أعلم (¬١).
الوجه الثاني: القصة سندها ضعيف.
الجواب: قال ابن عبد البر: حديث مشهور معلوم عند أهل السير وابن شهاب إمام أهل السير وعالمهم وكذلك الشعبي وشهرة هذا الحديث أقوى من إسناده إن شاء الله (¬٢).
الوجه الثالث: يحمل على أنَّهما في دار الحرب (¬٣).
الجواب: مكة بعد الفتح بلد إسلام وقول الزهري «وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ امْرَأَةً هَاجَرَتْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ … » يتكلم عن حكم الزوجة إذا هاجرت لبلد الإسلام وليست في بلد كفر.
الثاني: أخبر الزهري وهو إمام السير أنَّ الهجرة تفرق بين المسلمة وزوجها الكافر إلا أن يأتي مسلمًا قبل انقضاء العدة
الرد من وجوه:
الوجه الأول: الوارد المرفوع في وقف الأمر على العدة لا يصح قال ابن المنذر: الأخبار التي احتج بها من زعم أنَّها موقوفة على العدة فإن أسلم وهي في العدة فهو أحق بها فهي مراسيل لا تقوم بمثلها حجة (¬٤). وقال ابن القيم: مراعاة زمن العدة لا دليل عليه من نص ولا إجماع (¬٥) وقال من يقف الفرقة على انقضاء العدة مع ما فيه، إذ فيه آثار، وإن كانت منقطعة، ولو صحت لم يجز القول بغيرها (¬٦).
الوجه الثاني: التفريق بانقضاء العدة في الحديث لو صح يحتمل أن يكون قاطعًا فلا سبيل له عليها ويحتمل أن يكون موقوفًا على رغبة الزوجة لقصة زينب ﵂ (¬٧).