٦٠ - باب فتح مكة واختلاف الناس فيه
م ١٩٦٤ - اختلف أهل العلم في دخول رسول الله- ﷺ مكة، فقالت طائفة: دخلها عنوة كذلك قال الأوزاعي قال: فتح رسول ﷺ مكة عنوة فخلى بين المهاجرين وأراضيهم، ودورهم بمكة، ولم يجعلها فيئاً.
وقال الشافعي: لم يدخلها رسول الله- ﷺ -عنوة، وإنما دخلها صلحاً، وقد سبق لهم أمان، والذين قاتلوا وأذن في قتالهم بمكة، بنو نفاتة قتله خزاعة وليس لهم بمكة دار، ولا مال، إنما هم قوم هربوا إليها، وقد تقدم من رسول الله ﷺ:
(ح ٨٨٩) من دخل داره فهو آمن، من ألقى سلاحه فهو آمن".
وقال يعقوب: نهى رسول الله ﷺ عن مكة وأهلها:
(ح ٨٩٠) وقال: من أغلق عليه بابه فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن".
ونهى عن القتل إلا نفراً قد سماهم، إلا أن يقاتل أحد فيقاتل، وقال لهم حين اجتمعوا في المسجد:
(ح٨٩١) "اذهبوا فأنتم الطلقاء".
ولم يجعل منها فيئاً، ولم يسب من أهلها أحداً.