الأصل عدم الرجوع إلى الإسلام، [والثاني: القول قولها؛ لأن القول في أصل الإسلام] (١) مقبول منها، فليكن كذلك فيه، ويتجه مجيء هذا الخلاف في هذه الصورة أيضًا، وما حكاه من القولين نظيره:
إذا قال: أسلمتُ أولًا فلا نفقة لكِ وادَّعت العكس، والأصح في الرافعي في أواخر نكاح المشركات: أنها المصدَّقة؛ لأن النفقة كانت واجبة، وهو يَدعي (٢) مُسقطًا، لكن هذه العلة تصلح أن تكون فرقًا بين المسألتين.
ومما أهمله (٣) ما إذا قال: أكريتُكَ، فقال: بل أعرتني ونظائرها مما صح فيه أن
القول قول المالك، كما إذا قال الراكب: أعرتني، فقال المالك، بل أجرتك، فالمصدق المالك على المذهب.
- وإن عمل له عملاً وقال: شرطتَ لي عوضًا وأنكر، فالقول قول المعمول له.
- وإذا (٤) قال: كانت الألفُ المدفوعة إليَّ وديعةً وقد تلفت (٥)، وقال المالك: بل قرض، فالقول قول المدفوع إليه: قاله البغوي.
- ولو دفع إليه دراهم واختلفا في ذكر البدل، فالقول قول الآخذ، قاله الرافعي، وفيه وجه، قال النووي أول القرض: "إنه متجه".
ولو قال: "هي (٦) قراض" فقال: "بل قرض" (٧) صدق العامل على أحد الوجهين.