عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ أَنَّهُ ضَرَبَ رَأْسَ قَرَابَةٍ لَهُ كَانَ يَرَى رَأْيَ جَهْمٍ, وَكَانَ يَضْرِبُ بِالنَّعْلِ عَلَى رَأْسِهِ وَيَقُولُ: لَا حَتَّى تَقُولَ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى, بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ١.
طَبَقَةُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ ﵄ ٢:
رَوَى الْحَافِظُ الْمَقْدِسِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: الْقَوْلُ فِي السُّنَّةِ الَّتِي أَنَا عَلَيْهَا وَرَأَيْتُ عَلَيْهَا الَّذِينَ رَأَيْتُهُمْ مِثْلَ سُفْيَانَ وَمَالِكٍ وَغَيْرِهِمَا إِقْرَارٌ بِشَاهِدَةٍ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى عَرْشِهِ فِي سَمَائِهِ يَقْرُبُ مِنْ خَلْقِهِ كَيْفَ شَاءَ, وَيَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كَيْفَ شَاءَ, وَذَكَرَ سَائِرَ الِاعْتِقَادِ٣. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ: مَنْ لَا يُوقِنُ أَنَّ الرَّحْمَنَ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى كَمَا يَقِرُ فِي قُلُوبِ الْعَامَّةِ فَهُوَ جَهْمِيٌّ٤. وَقَالَ عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى: نَاظَرْتُ جَهْمًا فَتَبَيَّنَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يُؤْمِنُ أَنَّ فِي السَّمَاءِ رَبًّا٥. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ: نَقِفُ عَلَى مَا وَقَفَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ, نَقُولُ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ وَمَنْ زَعَمَ غَيْرَ ذَلِكَ فَهُوَ مُبْطِلٌ جَهْمِيٌّ٦. وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ: وَحُبِسَ رَجُلٌ فِي التَّجَهُّمِ فَجِيءَ بِهِ إِلَيْهِ لِيَمْتَحِنَهُ فَقَالَ لَهُ: أَتَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى عَرْشِهِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ؟ فَقَالَ: لَا أَدْرِي مَا بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ, فَقَالَ: رُدُّوهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَتُبْ بَعْدُ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ