الركن (¬١) يختلف عن الواجب (¬٢)، بمعنى أنه لو لم يطمئن في ركوعه ولا سجوده؛ لَمَا صحَّت صلاته، أما الواجب فَيُجبَر بسجود السهو؛ كالتشهد الأول عند مَن يوجبه، وكالحنابلة في روايةٍ (¬٣)، ومَن معهم.
* قوله: (وَمِنْ قِبَلِ هَذَا لَمْ يَرَوْا رَفْعَ اليَدَيْنِ فَرْضًا).
فهم لم يروا رفع اليدين فرضًا؛ لأنه لم يُذكر في حديث المسيء كما علَّلُوا، وقد سبق الرد على تناقضهم.
* قوله: (وَلَا مَا عَدَا تَكْبِيرَةَ الإِحْرَامِ وَالقِرَاءَةَ مِنَ الأَقَاوِيلِ الَّتِي فِي الصَّلَاةِ، فَتَأَمَّلْ هَذَا).
في قوله: (ولا ما عدا تكبيرة الإحرام والقراءة)، معلومة بالنسبة للأقوال من الأركان، فتكبيرة الإحرام ركن، وكذلك قراءة الفاتحة، إلَّا في حَقِّ مَن عجَز عنها، أو كما ذكرنا سابقًا: مَن دخل وقد وجد الإمام راكعًا؛ فإنها تسقط عنه، فهل تسقط عنه لعذره لأنه لم يدركها، أو أنَّ الإمام يحملها عنه؟ هذه أيضًا مسائل يختلف فيها العلماء.
* قوله: (فَإِنَّهُ أَصْلٌ مُنَاقِضٌ لِلْأَصْلِ الأَوَّلِ وَهُوَ سَبَبُ الخِلَافِ فِي أَكْثَرِ هَذِهِ المَسَائِلِ).