Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 73 البقرة

فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿٧٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

٧٣ - ﴿فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا. . .﴾ الآية.

أَي اضربوا القتيل ببعض البقرة المذبوحة، ولا قطع بتعيين هذا البعض، وإِن قيل: إنه اللسان أَو الفخذ أَو عجب الذنب، فضربوه بجزءٍ منها، فأَحياه الله تعالى، ونطق باسم القاتل، ثم مات بعد أَن أَخبر به.

وقد أَراد الله أَن يذكرهم بالبعث، قياسا على إحياء هذا القتيل، ليقيسوا الغائب على الأَمر المشاهد من إحياء الميت فقال ﴿كَذَلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتَى﴾: أَى مثل الذي رأَيتموه، يكون إحياء الله تعالى للموتى.

ثم قال:

﴿وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾: أَى لكي تعقلوا وتعرفوا أَن الموت بعده بعث.

فإنَّ مَن قدر على إحياء هذا القتيل، فإِنه يقدر على إِعادة الحياة لغيره، أَو لعلكم تعقلون أَنفسكم أَي: تمنعونها عن عبثها، أَخذًا من العقال: الذي يقيد الدابة، ويمنعها عن السير.

قد يقال: إن الذي رأَوه آية واحدة، وهي القتيل، فما وجه الجمع فى لفظ (آياته)؟ والجواب: أَنها آية تضمنت جملة آيات، وهى: ترتُّبُ الحياةِ على ضرب عضو ميت، وتكلُّم المقتول، وإِخبارُه باسم القاتل.

وكما أَنها آيات للبعث. فهي معجزة لسيدنا موسى، لأَنها أمور خارقة للعادة.

﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٧٤)﴾.

المفردات:

﴿قَسَتْ قُلُوبُكُمْ﴾: القساوة؛ الغلظ مع الصلابة كما في الحجر، وهي في القلوب. مثل في البعد عن الاعتبار.

Juz 1, halaman 135 ›

﴿يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ﴾: التفجر؛ التفتح بسعة وكثرة، كما تدل عليه صيغة التفعُّل، وهو لا يسند إلى الأَنهار، إلا بتضمين فعل مناسب، أَى يتفجر ويخرج منه الأَنهار.

﴿يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾: أَى ينزل من أَعلى، خوفًا من الله. وهذه الجملة مجاز عن انقيادها، وعدم امتناعها على ما يريده الله -تعالى- منها.

التفسير

٧٤ - ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ … ﴾ الآية.

الخطاب لمعاصرى النبي ﷺ والقسوة لغة: الغلظ، والصلابة. فهى من صفات الحجارة، فلا تتصف بها القلوب إلا مجازا، كما هنا. فهي مستعارة لِبُعدِ قلوبهم عن التأثر بالقوارع والعظات.

والإِشارة فى قوله: ﴿مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾ راجعة إلى ما ذكر من إحياء القتيل، أَو إلى جميع ما تقدم من الآيات، التى توجب لين القلوب واتجاهها نحو الحق، و (ثُمَّ) لاستبعاد قسوة قلوبهم بعد العظات السابقة الموجبة لرقتها، كما في قوله تعالى: " … ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ" (¬١).

والمعنى: أَنه ما كان ينبغى لكم أَن تقسو قلوبكم بعد شدة تلك العظات، التى تلين القلوب.

ولكنها قست: ﴿فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ والفاء لتفريع كونها كالحجارة أَو أَشد على قسوة قلوبهم.

﴿وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ﴾:

هذه الجملة أُريد بها تأْكيد ما تقدم: من أَن قلوبهم أَشد صلابة وقسوة من الحجارة، حيث ذكر فيها أَن الحجارة مع قسوتها وصلابتها -تتشقق ويخرج منها الماء، وأَما قلوبهم، فدائمة الصلابة؛ لا تلين بالمواعظ، فلذا، لا يخرج منها الهدى.

Juz 1, halaman 136 ›

﴿وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ﴾: أَى يتشقق. ﴿فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ﴾: أَى ماء العيون.

والتفجر أَقوى من التشقق، لأَن الأَول ناشئ عن ضغط بالغ منتهى القوة، بسبب كثرة الماء، وشدة ضغطه. ولذا، خرجت بالتفجر الأَنهار، وأَما التشقق، فناشئ عن ضغط يسير للماء. فلذا، خرجت به مياه العيون.

وقد أَشارت الآية الكريمة إِلى ذلك كله.

﴿وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾: أَي يتردّى من أَعلى إلى أَسفل، من أَجل الخوف من الله. وقد جعل الله لهذا الهبوط ضوابط، فالشهب والنيازك والرجم تهبط من السماء إلى الأَرض، بموجب قانون الجاذبية. الذي جعله الله للأَرض، والحجر الذي تتركه -من يدك- -وأَنت فى شرفة منزلك- يهبط إلى الأَرض، بموجب هذا القانون، وليس المراد من الهبوط حقيقته، و هى النزول من أَعلى إلى أَسفل فقط، بل هو مجاز عن انقياد الحجارة لأَمر الله وقوانينه، كما قاله أَبو السعود، فيشمل ذلك تشققها وتحطمها، وتأَثرها بأَى سبب جعله الله لذلك.

وإذا كانت الحجارة تتأَثر إلى هذا الحد في الانقياد لأَمر الله، وقلوبهم لا تتأَثر، فتكون أَشد منها قسوة ولا محالة.

وحمل بعضهم الآية على الحقيقة قائلا: لا مانع من أَن يخلق الله في الحجارة إدراكا وخشية من الله -تعالى-.

ويستدل لهذا الرأْى بحديث صحيح عنه ﷺ: "إنِّى لأَعْرِفُ حَجَرًا كَانَ يُسَلِّمُ عَلَىَّ قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ (¬١) ".

وما صح من أَنه ﷺ ما مر بحجر ولا مدر إلا سلَّم عليه (¬٢).

Juz 1, halaman 137 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →