أمَّا لو شَهدَتِ البيِّنةُ أنه خرَجَ مع الجَيشِ فقط فتكونُ زَوجتَه كالمَفقودِ في بلادِ المُسلمينَ ويجرِي فيه ما مَرَّ.
ووُرثَ مالُه مِنْ حينِ الشُّروعِ في العدَّةِ بعدَ انفِصالِ الصَّفينِ.
القِسمُ الرابعُ: المَفقودُ بينَ صفَّيِ المُسلمينَ والكُفارِ:
تَعتدَّ زَوجةُ المَفقودِ بينَ صَفَّيِ المُسلمينَ والكُفارِ عدَّةَ وَفاةٍ بعدَ سَنةٍ بعدَ النَّظرِ في شَأنِه بالسُّؤالِ والتَّفتيشِ حتى يَغلبَ على الظَّنِّ عَدمُ حَياتِه، ويُورثُ مالُه حِينئذٍ.
القِسمُ الخامِسُ: المَفقودُ زمَنَ الطاعُونِ والوَباءِ:
وتَعتدُّ في المَفقودِ زمَنَ الطاعونِ والوَباءِ بعدَ ذَهابِه، ووُرثَ مالُه؛ لغَلبةِ الظَّنِّ بمَوتِه، ولا يُضربُ له أجَلُ المَفقودِ (¬١).
إذا تَزوَّجتْ زَوجةُ المفقُودِ بعدَ انقِضاءِ عِدَّتِها ثمَّ ظهَرَ زَوجُها الأولُ:
زَوجةُ المَفقودِ إذا تَربَّصَتِ المدَّةَ المذكورةَ ثم قَدِمَ زَوجُها قبلَ أنْ تَتزوَّجَ فهي زَوجتُه والنكاحُ بحالِه، نَصَّ على هذا المالِكيةُ والحَنابلةُ، قالَ الزرقانِيُّ: بلا نِزاعٍ، وأَولى إنْ أدرَكَها في العدَّةِ (¬٢).