اشتهر حديث المسيء أنه اقتصر على الواجبات، وبعضهم يقول على الأركان، واقتصاره هذا دليل على أنَّ ما ذُكر فيه واجب؛ فكأنه يرد على الحنفية ومَن معهم؛ لأنهم كثيرًا ما استدلوا به على عدم الوجوب، لأنه لم يُذكر فيه؛ فها نحن في هذه المسألة وجدنا أمرًا قد ذُكر في حديث المسيء، ألا وهو الاطمئنان الذي جاء نصًّا عن الرسول ﷺ، فكأنهم بذلك ناقضوا الأصل الذي أسسوه ووضعوا عليه قاعدتهم (¬١).
فعدم أخذهم بوجوب أو بفرضية الاطمئنان في الصلاة دليل على التَّناقض، وهذا هو ما يُشير إليه المؤلف.
فالمؤلف يعني بأن كثيرًا من أفعال الرسول ﷺ في الصلاة هل هي واجبة أو ليست بواجبة، وكما هو معلوم أن الفقهاء أحيانًا يطلقون الواجب ويعممونه، وقد يعنون به الركن، كما جاء هنا؛ لأن الاطمئنان في الركوع والسجود ركن عند الشافعية (¬٢) والحنابلة (¬٣)، ومعلوم أنَّ
Rujukan halaman ini:بغية المقتصد شرح بداية المجتهد، ج 4، ص 1592 (SanadKitab #1149, hlm. urut 1587)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.