قومه، وأنّ نبي الله صالحًا أسمَعَ قومه، كما أسمَعَ -واللهِ- نبيُّكم محمدٌ ﷺ قومَه (¬١). (٦/ ٤٨١)
٢٨٢٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتولى عنهم﴾ يعني: فأعرض عنهم حين كذَّبوا بالعذاب، نظيرُها في هود (¬٢)، ﴿وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي﴾ في نزول العذاب بكم في الدنيا، ﴿ونصحت لكم﴾ فيما حذَّرتكم من عذابه (¬٣). (ز)
﴿فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ (٩٣)﴾
٢٨٢٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فكيف آسى﴾، قال: أحْزَن (¬٤). (٦/ ٤٨٢)
٢٨٢٩٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فكيف آسى﴾، يقول: فكيف أحزن (¬٥). (ز)
٢٨٢٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فكيف آسى﴾ يقول: فكيف أحزن بعد الصيحة ﴿على قوم كافرين﴾ إذا عُذِّبوا (¬٦). (ز)
٢٨٢٩٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: أصاب شعيبًا على قومه حُزْنٌ لِما نزل بهم من نقمة الله، ثم قال يُعَزِّي نفسَه -فيما ذَكَرَ اللهُ عنه-: ﴿يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم فكيف آسى على قوم كافرين﴾ (¬٧). (ز)
آثار متعلقة بالقصة
٢٨٢٩٦ - عن ابن إسحاق، قال: ذكَر لي يعقوب بن أبي سلمة: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا ذكَر شعيبًا قال: «ذاك خطيبُ الأنبياء». لحُسْنِ مراجعتِه قومَه فيما يُرادُّهم (¬٨) (ز)
به، فلمّا كذَّبوه، وتوعَّدُوه بالرجم والنفي من بلاده، وعَتَوْا على الله؛ أخَذهم عذاب يوم الظُّلَّة. فبلغني: أنّ رجلًا مِن أهل مدين يُقال له: عمرو بن جَلْهاءَ، لَمّا رآها قال:
يا قومِ إنّ شعيبًا مُرْسَلٌ فَذَرُوا ... عنكم سُمَيْرًا وعِمْرانَ بن شداد
إنِّي أرى غَبْيَةً (¬١) يا قومِ قد طلَعت ... تَدْعُو بصوتٍ على صَمّانةِ (¬٢) الوادي
وإنه لن تَرْوا فيه ضَحاءَ غدٍ ... إلا الرَّقيمُ يُمَشِّي بين أنجادِ (¬٣)
٢٨٢٩٧ - عن مالك بن أنسٍ - من طريق ابن وهب - قال: كان شعيبٌ خطيب الأنبياء (¬٥). (٦/ ٤٨٣)
٢٨٢٩٨ - عن أبي عبد الله البجلي -من طريق سلمة- قال: أبو جاد، وهوز، وحطي، وكلمن، وسعفص، وقرشت: أسماء ملوك مدين، وكان مَلِكُهم يومَ الظلة في زمان شعيب: كَلَمُن، فقالت أخت كَلَمُن تبكيه:
كلمون هدَّ ركني ... هُلْكُهُ وسْطَ المَحِلَّهْ
سيِّد القوم أتاه الـ ... ـحتف نارًا وسْطَ ظُلَّهْ
جُعلت نارًا عليهم ... دارهم كالمُضْمَحِلَّه (¬٦) [٢٥٩٠]. (ز)
٢٨٢٩٩ - عن جبلة بن عبد الله، قال: بعَث الله جبريلَ إلى أهل مدين شَطْرَ الليل، ليأفِكَ بهم (¬٧) مَغانِيَهم (¬٨)، فألَفى رجلًا قائمًا يتلُو كتاب الله، فهاله أن يُهلِكَه فيمَن يُهْلِك، فرجَع إلى المعراج، فقال: اللَّهُمَّ، أنت سُبُّوحٌ قدوسٌ، بَعثتني إلى مَدْينَ لأَفْكِ مَغانِيهم، فأَصبتُ رجلًا قائمًا يتلُو كتاب الله. فأوحى الله: ما أعرَفَني به،