تَابَعَهُ ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ (١).
وَهَذَا الْإِسْنَادُ مَوْصُولٌ يَشْهَدُ عَلَى قَضَاءِ عُثْمَانَ ﵁ بِأَنَّهُ وَرَّثَهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا، وَهُمْ لَا يَقُولُونَ بِذَلِكَ.
[٤٤٥١] وأخبرنا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرِجَانِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوسَنْجِيُّ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، ثنا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ امْرَأَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ سَأَلَتْهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا، فَقَالَ لَهَا: إِذَا حِضْتِ، ثُمَّ طَهُرْتِ فَآذِنِينِي، فَلَمْ تَحِضْ حَتَّى مَرِضَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَلَمَّا طَهُرَتْ آذَنَتْهُ، فَطَلَّقَهَا أَلْبَتَّةَ، أَوْ تَطْلِيقَةً لَمْ يَكُنْ بَقِيَ لَهُ عَلَيْهَا مِنَ الطَّلَاقِ غَيْرُهَا، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ﵁ يَوْمَئِذٍ مَرِيضٌ، فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ مِنْهُ (٢) بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا (٣).
وَهَذَا يُؤَكِّدُ مَا مَضَى مِنْ تَوْرِيثِهِ إِيَّاهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا، وَفِيهِ أَنَّهَا سَأَلَتْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ طَلَاقَهَا، وَعِنْدَهُمْ إِذَا سَأَلَتْهُ طَلَاقَهَا فَطَلَّقَهَا لَمْ تَرِثْهُ، فَقَدْ خَالَفُوا عُثْمَانَ ﵁ فِي هَذِهِ الْقَضِيَّةِ، وَنَحْنُ إِنْ قُلْنَا بِتَوْرِيثِ الْمَبْتُوتَةِ فَلَا نُخَالِفُهُ فِي تَوْرِيثِهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَالَّذِي أَخْتَارُ إِنْ وَرِثَتْ بَعْدَ مُضِيِّ الْعِدَّةِ أَنْ تَرِثَ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ (٤)، فَإِنْ تَزَوَّجَتْ فَلَا تَرِثُهُ، فَتَرِثَ زَوْجَيْنِ، وَتَكُونَ كَالتَّارِكَةِ لِحَقِّهَا