Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-An'am: 136 الأنعام

وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ﴿١٣٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

وقد أنجز الله [¬١] موعوده لرسوله [¬٢] صلوات الله عليه، فإنه تعالى مكن له في البلاد، وحكمه في نواصي مخالفيه من العباد، وفتح له مكة، وأظهره على من كذبه من قومه وعاداه وناوأه، واستقر أمره على سائر جزيرة العرب، وكذلك اليمن والبحرين، وكل ذلك في حياته، ثم فتحت الأمصار والأقاليم والرساتيق [¬٣] بعد وفاته، في أيام خلفائه ﵃ أجمعين، كما قال الله تعالى: ﴿كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز﴾، وقال: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (٥١) يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (٥٢)﴾، [وقال تعالى: ﴿ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون﴾] [¬٤]، وقال تعالى إخبارًا عن رسله: ﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ (١٣) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ (١٤)﴾، وقال تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ الآية، وقد فعل الله ذلك بهذه الأمة المحمدية [¬٥]، وله الحمد والمنة، أولاً وآخرًا، و [ظاهرًا وباطنًا].

﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (١٣٦)﴾

هذا ذم وتوبيخ من الله للمشركين، الذين ابتدعوا بدعًا وكفرًا وشركًا، وجعلوا لله شركاء [¬٦] وجزءًا من خلقه، وهو خالق كل شيء ﷾ [عما يشركون] [¬٧]، ولهذا قال تعالى: ﴿وجعلوا لله مما ذرأ﴾ أي: مما خلق وبراً ﴿من الحرث﴾ أي: من الزروع والثمار ﴿والأنعام نصيبًا﴾ أي: جزءًا وقسمًا ﴿فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا﴾.

وقوله: ﴿فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم﴾

Juz 6, halaman 180 ›

قال علي بن أبي طلحة والعوفي (¬٢٧٦)، عن ابن عباس أنه قال في تفسير هذه الآية: إن أعداء الله كانوا إذا حرثوا حرثًا أو كانت لهم ثمرة، جعلوا لله منه جزءًا واللوثن جزءًا، فما كان من حرث أو ثمرة أو شيء من نصيب الأوثان حفظوه وأحصوه، وإن سقط منه شيء فيما سمي للصمد ردّوه إلى ما جعلوه للوثن، وإن سبقهم الماء الذي جعلوه اللوثن، فسقى شيئًا جعلوه لله جعلوا ذلك للوثن. وإن سقط شيء من الحرث والثمرة التي جعلوها لله، فاختلط بالذي جعلوه للوثن، قالوا: هذا فقير ولم يردّوه إلى ما جعلوه لله، وإن سبقهم الماء الذي جعلوه لله، فسقى ما سمي للوثن تركوه للوثن، وكانوا يحرمون من أنعامهم [¬١] البحيرة والسائبة والوصيلة والحام، فيجعلونه [¬٢] للأوثان ويزعمون أنهم يحرمونه قربة [¬٣] لله، فقال الله تعالى: ﴿وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبًا﴾ الآية.

وهكذا قال مجاهد وقتادة والسدي وغير واحد.

وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في الآية [¬٤]: كل شيء جعلوه [¬٥] لله من ذبح يذبحونه لا يأكلونه أبدًا، حتى يذكروا معه أسماء الآلهة، وما كان للآلهة لم يذكروا اسم الله معه، وقرأ الآية حتى بلغ: ﴿ساء ما يحكمون﴾.

أي: ساء ما يقسمون، فإنهم أخطئوا أولاً في القسمة؛ لأن [¬٦] الله تعالى هو رب كل شيء ومليكه وخالقه وله الملك، وكل شيء له وفي تصرفه، وتحت قدرته ومشيئته، لا إله غيره ولا رب سواه.

ثم لما قسموا فيما زعموا لم يحفظوا القسمة التي هي فاسدة، بل جاروا فيها، كقوله جل وعلا: ﴿ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون﴾، وقال تعالى: ﴿وجعلوا له من عباده جزءًا إن الإنسان لكفور مبين﴾، وقال تعالى: ﴿ألكم الذكر وله الأنثى * تلك إذا قسمة ضيزى﴾.

Juz 6, halaman 181 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →