ومنهُم مَنْ قالَ: القَولانِ في الحالَينِ، وهو قَولُ الشيخِ أبي حامدٍ، وهو المَشهورُ (¬١).
ب- أنْ يَكونَ القتلُ عَمدًا أو خَطأً:
قالَ الحَنفيةُ والحَنابلةُ: القَتلُ سَواءٌ كانَ عَمدًا أو خَطأً يُبطِلُ الوَصيةَ؛ لأنَّ القتلَ الخَطأَ قتلٌ وأنه جازَ المُؤاخذةُ عليهِ عَقلًا.
قالَ الحَنفيةُ: القتلُ الذي يَمنعُ الوَصيةَ هو القَتلُ مُباشَرةً، سَواءٌ كانَ عَمدًا أو خَطئًا، أما القَتلُ بالتسبُّبِ فلا يَمنعُ الإرثَ ولا الوَصيةَ؛ لأنه ليسَ بقَتلٍ حَقيقةً (¬٢).
وقالَ الحَنابلةُ: القَتلُ الذي يَمنعُ الوَصيةَ هو المَضمونُ بقِصاصٍ أو دِيةٍ أو كفَّارةٍ ولو كانَ خَطأً، وسَواءٌ كانَ القتلُ مُباشَرةً أو تَسبُّبًا (¬٣).
ج- إذا أجازَ وَرثةُ المُوصِي المَقتولِ الوَصيةَ:
اختَلفَ الحَنفيةُ فيما لو أجازَ وَرثةُ المُوصِي المَقتولِ الوَصيةَ للمُوصَى له القاتلِ، هل تَصحُّ أم لا؟