فصل فيما جاء في آخر صلاة صلاها رسول اللَّه ﷺ بالناس، من أولها إلى آخرها، وأول صلاة أمر أبا بكر الصديق أن يصليها بالناس، والصلاة التي حضرها ﷺ حين وجد من نفسه خفة، وصلاة أبي بكر رضي اللَّه ﵎ عنه بهم فيما بينهما أياما
قال البيهقيّ: أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، وأبو القاسم الحسن بن محمد ابن حبيب من أصله قالا: حدثنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الصفار إملاء، قال: حدثنا عبيد بن شريك، قال: حدثنا يحيى بن عبد اللَّه بن بكير، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن ابن عباس- رضي اللَّه ﵎ عنهما- عن أم الفضل بنت الحارث، أنها قالت:
سمعت رسول اللَّه ﷺ يقرأ في المغرب ب وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً [ (١) ]
ما صلى لنا بعدها، حتى قبضه اللَّه، قال البيهقيّ: رواه البخاريّ في الصحيح عن ابن بكير.
وأخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، قال: حدثنا يوسف بن بهلول، قال:
حدثنا عبدة بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد اللَّه ابن عبد اللَّه بن عتبة، عن ابن عباس، عن أم الفضل، قالت: خرج إلينا رسول اللَّه ﷺ وهو عاصب رأسه في مرضه، فصلى بنا المغرب فقرأ ب وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً فما صلى بعدها حتى لقي اللَّه ﵎.
قال البيهقي: وإنما أرادت واللَّه- ﵎ عنه أعلم- بالناس مبتدأ بها، فإنما توفي ﷺ نهارا. [ (٢) ]