قال الشافعي (¬١): فذهبوا إلى أن العظيم من الأموال عشرون دينارا فصاعدا [قال] (¬٢): ولو أخطأ الحاكم في رجل عليه اليمين بين البيت والمقام فأحلفه، ولم يحلفه بين البيت والمقام، فالقول فيه واحد من قولين. أحدهما: أن لا [تعاد] (¬٣) عليه، والآخر: أن [تعاد] (¬٤) اليمين التي يؤخذ منه ما عليه.
قال أبو بكر: وأصح مذهبيه أن لا يعاد اليمين، لأنه قال في كتاب اللعان (¬٥): وإن أخطأ الإمام بمكة أو بالمدينة فلاعن بين الزوجين في غير المسجد لم يعد اللعان عليهما، لأنه قد مضى اللعان عليهما ولأنه حكم قد مضى.
قال أبو بكر: فكذلك إذا أحلفه الحاكم في غير المسجد أو في المسجد ولم يستحلفه بين البيت والمقام لم يعد، لأنه حكم قد مضى. وفيه قول ثان وهو: ألا يجب الاستحلاف بين البيت والمقام ولا عند منبر النبي ﷺ، ولكن الحاكم يستحلفه في مجلسه. هذا قول النعمان ويعقوب (¬٦).