بَابُ بَيْعِ الأُصُوْلِ وَالثِّمَارِ (١)
رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ بَاعَ نَخْلاً بَعْدَ أَنْ تَؤَبَّرَ، فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ، إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ (٢).
ــ
الشرح:
(١) قوله «بَابُ بَيْعِ الأُصُوْلِ وَالثِّمَارِ»: الأصول: جمع أصل وهو ما يبنى عليه غيره والمراد بهذه الأصول: الأراضي، والدور، والأشجار لأن هذه الأشياء يتعلق بها غيرها.
والثمار: جَمْعٌ، وواحدهِ: ثَمَرَةٌ، وهي ما يجنى من النخيل وغيره.
(٢) قوله «رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ «مَنْ بَاعَ نَخْلاً بَعْدَ أَنْ تَؤَبَّرَ، فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ، إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ» (١)، التأبير: التلقيح؛ والحديث رواه البخاري ومسلم وغيرهما عن ابن عمر ﵄.
وفي الحديث فوائد منها:
١ - أن من باع نخلاً قد أبر فثمرته للبائع كما هو مفهوم الحديث.
٢ - أن من باع نخلاً لم يؤبر فثمرته للمشتري.
٣ - إذا استثنى البائع الثمرة التي لم تؤبر أو بعضها فهي له بشرطه.
٤ - إذا اشترط المشتري دخول الشجرة المؤبرة بالعقد فهي له بشرطه.
٥ - إذا كان بعض ثمره مؤبراً وبعضه لم يؤبر فقد اختلف فيه الفقهاء، والصحيح: أن لكلٍ حكمه، لأن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً إلا إذا كان التأبير في نخلة واحدة فيكون كل ثمرتها للبائع لأن باقيها تبع لأولها.