[٤٤٥٠] أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ بِبَغْدَادَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتُويَهْ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ يُكَلِّمُ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى عَشَائِهِ، وَنَحْنُ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ نَكَحَ ابْنَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ ضِرَارًا لِابْنَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، حِينَ أَبَتْ أَنْ تَبِيعَهُ (١) مِيرَاثَهَا مِنْهُ فِي وَجَعِهِ، حِينَ أَصَابَهُ الْفَالِجُ (٢)، ثُمَّ لَمْ يَنْتَهِ إِلَى ذَلِكَ حَتَّى طَلَّقَ أُمَّ كُلْثُومٍ، فَحَلَّتْ (٣) فِي وَجَعِهِ، وَهَذَا السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ ابْنُ أُخْتِ نَمِرٍ حَيٌّ يَشْهَدُ عَلَى قَضَاءِ عُثْمَانَ [فِي تُمَاضِرَ بِنْتِ الأَصْبَغِ وَرَّثَهَا مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ بَعْدَمَا حَلَّتْ، وَيَشْهَدُ عَلَى قَضَاءِ عُثْمَانَ] (٤) فِي أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ قَارِظٍ، وَرَّثَهَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُكْمَلٍ بَعْدَمَا حَلَّتْ، فَادْعُهُ فَاسْأَلْهُ عَنْ شَهَادَتِهِ. فَقَالَ الْوَلِيدُ حِينَ قَضَى كَلَامَهُ: مَا أَظُنُّ عُثْمَانَ قَضَى بِهَا.
قَالَ مُعَاوِيَةُ: إِنْ لَمْ يَشْهَدْ عَلَى ذَلِكَ السَّائِبُ، فَأَنَا مُبْطِلٌ حَضَرَهُ (٥) وَعَايَنَهُ (٦) (٧).