[١٣]: قال ابنُ عطية في توجيهه للقراءة برفع ﴿وَرُسُلًا﴾ (¬٤) مِن قوله - تعالى-: ﴿وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤]: "وفي حرف أبيّ بن كعب: (وَرُسُلٌ) في الموضعين بالرفع، على تقدير: هم رُسُلٌ". اهـ (¬١)
وقال السمين الحلبي: "وقرأ أُبيّ: (وَرُسُلٌ) بالرفع في الموضعين، وفيه تخريجان، أظهرُهما: أنه مبتدأ وما بعده خبرُه".
ثم قال: "والثاني: - وإليه ذهب ابن عطية - أنه ارتفعَ على خبر ابتداء مضمر، أي: وهم رسلٌ، وهذا غير واضح، والجملة بعد (رُسُل) على هذا الوجه تكون في محلِّ رفع؛ لوقوعها صفةً للنكرة قبلها". اهـ (¬٢)
دراسة الاستدراك:
موضوع هذا الاستدراك هو توجيه قراءة أبيّ بن كعب بالرفع: (ورُسُلٌ قد قصصناهم عليك)، وقد نقل بعض العلماء هذه القراءة دون توجيه، ومنهم مَن وجهها إعرابيًا، ولهم في توجيهها أربعة أقوال:
١ - أنّ قوله: (رُسلٌ) مبتدأ مرفوع بعائد الذكر، وما بعده خبره، وعائد الذكر هو قوله: (قَدْ قَصَصْنَاهُمْ).
قاله: الفراء (¬٣)، والطبري (¬٤)، وأبو حيان (¬٥)، والسمين الحلبي (¬٦).