Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 98 البقرة

مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ ﴿٩٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

بالرخاء والعافية والخصب، فجبريل عدونا، فقال الله تعالى: [﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾. الآية.

وأما تفسير الآية فقوله تعالى] [¬١]: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ أي: من عادى جبريل، فليعلم أنه الروح الأمين الذي نزل بالذكر الحكيم، على قلبك من الله بإذنه له في ذلك، فهو رسول من رسل الله مَلكي، ومن عادى رسولًا، فقد عادى جميع الرسل، [كما أنّ من آمن برسول، فإنه يلزمه الإيمان بجميع الرسل] [¬٢]، وكما أنّ من كفر برسول فإنه يلزمه الكفر بجميع الرسل، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَينَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَينَ ذَلِكَ سَبِيلًا (١٥٠) أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾. الآيتين. فحكم عليهم بالكفر المحقق إذ آمنوا ببعض الرسل، وكفروا ببعضهم، وكذلك من عادى جبريل فإنه عدوّ لله؛ لأن جبريل لا ينزل بالأمر من تلقاء نفسه، وإنما ينزل بأمر ربه، كما قال: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إلا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَينَ أَيدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَينَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ الآية. وقال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ﴾.

وقد روى البخاري في صحيحه (¬٥٦٧)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "من عادى لي وليًّا فقد بارزني بالحرب"، ولهذا غضب الله لجبريل على من عاداه، فقال تعالى: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَينَ يَدَيهِ﴾ أي: من الكتب المتقدّمة ﴿وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ هدى لقلوبهم، وبشرى لهم بالجنة، وليس ذلك إلا للمؤمنين، كما قال تعالى: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾. الآية. وقال تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إلا خَسَارًا﴾. الآية.

ثم قال تعالى: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَال فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ﴾. يقول تعالى: من عاداني وملائكتي ورسلي- ورسله تشمل [¬٣] رسله من الملائكة والبشر كما قال تعالى: ﴿[] [¬٤] اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ﴾.

﴿وَجِبْرِيلَ وَمِيكَال [¬٥]﴾ وهذا من باب عطف الخاص على العام، فإنهما دخلا في الملائكة، ثم عموم الرسل، ثم خُصِّصَا [¬٦] بالذكر، لأن السياق في الانتصار لجبريل، وهو السفير

Juz 1, halaman 508 ›

بين الله وأنبيائه، وقرن معه [¬١] ميكائيل في اللفظ؛ لأن اليهود زعموا أن جبريل عدوّهم وميكائيل وليهم [¬٢]، فأعلمهم [الله تعالى] [¬٣] أن [¬٤] بن عادى واحدًا منهما، فقد عادى الآخر، وعادى الله أيضًا؛ لأنه أيضًا ينزل على [أنبياء الله] [¬٥] بعض الأحيان، كما قرن برسول الله ﷺ في ابتداء الأمر، ولكن جبريل أكثر، وهي وظيفته، وميكائيل موكل بالنبات والقطر، هذاك بالهدى، وهذا بالرزق، كما أن إسرافيل موكل [بالنفخ في الصور للبعث] [¬٦] يوم [¬٧] القيامة؛ ولهذا جاء في الصحيح (¬٥٦٨): أن رسول الله ﷺ كان إذا قام من الليل يقول: "اللَّهم رب جبربل، وميكائيل، وإسرافيل، فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك، فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اخْتُلِفَ فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم"، وقد تقدّم مما حكاه البخاري، ورواه ابن جرير، عن عكرمة، وغيره [¬٨] أنه قال: جبر [¬٩] وميك وإسراف: عبيد [¬١٠]، وإيل: الله.

وقال ابن أبي حاتم (¬٥٦٩): حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن عمير مولى ابن عباس، [عن ابن عباس] [¬١١] قال: إنما كان قوله جبريل كقوله: عبد الله، وعبد الرحمن، وقيل [¬١٢] جبر: عبد، وإيل: الله.

وقال محمد بن إسحاق (¬٥٧٠): عن الزهري، عن علي بن الحسين قال: أتدرون [¬١٣] ما اسم جبريل من أسمائكم؟ قلنا: لا. قال: اسمه عبد [¬١٤] الله، قال: فتدرون ما اسم ميكائيل من أسمائكم؟ قلنا لا. قال اسمه عبيد [¬١٥] الله، وكل اسم مرجعه إلى إيل فهو إلى الله [﷿].

قال ابن أبي حاتم (¬٥٧١): وروي عن [عكرمة، ومجاهد] والضحاك، ويحيى بن يعمر نحو

Juz 1, halaman 509 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →