الثاني: حديث أبي هريرة أيضًا المتفق عليه أن الرسول ﷺ قال: " من صلى صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج فهي خداج فهي خداج " ذكر ذلك ثلاثًا (¬١). أي: ناقصة (¬٢).
والأدلة كثيرة جدًّا، وسنعرض لعدد منها إن شاء الله ونحن نتكلم عن حكم قراءة الفاتحة.
ومسألة القراءة في الصلاة: من أحسن المسائل التي ناقشها الإمام البيهقي في كتابه (¬٣)، فذكر الآثار الواردة فيها وتكلم عنها من حيث السند، كما تناولها أيضًا بالبحث والتحقيق العلماء عمومًا ومن بينهم الإمام النووي في كتابه " المجموع "؛ فقد عرض لها وأورد كل ما يتعلَّق بهذه المسألة في مباحث الصلاة.
* قوله: (وَإِلَّا شَيْئًا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّهُ لَا يُقْرَأُ فِي صَلَاةِ السِّرِّ، وَأَنَّهُ قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي صَلَوَاتٍ، وَسَكَتَ فِي أُخْرَى، فَنَقْرَأُ فِيمَا قَرَأَ، وَنَسْكُتُ فِيمَا سَكَتَ " (¬٤)، وَسُئِلَ: " هَلْ فِي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ قِرَاءَةٌ؟ فقال: لا " (¬٥).
هو ما نُقل عن ابن عباس ﵁ بأن رسول الله ﷺ ما قرأ في بعض الصلوات.