كالشَّريكينِ بالفِعلِ، فعَلى هذا إنْ أحَبَّ الوليُّ قتْلَ أحَدِهما وأخْذَ نِصفِ الدِّيةِ مِنْ الآخَرِ أو العَفوَ عنه فلهُ ذلكَ كما نَصَّ على ذلكَ الشافِعيةُ والحَنابلةُ.
وقالَ الشافِعيةُ: وإنْ قُلنا: لا يَجبُ على المَأمورِ المُكرَهِ القَودُ .. فعليهِ نِصفُ الدِّيةِ؛ لأنه قد باشَرَ القَتلَ، ويَجبُ على كلِّ واحِدٍ منهُما الكفَّارةُ على القَولينِ مَعًا، هذا نَقلُ البَغداديينِ.
وقالَ الخُراسانيُّونَ: إذا قُلنَا: «لا يَجبُ على المَأمورِ القَودُ» .. فهلْ يَجبُ عليهِ نِصفُ الديَةِ؟ فيه وَجهانِ.
وقالَ أبو حَنيفةَ ومُحمدٌ: لا دِيةَ على المُكرَهِ؛ لأنه آلةٌ.
وهذا الخِلافُ فيما لو كانَ الإكراهُ تامًّا، وأمَّا إنْ كانَ الإكراهُ ناقِصًا فيَجبُ القِصاصُ على المُستكرَهِ بلا خِلافٍ؛ لأنَّ الإكراهَ الناقِصَ لا يَسلبُ الاختيارَ أصلًا، فلا يَمنعُ وُجوبَ القِصاصِ (¬١).