مثل الأولى ومتعلق بالمجاهدين (على القاعدين) جار ومجرور متعلق ب (فضّل) وعلامة الجر الياء (درجة) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو عدده أو نوعه، أي تفضيلا بدرجة واحدة أو تفضيل درجة (¬١)، (الواو) اعتراضيّة (كلا) مفعول به مقدّم منصوب (وعد الله) مثل فضّل الله (الحسنى) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (فضّل الله المجاهدين على القاعدين) مثل الأولى (أجرا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو ملاقي الفعل في المعنى أي أجره أجرا عظيما (¬٢)، (عظيما) نعت منصوب.
جملة «لا يستوي القاعدون … » لا محل لها استئنافية.
وجملة «فضل الله المجاهدين» لا محل لها استئناف بياني.
وجملة «وعد الله … » لا محل لها اعتراضية.
وجملة «فضل الله (الثانية)» لا محل لها معطوفة على جملة فضّل الأولى.
الصرف:
(القاعدون)،جمع القاعد، اسم فاعل من قعد يقعد، وزنه فاعل.
(الضرر)،مصدر لفعل ضرّ يضرّ باب نصر وزنه فعل بفتحتين.
(المجاهدون)،جمع المجاهد، اسم فاعل من جاهد الرباعي، وزنه مفاعل بضم الميم وكسر العين.
(الحسنى)،اسم مشتق مؤنث الأحسن، وزنه فعلى بضم فسكون، أو يقصد به الجنة فليس بمشتق.
في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: «إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله، وما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض» «وَكُلاًّ وَعَدَ اللهُ الْحُسْنى».
للإيمان وزنه وقيمته على كل حال مع تفاضل أهله في الدرجات وفق تفاضلهم في النهوض بتكاليف الإيمان، فيما يتعلق بالجهاد وبالأموال والأنفس … وهذا الاستدراك هو الذي نفهم منه أن هؤلاء القاعدين ليسوا هم المنافقين المبطئين الذين ورد ذكرهم سابقا في هذا السياق.
٢ - قوله تعالى ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ تضاربت الأقوال في إعراب كلمة «غير» على أوجه:
أ-الحالة الأولى «الرفع» على أنها صفة «القاعدون» أو بدل من «القاعدون».
ب-وثمة قراءة بالنصب وعليها أعربت كلمة «غير» استثناء من القاعدين، أو من المؤمنين أو حالا … ! ج-وهناك قراءة بالجر وعليها أعربت «غير» صفة للمؤمنين.