وَأَخْيَرُ لِلْمُهَاجِرِينَ بِالْمَدِينَةِ. قَالَ عَمْرٌو (١): ائْتُونِي بِعَرْضٍ ثِيَابٍ.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ: هَذَا مُرْسَلٌ؛ طَاوُسٌ لَمْ يُدْرِكْ مُعَاذًا (٢).
[٣٢٢٥] قال الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀: قَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ﵀ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ عَنْهُ: حَدِيثُ طَاوُسٍ عَنْ مُعَاذٍ إِذَا كَانَ مُرْسَلًا، فَلَا حُجَّةَ فِيهِ.
وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ: "مِنَ الْجِزْيَةِ" بَدَلَ "الصَّدَقَةِ".
قَالَ الشَّيْخُ ﵀: هَذَا هُوَ الْأَلْيَقُ بِمُعَاذٍ ﵁، وَالْأَشْبَهُ بِمَا أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِهِ مِنْ أَخْذِ الْجِنْسِ فِي الصَّدَقَاتِ، وَأَخْذِ الدَّنَانِيرِ أَوْ عَدْلِهِ مَعَافِرَ ثِيَابٍ فِي الْجِزْيَةِ، وَأَنْ يَرُدَّ الصَّدَقَاتِ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، إِلَّا أَنْ يَنْقُلَهَا إِلَى الْمُهَاجِرِينَ بِالْمَدِينَةِ الَّذِينَ أَكْثَرُهُمْ أَهْلُ فَيْءٍ، لَا أَهْلُ صَدَقَةٍ.
ثُمَّ يُعَارِضُهُ مَا:
[٣٢٢٦] أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: قُرِئَ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: وَكَتَبَ إِلَيَّ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (٣) الْمُزَنِيُّ يُخْبِرُ عَنْ رُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: جَاءَ رِجَالٌ (٤) مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا أُولُو أَمْوَالٍ، فَهَلْ يَجُوزُ عَنَّا مِنْ زَكَاةِ الْفِطْرِ؟ قَالَ: "لَا، فَأَدُّوهَا عَنِ (٥) الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالْحُرِّ