Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 60 البقرة

وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ﴿٦٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

وكان النّخعي، والحسن، والشعبي-﵏-يأتون بالحديث على المعاني. وقال الحسن: إذا أصبت المعنى؛ أجزأك. وقال الثوريّ-رحمه الله تعالى-: إن لم يكن المعنى واسعا فقد هلك الناس. واتّفق العلماء على جواز نقل الشرع للعجم بلسانهم وترجمته لهم، وذلك هو النقل بالمعنى، وقد فعل الله ذلك في كتابه فيما قص علينا من أنباء ما قد سلف، فقص قصصا ذكر بعضها في مواضع بألفاظ مختلفة، والمعنى واحد، ونقلها من ألسنتهم إلى اللسان العربيّ، وهو مخالف لها في التقديم، والتأخير، والحذف، والإلغاء، والزيادة، والنقصان، وإذا جاز إبدال العربية بالعجمية؛ فلأن يجوز بالعربية أولى. احتجّ بهذا المعنى الشافعي، والحسن.

وهو الصّحيح في الباب. انتهى قرطبي رحمه الله تعالى.

﴿وَإِذِ اِسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اِضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اِثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاِشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (٦٠)﴾

الشرح: ﴿وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ:﴾ طلب لهم السّقيا، فالسين، والتاء للطّلب. وكان ذلك لمّا عطشوا في التيه. والاستسقاء إنّما يكون عند عدم الماء، وحبس المطر، وإذا كان ذلك فالغاية منه إظهار العبوديّة، والتذلّل، والمسكنة، والفقر مع التّوبة النّصوح، وقد استسقى نبيّنا، وحبيبنا ﷺ، فخرج إلى المصلّى متواضعا، متذلّلا، متخشّعا، متوسّلا، متضرعا، وحسبك به، وكيف بنا ولا توبة معنا إلا العناد، ومخالفة ربّ العباد؟! فأنّى نسقى؟! لكن قال ﷺ في حديث ابن عمر-﵄: «ولم يمنعوا زكاة أموالهم؛ إلاّ منعوا القطر من السّماء، ولولا البهائم؛ لم يمطروا».

﴿فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ:﴾ العصا معروف، وهو اسم مقصور مؤنث، ألفه منقلبة عن واو، وأصله: عصو، وتثنيته: عصوان، وعصوين، ومقتضى القياس في جمعها عصوّ، فأبدل من الواو الثانية ياء؛ لأنها طرف ليس بينها وبين الضمة إلا حرف ساكن، فصار، عصوي، فقل في إعلاله: اجتمعت الواو والياء، والأول ساكن، فقلبت الواو ياء فصار: (عصي) ثم قلبت ضمة العين كسرة لمناسبة الياء، قال تعالى في سورة (طه) رقم [٦٦]: ﴿قالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى﴾ وفي المثل: (العصا من العصية) وقولهم: ألقى عصاه؛ أي: أقام، وترك الأسفار، وهو مثل، قال معتمر بن حمار البارقي: [الطويل]

فألقت عصاها واستقرّ بها النّوى... كما قرّ عينا بالإياب المسافر

وقد يعبر بالعصا عن الاجتماع، والافتراق، ومنه يقال في الخوارج: شقّوا عصا المسلمين؛ أي: اجتماعهم، وائتلافهم. وانشقت العصا؛ أي: وقع الخلاف. قال الشاعر-وهو الشاهد رقم [٩٦٧] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»، ونسب لجرير-: [الطويل]

Juz 1, halaman 174 ›

إذا كانت الهيجاء وانشقّت العصا... فحسبك والضّحّاك سيف مهنّد

وقولهم: لا ترفع عصاك عن أهلك، يراد به الأدب. هذا؛ وكانت من آس الجنّة، طولها عشرة أذرع على طول موسى، ولها شعبتان تتّقدان في الظّلمة نورا، حملها آدم معه من الجنة، فتوارثها الأنبياء؛ حتى وصلت إلى شعيب، وأعطاها لموسى-على نبيّنا، وعليهم جميعا ألف صلاة، وألف سلام-لما استأجره لرعاية الغنم. ﴿الْحَجَرَ:﴾ «الحجر» معروف، وقياس جمعه في القلّة: أحجار، وفي الكثرة: حجار، وحجارة نادر، وهو كقولنا: جمل، وجمالة، وذكر، وذكارة. كذا قال ابن فارس، والجوهري. قال القرطبي-رحمه الله تعالى-: وفي القرآن: ﴿فَهِيَ كَالْحِجارَةِ،﴾ ﴿وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ،﴾ ﴿قُلْ كُونُوا حِجارَةً،﴾ ﴿تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ،﴾ ﴿وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً﴾ فكيف يكون نادرا؟! إلا أن يراد: أنه نادر في القياس، كثير في الاستعمال فصيح، والله أعلم.

قال وهب بن منبه-رحمه الله تعالى-: لم يكن حجرا معيّنا، بل كان موسى يضرب أي حجر كان، فينفجر عيونا، وهذا أعظم في الآية، والإعجاز. وقيل كان حجرا معيّنا، كان موسى يضعه في مخلاته، فإذا احتاجوا إلى الماء؛ وضعه، وضربه بعصاه، فيتفجّر الماء، فأخذوا كفايتهم منه، فإذا ضربه ثانية؛ فيمسك الماء. قال سعيد بن جبير-رحمه الله تعالى-: وهو الذي فرّ بثوبه حين اغتسل في النّهر، فأتاه جبريل ﵇ حين فرّ بثوبه. وقال: إنّ الله يأمرك أن ترفع هذا الحجر معك، فوضعه في مخلاته، وحفظه، وكان من رخام كرأس الرّجل مربّع، وكان إذا ضربه تتفجّر منه اثنتا عشرة عينا بعدد القبائل المتفرعة عن أولاد يعقوب ﵇، من كل وجه ثلاث عيون، وكلّ قبيلة تعرف عينها، لا يشركها فيها غيرها.

والحكمة من ذلك: أنّ قوم موسى ﵇ كانوا كثيرين، وكانوا في الصحراء، والناس إذا اشتدت الحاجة إلى الماء، أو إلى أي شيء من ضرورات الحياة، ثم وجدوه، فإنّه يقع بينهم تشاجر، وتنازع، فأكمل الله هذه النعمة عليهم بأن عيّن لكلّ سبط منهم ماء معينا على عددهم؛ لأنهم كانوا اثني عشر سبطا، وهم ذرية أبناء يعقوب الاثني عشر، وهو فحوى قوله تعالى:

﴿فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ﴾. هذا؛ وفي سورة الأعراف رقم [١٦٠]: ﴿فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ..﴾. إلخ. قال المفسرون: انفجرت، وانبجست بمعنى واحد. وقيل:

انبجست؛ أي: عرقت، وانفجرت؛ أي: سالت.

قال القرطبي وغيره: ما أوتي نبيّنا، وحبيبنا محمد ﷺ من نبع الماء، وانفجاره من يده، ومن بين أصابعه أعظم في المعجزة، فإنا نشاهد الماء يتفجّر من الأحجار آناء اللّيل، والنّهار، ومعجزة نبينا ﷺ، لم تكن لنبيّ قبله، يخرج الماء من بين لحم ودم، روى الأئمة الثقات، والفقهاء الأثبات عن جمع من الصحابة، قالوا: كنّا مع النبي ﷺ، فعطش الناس؛ حتّى كادوا يهلكون، فطلب الرسول ﷺ شيئا من الماء، فأتي بوعاء صغير، كالإجّانة، فأدخل يده فيه، فأخذ

Juz 1, halaman 175 ›

الماء يتفجّر، ويفور من بين أصابعه الشريفة، ويقول: «حيّ على الطّهور». قال الأعمش:

فحدّثني سالم بن أبي الجعد، قال: قلت لجابر: كم كنتم يومئذ؟ قال: ألفا وخمسمائة. انتهى قرطبي بتصرف. أقول: هذا العدد كان في الحديبية، وأما في غزوة تبوك فقد كان العدد أكثر من ذلك بكثير. انظر كتب السيرة.

هذا ولفظ «عشرة» على عكس المعدود في التّذكير والتأنيث، إن كان مفردا، وعلى وفقه إن كان مركبا، تقول: جاء عشرة رجال، وعشر نسوة، وخمسة عشر رجلا، وخمس عشرة امرأة.

وشينه تسكن مع المؤنث، وهي لغة أهل الحجاز، وقد تكسر، وهي لغة أهل نجد، وقرئ بها بالفتح أيضا، وهي لغة ثالثة.

﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا..﴾. إلخ: الأمر للإباحة، ورزق الله الذي أمروا أن يأكلوا منه هو المنّ، والسّلوى، والماء الذي أمروا أن يشربوا منه هو الماء المتفجّر من الحجر، ومعنى ﴿رِزْقِ اللهِ﴾ أي:

من غير كدّ منكم، ولا تعب بل هو من خالص إنعام الله، وإفضاله. هذا؛ وقد حذف مفعول الفعلين. هذا؛ وقال ابن هشام-رحمه الله تعالى-في المغني: إذا تعلق الإعلام بمجرد إيقاع الفاعل للفعل، فيقتصر عليهما، ولا يذكر المفعول، ولا ينوى؛ إذ المنويّ كالثّابت، ولا يسمّى محذوفا؛ لأنّ الفعل ينزل لهذا القصد منزلة ما لا مفعول له، ومنه قوله تعالى: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ الآية رقم [٩] من سورة (الزمر)، وفي سورة (البقرة) رقم [٢٥٨]: ﴿رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ،﴾ و ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا﴾ في هذه الآية، وفي سورة (الأعراف) رقم [٣١]، وقوله تعالى في سورة (الدّهر): ﴿وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ..﴾. إلخ؛ إذ المعنى: ربي الذي يفعل الإحياء والإماتة. وهل يستوي من يتصف بالعلم، ومن ينتفي عنه العلم. وأوقعوا الأكل والشرب، وذروا الإسراف. وإذا حصلت منك رؤية هنالك. ومنه على الأصح قوله تعالى في سورة (القصص) رقم [٢٣]: ﴿وَلَمّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ..﴾. إلخ. ألا ترى أنه ﵊ إنّما رحمهما، إذ كانتا على صفة الذياد، وقومهما على السّقي، لا لكون مزودهما غنما، ومسقيهم إبلا. وكذلك المقصود من قولها:

﴿نَسْقِي﴾ السّقي لا المسقي، ومن لم يتأمل؛ قدّر: يسقون إبلهم، وتذودان غنمها، ولا نسقي غنمنا.

﴿وَلا تَعْثَوْا:﴾ ولا تفسدوا، ولا تبالغوا فيها بالإفساد، نحو قطع الطريق، والغارة، وإهلاك الزروع، وكانوا يفعلون ذلك. هذا وفي مختار الصّحاح: عثا في الأرض: أفسد، وبابه سما، وعثي بالكسر عثيا أيضا، وعثى بفتحتين بوزن فتى، قال الأزهري: القراء كلهم متفقون على فتح الثاء، فدل على أنّ القرآن نزل باللغة الثانية، واسم الفاعل منه عاث، والأول من الباب الأول، والثاني من الباب الرّابع، والثالث من الباب الثالث. وعاث، يعيث، عيثا، وعيوثا، ومعاثا.

بعد هذا: للعصا فوائد ذكر موسى-على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-لمّا سئل عما يحمله في يده من فوائدها فائدتين، وذلك في قوله تعالى في سورة (طه): ﴿وَما تِلْكَ﴾

Juz 1, halaman 176 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →