّون نساءكم (¬٣) [٢٢٣]. (ز)