فذلك عندهم مِن باب رفع الاسم المشغول عنه، والاسم المشغول عنه يجوز فيه الرفع والنصب، وهناك حالات يترجح فيها أحد الوجهين على الآخر. (¬١)
قال الفراء: "ولو كان رفعًا كان صوابًا بما عاد من ذكرهم، وفي قراءة أُبي بالرفع: (وَرُسُلٌ قَدْ قَصَصْنَاهم عليك من قَبْل ورسلٌ لَمْ نقصصهم عليك) ". اهـ (¬٢)
وقال أبو حيان في توجيهه لقراءة الجمهور: "وانتصاب ﴿وَرُسُلًا﴾ على إضمار فعل، أي: قد قصصنا رسلاً عليك، فهو من باب الاشتغال، والجملة مِن قوله: ﴿قَدْ قَصَصْنَاهُمْ﴾ مُفسِّرةٌ لذلك الفعل المحذوف، ويدل على هذا قراءة أبيّ: (ورسلٌ) بالرفع في الموضعين على الابتداء". اهـ (¬٣)
٢ - أنّ (رسلٌ) خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: هم رسلٌ، وجملة: ﴿قَدْ قَصَصْنَاهُمْ﴾ في موضع رفع صفة.