Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 6 النساء

وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا ﴿٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

وقرئ: ﴿قِيَامًا﴾ (¬١) بمعناه كعِوَذٍ بمعنى عِيَاذ.

وقرئ: (قِوَاماً) (¬٢) وهو ما يُقام به.

﴿وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ﴾ الظرف متعلِّق بالمعطوفَين كما في قوله تعالى: ﴿لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ﴾ [الأنعام: ١٥٨]، وإنما قال: ﴿فِيهَا﴾ ولم يقل: منها؛ تنبيهاً على ما قال ﵇: "ابتغوا في أموال اليتامى التجارة لا تأكلُها الزكاةُ" (¬٣) فعلى هذا يكون الرزق والكسوة من الأرباح لا من أصل المال فيأكلَه الإنفاق.

﴿وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾: كلاماً يُؤْنسهم ويؤلِّفُ قلوبهم، ومنه عِدَةٌ جميلةٌ وكلُّ ما سكنت إليه النفسُ واستحسنَتْه لحسنه عقلاً أو شرعاً أو عرفاً فهو معروفٌ، وكلُّ ما نَفَرتْ عنه (¬٤) وكرهتْه فهو منكَر.

* * *

(٦) - ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾.

﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾: واختبِروا عقولهم بتصرُّفاتهم قبل البلوغ.

Juz 3, halaman 19 ›

﴿حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾ بلوغُ النكاح كنايةٌ عن البلوغ؛ لأنَّه يصلُح النكاح عنده.

﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ (¬١): فإن تبينتم منهم رشداً؛ أي: اهتداء إلى مصالحهم.

و قرئ: (أَحَسْتُم) بمعنى: أحسستم (¬٢).

﴿فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ من غير تأخيرٍ عن وقت البلوغ.

وتنكيرُ الرشد معناه: نوعاً من الرشد، وهو الرشد في التصرُّف والتجارة، أو: طرفاً من الرشد حتى لا يُنتظرُ إلى تمامه.

ونظم الآية: (إنْ) الشرطيةُ جواب (إذا) المتضمنةِ معنى الشرط، والجملة غايةُ الابتلاء، فكأنه قيل: وابتلوا اليتامى إلى وقت بلوغهم واستحقاقِهم دفعَ أموالهم إليهم بشرطِ إيناسِ الرُّشد منهم.

ويجوز أن تكون (إذا) لمجرَّد الظرفية ليست متضمِّنةً لمعنى الشرط؛ أي: ابتلُوهم إلى وقت البلوغ.

وفي الآية دلالة على أن لا يُدفع إليهم مالهم قبل البلوغ (¬٣)، وأمَّا عدمُ دفعه إليهم بعد البلوغ قبل الإيناس فلا دلالة عليه: أمَّا منطوقاً فظاهر، وأمَّا مفهوماً فلأنَّ مفهوم قوله: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ عدمُ الدفع على الفور، لا عدمُ الدفع مطلقاً (¬٤).

Juz 3, halaman 20 ›

﴿وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا﴾؛ أي: مجاوزةً عن الحد.

﴿وَبِدَارًا﴾؛ أي: مبادَرةً، وهي المسارعة.

﴿أَنْ يَكْبَرُوا﴾: أن يَبلغوا؛ أي: لا تأكلوا مسرفينَ ومبادرينَ، وهو كقولك: بادرتُ مجيءَ زيد؛ أي: فعلتُ قبل مجيئه، والمعنى: لا تأكلوا (¬١) قبل بلوغهم واستردادِهم ما لهم منكم، وليس هذا قصرَ التحريم على الإسراف وعلى مبادرةِ البلوغ دون غيرهما، بل هو ذكرُ غالبِ الحال؛ كما في قوله تعالى: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ [النور: ٣٣].

﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ في تقييد (¬٢) النهي بالإسراف والبِدار إيماءٌ إلى أن للأوصياء حقًّا، فقُسم الأمر بين أن يكون الوصيُّ غنيًّا وبين أن يكون فقيرًا، فاُمر (¬٣) الغنيُّ بالاستعفاف من أكل مال اليتيم إلى ماله، وتركِ الطمع في مال اليتيم، والاقتناعِ بما رزقه الله تعالى من ماله؛ إشفاقًا على اليتيم، وإبقاء على ماله. والفقيرُ بالأكل بالمعروف؛ أي: بأكله قُوتًا مقدَّرًا محتاطًا في تقديره على وجه الأجرة لقيامه عليه بحفظه وتثميره، وعلى اليتيم بتسديده وتدبيره.

وفي الاستعفاف مبالغةٌ، كأنه مأمور بطلب زيادة العفَّة، ولو قال: فليَعْفِفْ، لم يكن فيه ذلك.

﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ﴾ بأنهم تسلَّموها وقبضوها وبَرِئتْ عنها

Juz 3, halaman 21 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →